ما بعد الاحتفال بيوم التأسيس

ماجد إبراهيم
ماجد إبراهيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أتذكر تماما شعوري لحظة كتابة هذا العاجل على شاشة العربية يومها: "السعودية.. اعتماد يوم 22 فبراير إجازة رسمية سنويا للاحتفاء بيوم التأسيس"، كان شعوراً غامراً بالفخر واستذكار كل ما في داخلي من تاريخ بلادي العريقة، إلا أن الأمر الملكي يومها بتحديد تاريخ يوم التأسيس لم يكن مفاجئا أبدًا من رجلٍ كان طوال عقودٍ مضت راعياً لكل تفاصيل تاريخ البلاد وأماكنها التاريخية.. الملك سلمان حفظه الله، كان أمره الكريم إيذانا بفتح صفحة جديدة في أذهان السعوديين للاحتفاء بتاريخٍ عظيم غاب عن الذاكرة الجمعية طويلا.

وكعادة السعوديات والسعوديين انبروا في أول احتفال بيوم تأسيس بلادهم بإبهار لفت أنظار العالم، من استعراض الأزياء السعودية الأثرية "لبسنا يوم بدينا" إلى إنتاج الأعمال الفنية والغنائية التي تتسابق عليها الجهات الحكومية والخاصة في منافسة كبيرة للظهور بأفكار مختلفة زاد ثراؤها خلال العامين الماضيين وصولا إلى احتفالنا الثالث هذا العام، كل ما سبق جميل ورائع ويبعث على البهجة والاحتفاء لأيام وليس في يوم التأسيس فقط، حالة مثيرة من الحراك الفني والثقافي تسبق احتفالنا بأشهر وتظل معنا بعدها عاما بعد عام.

هذا الحراك المؤسساتي من كافة القطاعات للاحتفاء بمناسبة تاريخية تعزز فخر السعوديين بتاريخهم، يجب أن ينتقل إلى مرحلة أوسع وأبعد من مجرد أعمال فنية آنية "جميلة ومطلوبة ومهمة" للاحتفاء بيوم التأسيس، إلى تأسيس أعمال كبرى درامياً ومسرحياً، كان مبهجا وعظيمًا ما قدمه الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد في رائعته المسرحية الغنائية "معلقاتنا امتداد أمجاد"، وأكثر بهجة وشغفًا ما أعلنه رئيس مجلس إدارة MBC وليد آل إبراهيم عن بدء العمل على مشروع يهدف إلى توثيق التاريخ السعودي بداية من الدولة السعودية الأولى وحتى اليوم، وسيتم العمل عليه على مدى 12 عاما، وسيكون على أجزاء ضمن مشروع عالمي.

شخصيات عظيمة شاركت حكامنا طوال ثلاثة قرون في بناء ثلاث دول لم يكن الفاصل الزمني بين غيابها وإعادة بنائها سوى سنوات قليلة لا تقارن بعقود صمودها، حتى قيض الله للسعوديين بطلهم الكبير، الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي أسس دولتهم الثالثة والراسخة منذ أكثر من مئة عام، وهي الآن تنطلق في قرنها الرابع بخطى ثابتة ورؤية تستند على تاريخ عريق وحاضر مزدهر ومستقبل مبهر، يليق بالسعودية والسعوديين هذا الاحتفاء بتاريخهم، ويليق بهم أن يسطّروه في أعمال كبرى تستحقها أرضٌ عشقت ناسها وهاموا فيها منذ ثلاثمئة عام وأكثر.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط