من ذاكرة رمضان

عبدالرحمن عربي المغربي
عبدالرحمن عربي المغربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

نتذكَّر الشيخ عبدالله الخليفي في رمضان، حيث بدأ إمامة المصلِّين وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، في أحد مساجد البكيريَّة، وأصبح يجذب الكثير من المصلِّين لعذوبة صوته، وحسن تلاوته، بعد ذلك انتقل لإمامة المصلِّين في مسجد النملة، فذاع صيته بين أبناء المنطقة، الذين كانُوا يحرصُون على الصلاة خلفه، إضافةً إلى أنَّ الكثيرين يأتُون من مناطق أخرى للصلاة خلفه، فذكر ذلك بعض المقرَّبين للأمير فيصل بن عبدالعزيز آنذاك -رحمهم الله- فاستدعاه معه كإمام في مدينة الطَّائف عام ١٣٦٥هجريَّة. وبعد أنْ ذاع صيته أُعجب به الشيح عبدالله بن حسن آل الشيخ، فطلبه من الأمير فيصل؛ ليكون إمامًا مساعدًا للشيخ عبدالظاهر أبو السمح -رحمه الله- في المسجد الحرام.

واستمرَّ الشيخ الخليفي حتى تُوفِّي الشيخ عبدالظاهر، وأصبح إمامًا رسميًّا للمسجد الحرام عام ١٣٧٣، وكان يصلِّي بالناس «الفروض الخمسة، والجمعة، والتراويح، والقيام»، حتى تُوفِّي -رحمه الله-. وقد عُرِفَ عنه زهده وحبه لأعمال الخير، وبذل كل ما يستطيع في صالح الدعوة، وقضاء مصالح الناس.

وكان للشيخ الخليفي مشاركات إذاعيَّة في إذاعة نداء الإسلام، وكان له برنامج «دروس في الفقه الإسلاميِّ» وله مصحف مرتل بصوته يذاع من خلال إذاعة القرآن الكريم، وكانت له مساهمات في الخطابة والتدريس في المسجد الحرام، وفي مدارس وزارة المعارف، حيث عُيِّن عام 1372ه مدرِّسًا للعلوم الدينيَّة في الثانويَّة العزيزيَّة في مكَّة المكرَّمة، بعد ذلك مديرًا للمدرسة العزيزيَّة الابتدائيَّة، وبعدها مديرًا لمدرسة القرارة الابتدائيَّة، ثم أنشئت مدرسة جديدة بحي المعابدة، وهي مدرسة حراء الابتدائيَّة، فطلب الانتقال إليها، فانتقل مديرًا لها، كما عُيِّن ملاحظًا على المدرِّسين في المسجد الحرام.

* رسالة:

أتحدَّث عن برنامج جدَّة التاريخيَّة التابع للوزارة الأنيقة (الثقافة) وجهودها، التي أصبحت واقعًا، فقد وثقت وزارة الثقافة العديد من الآثار التي كشفت عن معطيات تاريخيَّة، وأضافت فصولًا جديدةً لسجلِّ حضارتها، مسيرة جعلت جدة التاريخيَّة مختلفة بالإنجازات والمشروعات التي نفذت لإعادة إحياء المنطقة، والحفاظ على تاريخها وأناقتها، وسعت الثقافة بأنْ جعلت التوازن بين الحفاظ على التراث العمرانيِّ والتطوير، حتى تكون بيئةً متكاملةً تعزِّز جودة الحياة، فجدَّة التاريخيَّة اليوم مختلفةٌ منذ أنْ تسلمتها الثقافة، وأصبحت وجهةً تنبض بالحياة، خاصَّةً في شهر رمضان المبارك بفعالياتها وأجوائها التاريخيَّة.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط