رمضانيات 45

عبدالرحمن السلطان
عبدالرحمن السلطان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

شهر الخيرات والبركات انتصف، هذه وقفات خاطفة مع بعض مشاهد الشهر الكريم:

الطقس اللطيف هذا العام أضاف ألقاً على الشهر الفضيل، وضاعف أعداد ممارسي الرياضة، وبالذات المشي قُبيل الإفطار، فهنيئاً لمن لا يزال صامداً في ممارسة الرياضة، وبالذات من تجاوز عتبة الأسبوع الأول واستمر!

أتمنى على من يستطيع العمرة في غير رمضان؛ أن يفسح المجال لإخوانه المسلمين ممن قد لا يستطيعون، واحتساب ذلك لوجه الله تعالى.

تميّز موسم "الليوان" بجوقة ضيوف رائعين، إلا أن حلقة "مروجي المخدرات" كانت الأفضل والأقرب للتأثير، لأنها كانت صادقة ومن الميدان، وهنا تحية إكبار وتقدير لرجال مكافحة المخدرات.

لم ينقذ البرامج الحوارية هذا الرمضان؛ سواء رواد الأعمال من الشباب، بقصصهم الملهمة، ونجاحاتهم المتوافقة مع تقدم رؤية 2030م، والأروع المهتمون بالأدب العربي، ممن سلطوا الضوء على جمال لغتنا وعمق ثقافتنا.

أرفع القبعة لصناع مسلسل "شباب البومب"، الذي لا يزال محافظاً على تقدمه الجماهيري في موسمه الثاني عشر، ناهيك عن التطوّر الملموس في المواضيع والرسائل الاجتماعية، وبالتأكيد المسلسل أضحى أحد قوانا الناعمة، في نقل الثقافة السعودية ولهجات مناطقنا، إلى العالم العربي، نقول لفيصل العيسى ورفاقه: "أحسنتم شباب".

لا أستطيع فهم من يدفع تلكم المبالغ الفلكية نظير الإفطار في الفنادق والقاعات، التي تصاعدت ووصلت إلى أسعار خيالية، ذلك أن قيمة شخص واحد توازي تكلفة وجبة لخمسة أشخاص في مطاعم فاخرة!

كدت أن أفقد الأمل بأن يستطيع برنامج ثقافي تحقيق حضورٍ إعلامي، وجذب الجمهور وبالذات الشباب، لكن "مالك بالطويلة" استطاع أن يقدم وصفة لافته، جعلته يتربع على رأس برامج الفترة الذهبية، قبيل أذان المغرب.

مستوى جرأة بعض المسلسلات الخليجية فاق التوقعات وتجاوز الحدود الاجتماعية، لا بد من وقفة أخلاقية أمام هذا السقوط المتواصل، أو على الأقل أن تلتزم القنوات التلفزيونية بوضع علامة تدل على أن المسلسل يحتوي مواضيع حساسة أو لغة بذيئة، حتى نستطيع تجنب هذا العفن.

بالتأكيد نجاح المسلسل السعودي "خيوط المعازيب" لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج جهد وإتقان، بدأ منذ كتابته قبل 25 عاماً، رافق ذلك إبداع اختيار الأحساء موقعاً للأحداث، ناهيك عن احترافية الممثلين.

كل عام تتأكد العلاقة العكسية الرمضانية بين ارتياد المطاعم والهجمة على الأندية! فحينما تخلو المطاعم في بداية الشهر، تزدحم الأندية الرياضية، ثم ما إن تفقد أحد روادها مع تصرم الشهر؛ إلا وتكسبه المطاعم في الجهة المقابلة! بالعافية علينا وعليكم.

اسأل المولى لنا ولكم أن تقبل أعمالنا، وأن يجعلنا من عتقائه في الشهر الكريم من النار، وأن يديم على بلادنا نعمه التي لا تحصى.. اللهم آمين.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط