المملكة تقترب من مستهدفات 2030

محمد العتيبي
محمد العتيبي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في تحول إيجابي يلقي الضوء على التطورات الجارية في سوق العمل السعودي، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن نتائج نشرتها الخاصة بسوق العمل للربع الرابع من عام 2023، مسجلة تراجعًا ملحوظًا في معدلات البطالة على مستوى المملكة.

ووفقًا للنتائج المعلنة، انخفض معدل البطالة الإجمالي بين السعوديين وغير السعوديين إلى 4.4 %، مقارنة بـ 5.1 % في الربع الثالث من العام نفسه، ما يعد انخفاضًا بنسبة 0.7 نقطة مئوية.

هذه الأرقام تعكس تحسنًا ملموسًا في سوق العمل، خاصة بالنسبة للسعوديين حيث انخفض معدل البطالة بينهم ولأول مرة إلى 7.7 % في الربع الرابع من العام 2023، من 8.6 % في الربع السابق.

السعوديات شهدن كذلك تراجعًا أكثر وضوحًا في معدل البطالة الذي بلغ 13.7 % مقارنة بـ 16.3 %، بينما استقر معدل البطالة بين السعوديين الذكور عند 4.6 %.

وبذلك تقترب المملكة من تحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي أُطلقت عام 2016، ووضعت ضمن أهدافها الاستراتيجية خفض معدل البطالة من 11.6 %، وهو المعدل المُسجل عند إطلاق الرؤية، إلى 7 % بحلول عام 2030.

مع ذلك، سجلت مؤشرات القوى العاملة تراجعًا في معدل المشاركة الإجمالي في القوى العاملة، ليصل إلى 60.4 %، منخفضًا من الربع الثالث من العام 2023. وتراجع معدل المشاركة بين السعوديين إلى 51.3 %، مما يعكس حاجة إلى مزيد من الجهود لدمج السعوديين في سوق العمل.

خصوصًا، إذا ما لاحظنا انخفاض معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة، حيث بلغ 35.5 %، مما يشير إلى تحديات مستمرة تواجه تمكين المرأة اقتصاديًا في المملكة، على الرغم من الجهود الحكومية الرامية لزيادة مشاركتها في العمل. بينما شهد معدل مشاركة السعوديين الذكور تراجعًا طفيفًا إلى 66.6 %.

الهيئة العامة للإحصاء أكدت أن هذه النتائج مستندة إلى مسح أسري يغطي مختلف المناطق الإدارية في المملكة، ما يعزز موثوقية التقديرات والمؤشرات المتعلقة بقوة العمل ومعدلات البطالة والمشاركة في القوى العاملة.

في العموم، تشير هذه الأرقام إلى تحسن مستمر في سوق العمل السعودي، على الرغم من التحديات المرتبطة بالمشاركة الاقتصادية للمواطنين، وخاصة النساء، لكنه يشير أيضا إلى تأثير مسار التحول الاقتصادي القائم على تنويع مصادر الإيرادات بعيدًا عن الاعتماد على النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة مثل السياحة والصناعة والخدمات.

إضافة إلى فاعلية برامج التمكين التي تُقدمها الحكومة السعودية لدعم وتمكين الشباب السعوديين، مثل برنامج "ساند" وبرنامج "حافز".

ولا يمكن تجاهل أثر الاستثمار في التعليم، حيث تُولي الحكومة السعودية اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، وتُخصص ميزانيات كبيرة لتطويره وتحسينه، إضافة إلى انعكاس تغيير نظرة المجتمع إلى عمل المرأة إذ أصبح المجتمع السعودي أكثر تقبلًا لعمل المرأة، ممّا أدى إلى زيادة مشاركة النساء في سوق العمل.

ومع ذلك، يظل التركيز على تعزيز فرص العمل وتحسين بيئة العمل للجميع ضرورة ملحة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة في المملكة.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط