أوقفوا التكميم

منصور الضبعان
منصور الضبعان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

«البدناء» مرحون، قلما تجد بدينا لا يكون فاكهة الجلسة، وسعادة لمن حوله، ذاك أنهم يحاولون الحصول على «التقبّل» أولا، وتاليا للتخلص من الشعور السلبي الذي شكّلته هذه الأطنان من «الدهون»، لذلك لن تجد سمينا يرغب بصداقة سمين مثله!.

(2)

في عام 1967 انطلقت حركة «الاعتزاز بالبدناء» في نيويورك للاحتجاج على التحيز ضد البدناء، والتنمر، والتمييز، معلنين أن الصحة لا علاقة لها بالوزن!.

هذه الحركة جوبهت بحرب ضروس من صحف وكتّاب، قالوا إن «الحركة» خطر على الصحة، ولن تقدّم حلا للبدانة.

(3)

الإشكالية الكبرى أن السمنة تسبب الاكتئاب، والاكتئاب يؤدي إلى السمنة!، لذا تعد النساء الأكثر تعرضا لمرض السمنة في الشرق الأوسط والشمال الإفريقي بنسبة 26%، يصابن بالاكتئاب لأنهن الأشد حرصا على الجسم المثالي، والرشاقة، ولكن وسائل الإعلام زادت الطين بلة!.

(4)

قدمت وسائل الإعلام عارضات الأزياء - بعملهن الذي يعد أكبر انتهاك لحقوق الإنسان - ونحولهن «المرضي» كأيقونة للجسم المثالي، مما سبّب اضطرابا وحزنا إضافيا لنساء الشرق الأوسط، والخليج.

(5)

وحين انتهت حلول الأرض انكب البدناء - من الجنسين - على «المشويات» و«الوجبات السريعة»، حتى قيّض الله لتلك «الشحوم» أمر رشد فابتدأت عمليات «استئصال المعدة الكُمّي» أو «التكميم»، وهو استئصال جزء كبير من المعدة وتركها تشبه «الكمّ» لتحديد كمية الطعام، وهذا الإجراء يُحدث تغييرات «هرمونية» تعزز إنقاص الوزن.

(6)

يدخل صديقنا «البدين» المرح الجميل إلى غرفة العمليات، ليَخرج لنا - إن خرج حيًّا - شخصا لا نعرفه، ظاهرا وباطنا، لقد فقدنا الروح المرحة لأصدقائنا!.

(7)

عمليات التكميم بمخاطرها من نزيف وجلطات وتسربات من الجزء المستأصل من المعدة، وانسداد، وسوء تغذية، وإيجابياتها القليلة، تنقل المريض من حياة إلى حياة، حياة طويلة من القيود والألم، لذا نقول - والله المستعان: توقفوا عن «التكميم»، واتبعوا تظاما غذائيا صارما، وبرنامجا رياضيا متزنا، بدلا من خوض معارك الحياة بنصف معدة.. ومزاج حاد.

نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط