الأراضي البيضاء.. لحظة تحول مفصلية

برجس حمود البرجس
برجس حمود البرجس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يشهد القطاع العقاري في المملكة لحظة تحّول مهمة، مع دخول تعديلات نظام رسوم الأراضي البيضاء حيز التنفيذ؛ وهي تعديلات ُتعد نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر نضجا في إدارة السوق من خلال آليات تحفيزية، كما ُتعيد ضبط معادلة العرض والطلب، و ُتسهم في تعزيز التنمية العمرانية، بما يتماشى مع متطلبات النمو السكاني والتوسع الحضري
وتركز هذه المرحلة الجديدة على توسيع نطاق تطبيق الرسوم لتشمل العقارات الشاغرة؛ وهو توّجه يسهم في كسر الجمود داخل السوق، وتحريك المخزون العقاري غير المستخدم، بما يعزز من فرص التطوير ويدعم توفير معروض سكني وتجاري يلبي تطلعات المواطنين
ويعد الجانب الزمني من أبرز ملامح التعديلات الجديدة، إذ تم تحديد مهلة 90 يوما لتطبيق رسوم الأراضي البيضاء بعد النشر الرسمي، إضافة إلى فترة تصل إلى 6 أشهر لتطبيقها على العقارات الشاغرة، ما يمنح أصحاب الأملاك والمطورين متسعا من الوقت لترتيب أوضاعهم والامتثال الأنظمة، كما يعكس التوجه نحو تنظيم أكثر عدالة وفعالية.
وتسير هذه التعديلات ضمن جهود وزارة البلديات والإسكان لتنظيم السوق العقاري ورفع كفاءته، بما يسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتحفيز استثمار الأراضي غير المستغلة بما يخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.
هذا التحّول يعزز من كفاءة السوق العقاري، ويدفع باتجاه زيادة المساهمة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، عبر تفعيل دور القطاع في التنمية وتحفيز الاستثمار العقاري طويل الأجل، لا سيما أن النظام بات أكثر وضوحا في اشتراطاته، وأدق في ضبطه للسلوك التملكي.
إن هذه المرحلة تمثل تحولا جادا في العالقة بين التشريعات من جهة، والمالك والمستثمرين من جهة أخرى، وتدعو الجميع إلى الإسهام المباشر في تطوير المدن، من خلال الامتثال المبكر، والتخطيط الذكي، والانخراط في فرص استثمارية واعية، الأمر الذي يعيد توجيه العقارات الشاغرة نحو الاستخدام الأمثل، ويضع الأراضي البيضاء في موقع فّعال ضمن المشهد الاقتصادي القادم.
منذ إطالق برنامج رسوم الأراضي البيضاء خالل عام 2017م، ساهم البرنامج في زيادة المعروض العقاري بأكثر من 160 مليون متر مربع في مختلف مناطق المملكة، كما خصصت إيرادات الرسوم المحّصلة لتطوير الُبنى التحتية للعديد من المشاريع السكنية في المملكة، حيث تم صرف أكثر من 2.7 مليار لاير على تطوير وتهيئة الُبنى التحتية الأكثر من 100 مشروع سكني تم تشييده، مما أسهم في توفير أكثر من 134 ألف وحدة سكنية وتجاري

نقلا عن "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط