الزوجة ليست مجرد حرمة جابت عيال

منصور الضبعان
منصور الضبعان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

(1)

يتداول الناس مقطع فيديو لشاعر يروي قصة «غيرة» زوجته من اهتمامه بشقيقته، ثم يقول شعرا «نبطيا» بكل زهو وفخر وحماس:

هي غالية.. واحتلت الرقم الأول

وأنتِ مجرد زوجةٍ جابت عيال!

الجميع هلل، وصفّق، وبارك و«صح لسانك»، في مشهد ملؤه التطرف، والغلظة، وعدم العدل، مع كامل التقدير للشاعر، وندمائه، فنحن هنا سنتناول «الفكر»، وهذا الفكر لا يليق بهذه المرحلة، ولن يجد له مكانا في المستقبل.

(2)

الاعتراف بالمشكلة أولى خطوات الحل، فالعقل الجمعي منذ عقود وهو يؤمن أن «الزوجة» مجرد «إناء»، هكذا سمعت في أكثر من مكان، وزمان، و«الحرمة بدالها عشرة»، على نحو من الامتهان، والظلم، والظلام، والضلال!

(3)

أفلا ينظرون إلى أن الزوجة هي نائب الرئيس، وشريكة العمر، وخدين الهم، وقسيم الغم، ورفيق الصعوبات، ومؤازر الشقاء، وحضن السماع، وأذن الإنصات، وفضاء الفضفضة، وستار الستر، وجميل النصح، ورفيق التوجيه، ونديم السهر، وعلاج القلق، وعضيد التربية، وموطن الإصلاح.

(4)

كلا بل الزوجة هي أول من قبِل بك، وأقبل عليك، وقبَل منك، وآخر من يتبقى لك، ويصبر عليك، ويسامحك، ولا ينساك، حين ينساك الصديق، ويهجرك القريب، ويتركك البعيد، وتُشغل عنك الناس.

(5)

العدل في العلاقات نور، وإطار الحياة الكريمة، ومنبع الفكر السليم، ومصب الحب، ودافع الاحترام، لا إفراط، ولا تفريط، ومنح كل نفس ما تستحق.

(6)

يمكن للنفوس الكريمة، والعقول السليمة، والقلوب المؤمنة، والأرواح النقية، أن تكون مرنة في التعامل، فتمنح كل «قريب» ما يستحق من التقدير، والحب، والاحترام، والتبجيل، والمكان، والمكانة.

(7)

- كتبت كل شيء عن الزوجة.. أين «الأخت/الشقيقة»؟!

- حاولت وفشلت، كيف يمكن وصف رائحة الأم، وعروق القلب، وشقيقة الروح، والجنة؟!

نقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط