"التأمينات الاجتماعية" ومسيرة التيسير

محمد بن عبدالله الحسيني
محمد بن عبدالله الحسيني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

على مدار 39 عاماً سعدتُ بالعمل في «المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية»، وسط بيئة عمل تشجعك على الحضور والدوام قبل كل الناس، والذهاب بعد الجميع، وفي هذه المؤسسة العملاقة تم تعييني عام 1399هـ على وظيفة أخصائي علاقات عامة، ثم تقاعدت عام 1439هـ، وتدرجت من المرتبة الرابعة إلى الرابعة عشر بإدارة العلاقات العامة والإعلام، وأميناً للمكتبة، وختمت مشواري بها بمنصب السكرتير الخاص لمكتب معالي المحافظ.

وطوال هذه الفترة شاهدت وعن كثب كيف يُدار العمل بأعلى درجات الانضباط، والجدية وبشباب سعودي محترف مائة في المئة، وكنت ممن عاصروا اعتماد تقنية المعلومات لتكون جزءًا مهمًا من أعمال المؤسسة، حتى انتقلت المؤسسة إلى المرحلة التي نشهدها اليوم والتي تقدم فيها التأمينات الاجتماعية كافة خدماتها للمشتركين والعملاء بشكل آلي، وقد أسهم ذلك في فوزها بعدة جوائز منها: «جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، كأفضل مشروع خدمي في العالم العربي»، و»جائزة الممارسات والخبرات في ذكاء الأعمال من الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي»، و»جائزة نظم إدارة المعلومات للتأمين الاجتماعي من الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي»، وغيرها من الجوائز الأخرى.

كما كانت «التأمينات» من أولى المؤسسات التي تبنت في كل عام ابتعاث عدد من المتميزين المتفوقين من خريجي الثانوية ومنحهم الفرصة لمواصلة دراستهم الجامعية في أمريكا وأوروبا للحصول على درجة البكالوريوس والماجستير في عدد من التخصصات التي تحتاجها المؤسسة، كعلوم الحاسب والتمويل والاقتصاد والهندسة المدنية والدراسات الاكتوارية وإدارة المخاطر والإحصاء.

وخلال فترة الابتعاث يحصل المبتعث على العديد من المميزات منها مكافآت ومخصصات شهرية، إضافة إلى ضمان التعيين على سلم وظائف المؤسسة بعد التخرج، وحوافز مادية، بالإضافة إلى نظام الادخار والإقراض أثناء العمل.

وفي كل يوم أقرأ أو أسمع فيه خبراً أو إنجازاً جديداً لتلك المؤسسة العريقة ينتابني الفرح وتغمرني السعادة وكأنني ما زلت أعمل بها، ولذا فرحت بخبر توحيد موعد صرف المعاشات التقاعدية لكافة المتقاعدين والمستفيدين المشمولين بنظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية وصرفها بداية كل شهر ميلادي اعتباراً من 1 مايو 2024م.

فهذا الإجراء يعكس حرص المؤسسة على توافق موعد صرف المعاشات وتوحيده لكافة العملاء بما يضمن توحيد صرف المنافع التأمينية، وكذلك توحيد الإجراءات المتشابهة بين متقاعدي ومستفيدي أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية بالمملكة، بما يتماشى مع خطوات دمج العمليات والإجراءات التي أتت بعد قرار مجلس الوزراء بدمج المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

وبموجب هذا التعديل سيتم صرف المعاشات لكافة العملاء في اليوم الأول من كل شهر ميلادي، حيث سيتم صرف معاش شهر مايو في اليوم الأول منه ويستمر بعد ذلك صرف المعاشات في اليوم الأول من كل شهر ميلادي.

كما سيكون صرف معاشات شهر أبريل لمتقاعدي ومستفيدي نظامي التقاعد المدني والعسكري في موعده السابق في اليوم الخامس والعشرين من شهر أبريل، على أن يصرف لهم معاش شهر مايو في اليوم الأول من شهر مايو، وبذلك يتم توحيد موعد صرف المعاشات التقاعدية لكافة المشتركين اعتباراً من 1 مايو 2024م. ولا شك أن هذا الإجراء يؤكد أن «التأمينات الاجتماعية» لا تدخر جهداً في سبيل تحسين الإجراءات، وتسريع العمليات وتقديم المنتجات والخدمات التي تحوز رضا المتعاملين معها، وستظل كذلك بإذن الله دائماً من نجاح إلى نجاح.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط