اليوم العالمي للنمر العربي

وليد الدايل
وليد الدايل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تُعد الاستدامة أحد ابرز مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية، من خلال تعاملها المسؤول مع التحدّيات العصرية للطاقة والمناخ للمشاركة في الجهود الرامية لبناء مستقبل مستدام، ويأتي ذلك عبر الدور المسؤول الذي تقوم به المملكة، والذي يتجاوز حدودها إيمانا بالمصير المشترك للبشرية، والذي يظهر بوضوح عبر مبادرات السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.
وقد برزت جهود المملكة كذلك خلال سنة رئاستها لقمة العشرين، عبر تبني رئاسة مجموعة العشرين لإطار الاقتصاد الدائري للكربون والتزامها بالحفاظ على الشعاب المرجانية العالمية وتبني المملكة لمبادرة الاقتصاد الدائري للكربون.
وفي رؤية سمو سيدي للعلا تحتضن المحافظة خمس محميات، وهي محمية حرة عويرض ومحمية وادي نخلة، ومحمية حرة الزبن، ومحمية الغراميل، ومحمية شرعان التي تعد موئلا للنمر العربي حيث نستهدف إعادة النمر العربي لها في المستقبل، ضمن إستعادة دورة النظم البيئية.
ولتحقيق هذا الهدف بدأنا في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بالتعاون مع عدة جهات سعودية وإقليمية وعالمية، في برامج عدة من ضمنها الحفاظ على النباتات الطبيعية في المحميات، وإعادة إطلاق وتوطين الحيوانات المحلية الأصلية إلى موائلها.
وفي جانب جهود الحفاظ على النمر العربي، والتي صنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ككائن مهدد بالانقراض بشكل حرج، ضمن القائمة الحمراء، عملنا على برنامج لحماية وحفظ وتكاثر أعداد النمور العربية وإنقاذها من خطر الانقراض، وقد شهد مركز الإكثار بالطائف ولله الحمد تزايد في أعداد الهراميس، والهرماس هو مولود النمر العربي.
وضمن جهود المملكة لتعزيز الوعي العالمي بالنمر العربي، قامت الهيئة بالشراكة مع مؤسسة كاتموسفير التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وعدة شركاء حول العالم، بمبادرات منها "كات ووك" حيث تتضمن مسيرات للمشي في نوفمبر من كل عام، وقد سعدنا بمشاركة عالية خلال السنوات الماضية من أبناء وبنات المملكة في العلا.
وفي 18 يناير من العام 2022، صدر قرار مجلس الوزراء السعودي بتحديد يوم 10 فبراير من كل عام يومًا للنمر العربي، وتتوجيا للجهود الوطنية، صدر قرار الجميعة العامة للأمم المتحدة بالأمس، قرار تخصيص يوم العاشر من فبراير كل عام ليكون يوما عالميا للنمر العربي، والذي قدمته المملكة وشارك في رعايته أكثر من ثلاثين دولة.
هذا القرار يمثل مسؤولية إضافية علينا، نحو مضاعفة الجهود لتحقيق توجيهات القيادة، نحو كافة المستهدفات الطبيعية والبيئية في المحميات التي تمثل نصف مساحة العلا، وفي المحافظة بشكل أشمل، والذي يمثل درة التاج فيها إعادة النمر العربي لموائله الطبيعية.


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط