البحث العلمي في رؤية المملكة 2030

 سهيلة زين العابدين حمَّاد
سهيلة زين العابدين حمَّاد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

يُعد البحث العلمي من أبرز العناصر التي تعوّل عليها «رؤية 2030»، وعلى الرغم من حداثة عهد البحث العلمي في المملكة، فإنّه خطى خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة، وضعته في الصف الأول إقليميًا، وفي الصفوف الأولى عالميًا، وتهدف رؤية 2030 إلى زيادة القدرة التنافسيّة للمملكة وتصنيفات جامعاتها، مما يظهر أهميّة دعم قطاع البحث والتطوير. وقد ظهر الاهتمام بالبحث العلمي في المملكة بظهور الجامعات الحديثة قبل نصف قرن، ونصّت «اللائحة الموحَّدة للبحث العلمي في الجامعات» الصادرة عام 1419هـ، على إنشاء «عمادة البحث العلمي» في كل جامعة سعودية، وأن تكون أهداف بحوثها: إثراء المعارف والعلوم في جميع المجالات المفيدة، وعلى وجه الخصوص فيما يأتي:

1. إبراز المنهج الإسلامي ومنجزاته في تاريخ الحضارة والعلوم الإنسانية.

2. جمع التراث العربي والإسلامي والعناية به وفهرسته وتحقيقه وتيسيره للباحثين.

3. تقديم المشورة العلمية وتطوير الحلول العلمية والعملية للمشكلات التي تواجه المجتمع.

4. نقل وتوطين التقنية الحديثة، والمشاركة في تطويرها لخدمة التنمية.

5. ربط البحث العلمي بأهداف الجامعة وخطط التنمية، وتلافي الازدواجية والتكرار.

6. تنمية جيل من الباحثين السعوديين عن طريق تنفيذ البحوث العلمية.

7. الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي والدراسات العليا.

ودعت اللائحة إلى نشر نتائج البحث العلمي في أوعية النشر المحلية والدولية، والتعاون مع الهيئات البحثية داخل المملكة وخارجها عن طريق تبادل المعارف والخبرات، وتوفير وسائل الاتصالات الحديثة والإصدارات العلمية.

ويوجد بالمملكة أكثر من 88 مركزًا بحثيًا متنوعًا يشمل النظم الهندسية المركبة، والفضاء والطيران، وتقنية النانو الحيوية، والمواد المتقدّمة والتصنيع، وتقنية النانو الخضراء، والبتروكيماويات، وتطبيقات الاتصالات، والمواد النانوية لتطبيقات الطاقة النظيفة، والموروثيات المشترك، والطب النانوي، وبحوث المياه والطاقة، وتقنية البناء والتشييد، والفيزياء التطبيقية، وتقنية الاتصالات وأمن المعلومات، والإلكترونيات والضوئيات، وبحوث الأحياء والبيئة، والتقنية الزراعية والدوائية، ومعهد بحوث الفضاء، ومعهد بحوث العلوم النووية، ومعهد بحوث الطاقة الذرية، ويهدف هذا المعهد لتسخير وتطوير التقنية النووية لخدمة التنمية بكافة مجالاتها.

وتأسست إدارة للطاقة الذرية لدينا عام 1979، وتغيَّر اسمها إلى معهد بحوث الطاقة الذرية عام 1408هـ، ومركز بحوث الطب والعلوم الطبية، ومراكز أخرى تخص مختلف العلوم في جميع المجالات.. وتحقيقًا لبرنامج التحول الوطني، أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 9317 بتاريخ 19/02/1437هـ، بشأن قيام الجامعات بالعمل على إنشاء صناديق لدعم البحث العلمي تمول من الأفراد والشركات، وزيادة التواصل مع القطاع الخاص لتشجيعه على تمويل البحث العلمي من خلال مراكز التميز وكراسي البحث العلمي، ومن هذه الصناديق: صندوق جامعة الملك سعود، ومكتب رعاية الأبحاث بجامعة الملك عبدالله.

ونتيجة لهذا الدعم المالي وتنوع وكثرة مراكز ومعاهد الأبحاث حقّقت الجامعات السعودية قفزة علمية متميزة في البحث العلمي، فتمكنت من التعاقد مع من يملك رصيدًا جيدًا من النشر العلمي، وابتعثت عددا من المعيدين إلى أميز الجامعات العالمية، وجهزت المعامل بآخر التقنيات، ومولت بسخاء عددا كبيرا من الأبحاث.

ونتيجة لهذه الجهود تقدّمت المملكة لتحتل المرتبة الـ23 عالميًا من بين (92) بلدًا للعام 2017، حيث وصل عدد براءات الاختراع السعودية في 2017 إلى 664 براءة اختراع، وفي 2016، سجلت 517 براءة، وفي 2015، سجلت 409 براءات.

وقد حقق قطاع الأبحاث والتطوير بالمملكة تقدمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ففي عام 2015 نشرت المملكة أكثر من 47000 ورقة علمية ما بين 2013- 2015. وقامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بتنفيذ الخطة الوطنيّة للعلوم والابتكار، التي موّلت أكثر من 1,852 مشروعًا، وقدمت دعماً للمشاريع يُقدَّر بأكثر من 3.2 مليار ريال. بينما تمتلك جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وقفًا بقيمة 20 مليار دولار، مما سمح بإنشاء مراكز متخصصة، وجذب أفضل المواهب لمراكزها البحثيّة، وأنشأت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن شراكة بحثيّة مع معهد ماساتشوستس للتقنية، مما أنتج أكثر من 530 منشورًا. ونشرت جامعة الملك عبدالعزيز 157 مقالة ظهرت في دوريات كبيرة عام 2016.

كما يوجد لدى جامعة الملك عبدالعزيز مركز التميز في أبحاث الجينوم الطبي، وأنشأت جامعة الملك سعود 10 مراكز و4 معاهد تدعم برامجها البحثيّة، وفي عام 2020، صنف مؤشر نيتشر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في المرتبة 119 من بين 500 مؤسسة أكاديمية على مستوى العالم.

وقد ارتفع عدد الجامعات السعودية في التصنيف العالمي «شنغهاي» عام 2022 إلى 7 جامعات مقارنةً بـ4 جامعات في 2019، إذ لم يفصلها عن الدخول ضمن أفضل 100 جامعة في العالم سوى 21 مركزًا، فقد حققت الجامعات السعودية مراكز متقدمة، من بينها المركز 121 عالميًا الذي حققته جامعة الملك سعود، ثم حلت جامعة الملك عبدالعزيز في المركز 149 عالميًا.

وكشف التصنيف عن تقدُّم في مراكز جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة الطائف وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك خالد منذ دخولها التصنيف لأول مرة عام 2021، كما دخلت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز في التصنيف لأول مرة هذا العام.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط