حرب تيك توك بين أميركا والصين

ميسون نويهض
ميسون نويهض
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أقرّ مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، بأغلبية ساحقة مشروع قانون يلزم الشركة الصينية "بايت دانس" الأم لتطبيق "تيك توك" ببيعه في غضون 180 يومًا، أو المخاطرة بحظر التطبيق من متاجر التطبيقات وخدمات استضافة الويب في الولايات المتحدة.

لماذا أميركا التي تتغنى بحرية التعبير وأنها تحارب من أجل حرية الشعوب تريد أن تحرم أكثر من ١٧٠ مليون مشترك أميركي من التعبير عن رأيهم؟

يرى البعض أن مقدار حجم خطر التجسس يوازي خطورة النفوذ المستهدف على الرأي العام في المجتمعات الغربية خاصة في أميركا التي تشهد هذا العام الانتخابات الرئاسية، ولكن بعض الخبراء الأمنيين يعتبرون أن خطط الحظر فكرة سيئة، وأن الآثار الجانبية ستكون عواقبها وخيمة لأنه في النهاية كل السبل الفعالة لحظر تيك توك سوف تدمر حرية الإنترنت مثلما يعرفها العالم.

لا شك أن تيك توك تطبيق يثير الجدل ويشغل العالم لأن محتواه لا يتوافق أحيانا مع مفاهيم بعض الدول، كما أنه خلق حالة من الجوع للشهرة والظهور لدى الناس وبالتحديد الشباب، حتى لو كان ذلك على حساب المضمون والمحتوى اللائق والمفيد، ولكن في نفس الوقت ترى أن بعض الحسابات في تيك توك هادفة كما أنه فتح آفاقا وفضاء واسعا لإيصال أفكار جديدة ولكسب أرباح تفوق في بعض الأحيان ما توفره لك الوظيفة أو أي عمل آخر.

وما يؤكد نجاح هذا التطبيق ما واجهه موقع يوتيوب ومنصة "إكس" تويتر سابقا من صعاب لمواجهة اجتياح تيك توك.

إذا نجحت الولايات المتحدة بحظر تيك توك الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين أبناء الجيل الجديد من الشباب الأميركي ويتحدى هيمنة وادي السيليكون، كيف ستقنع هذا الجيل الشاب بالتخلي عنه وما البديل الذي ستقدمه وهل قادر على منافسة تيك توك؟

نحن أمام حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة والصين لن يكون عنوانها تايوان أو المصالح الاقتصادية وإنما تيك توك هذا التطبيق الذي يتصدر اهتمام العالم الجديد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط