دراسـات

يوسف القبلان
يوسف القبلان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تخيل لو قلنا إن دراسة أثبتت أن الوالدين يحبون أبناءهم، أو دراسة تؤكد أن نوم الليل أفضل من نوم النهار! وآخر ما قرأت –وقد تكون مجرد طرفة– دراسة تؤكد أن 43 دقيقة يقضيها الرجل في النظر إلى زوجته تحميه من الشيخوخة وضعف النظر!

مثل هذه الدراسات الخيالية تفتح المجال لسؤال: هل فعلا بعض الدراسات تصرف عليها أموال طائلة ووقت وجهد كي تصل إلى نتيجة هي في الأساس حقيقة ثابتة؟ أما حكاية الحماية من الشيخوخة وضعف النظر فهي من عالم الطرافة أو السخرية من هذا النوع من الدراسات. هذا يقود إلى سؤال جوهري وهو: ما هي المعايير التي يستند عليها الباحث في اختيار موضوعات الدراسة؟ هل هناك أولويات تفرض نفسها مثل الموضوعات الطبية؟ هل بعض الدراسات ترفيه ولا تتضمن أي إضافة؟

العالم مزدحم بالقضايا التي تنتظر الدراسات والحلول المستقبلية. قضايا اجتماعية وتربوية وصحية وسياسية واقتصادية.. إلخ. ويبدو أن العالم بحاجة إلى دراسة لتحديد الدراسات ذات الأولوية، تلك القضايا التي تحتاج إلى حلول. خطر المخدرات التي غزت العالم، المجاعة والفقر في بعض الدول، العنصرية، الأمراض، التعامل مع الكوارث الطبيعية، الإرهاب، الأمن الغذائي، الأعمال الإنسانية والإغاثية، التغيرات المناخية وغيرها كثير.

تلك بعض القضايا التي يجب تكثيف دراستها وتنتظر الحلول بشكل ملح. هذه قضايا للضرورة وليس للترف، قضايا ملحة تتضاءل أمامها تلك القضايا التي تشغل الناس بأمور ترفيه ثانوية مثل أفضل وقت لأكل الموز، أو الربط بين تفضيل إنسان لطعام معين وبين شخصيته.

ثمة قضايا ثابتة ترتبط باحتياجات الإنسان الأساسية مثل قضايا الغذاء والأمن، فهل تحظى هذه القضايا بالأولوية في خطط البحوث والدراسات في الجامعات ومراكز الأبحاث؟ وهل يتم تحويل النتائج والحلول إلى برامج عملية على أرض الواقع؟

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.