الهاتف المحمول.. وجهان متناقضان للتكنولوجيا

سهيل قاضي
سهيل قاضي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تُجمع الآراء بأن جهاز الهاتف (الجوال) قد ساعد بشكل واضح على التسريع في التواصل ومتابعة الأعمال.

في لقاءٍ أسبوعي ضم نخبة من المثقفين؛ خصّصوا حديثهم عن الجوال، إيجابياته وسلبياته، فبدأوا بالأولى، وتم حصر إيجابيات هذا الجهاز في نقاطٍ عديدة، أولها سهولة الحصول عليه، وأنه أصبح يغني عن التلفزيون والراديو والساعة المنبهة وساعة اليد والتقويم المكتبي والمذكرات، وحمل الكاميرا، والبعض يعده بديلاً لألبومات الصور، وهو أيضاً بديل لحمل دفتر دليل الهاتف، والبريد الإلكتروني للأفراد والمؤسسات، وهو البديل لبطاقات الدعوة للمناسبات أياً كان نوعها، وينقل المحادثة عن بُعد بالصوت والصورة، وأصبحت التهاني والتعازي تُقدَّم من خلاله، كما يمكن عن طريقه قياس ضغط الدم، وحساب خطوات المشي، وما تم حرقه من دهون. له مصباح يستخدم عند انقطاع التيار الكهربائي، له مرآة تنتفع بها بعض السيدات، فضلاً عن أن البعض يعتبره كمبيوتر مصغراً.. هذه بعض وليس كل المزايا.

أما سلبياته، ففي مقدمتها أنه يقلل النشاط الحركي، حيث يمضي البعض ساعاتٍ لا يُستهان بها أمامه، كما أصبح البعض يعتمد عليه من خلال خدمات التوصيل، مما زاد من الإقبال على الوجبات السريعة من خلال تطبيقات التوصيل. ومعه أصبح الإنسان سكرتير نفسه، وبالتالي قلل الطلب على هذه المهنة. كما قلل استخدام الورق والقلم، وتوقف لدى البعض استخدام المصحف الورقي، كما قلل إلى حد كبير من الخصوصية في الاتصال، وقلل فرص الحوار بين الأفراد وفرص اللقاءات بين الأهل والأقرباء والأصدقاء.

لاحظ البعض أن الجوال قلل فرص الاستمتاع بالمناظر الطبيعية والخلابة لدى البعض من خلال انشغالهم بالتصوير.

أما المنتمون إلى التدريس في الجامعات، فقد اكتشفوا أن بعض الطلاب يستخدمون (شات.. جي بي تي)، إلّا أن يقظة أعضاء هيئة التدريس تحول دون ذلك، لأنه غش مُحرَّم، لا يلجأ إليه مَن يُدرك مصلحة نفسه.

هناك العديد من الأمراض الحديثة التي صاحبت استخدام الجوال، منها تأثيره البالغ على النظر في المدى المتوسط والبعيد، فضلاً عمَّا يُحدثه من أذى في الرقبة والكتف والظهر بكل أسف.

والشيء الذي يجهله البعض، هو قدرة هذا الجهاز على التجسس عليك، حتى موقعك لم يعد سراً، بكل ما يترتب على هذه الأمور من أحداث اجتماعية أو أسرية.

وهناك العديد من ضحايا الجوال ما لم يكن هناك رقابة ذاتية تحمي من الوقوع في الفخ الذي يرسمه ما يُسمَّى «الذباب الإلكتروني».

وفي ضوء التوسع في استخدامات التقنية، يبقى الأمل في توظيف استخدام الجوال لأغراض نافعة ومبتكرة، كما تجدر الإشارة إلى حملات التوعية والتنظيمات والتشريعات التي ساهمت في الحد من إساءة استخدامه.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط