حتى الآن.. السعودية وحدها هزمت الأرجنتين!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قبل مباراتي نصف النهائي كل التوقعات كانت تشير إلى أن الكأس سيكون بين فرنسا وإنجلترا وبعد المباراتين أجمع الكل على أحقية إسبانيا والأرجنتين بالوصول المستحق 100%.. وإذا كان وصول الماتدور (مصارع الثيران الرئيسي والتي يصرعها) يسجل لمدربه لويس دي لافوينتي الذي أمضى أربع سنوات مدرباً للفريق الذي أعده وفهمه وأفهمه طريقته ففاز بدوري أمم أوروبا 2023م وكأس الأمم الأوروبية 2024م ففهم أسلوب وإمكانيات لاعبيه ورسم خطته وطرق تنفيذها وفق ذلك فنجح لامين يامال ورودري نجم الوسط المثير والماهر وروبز والمو وبقية النجوم في التفاعل مع التكتيك الذي يبدأ بالحفاظ على عدم اهتزاز الشباك، ومن ثم البحث عن التسجيل وبأسلوب الصبر الإستراتيجي فاهتزت الشباك مرة واحدة فقط حتى الآن واستحق الماتادور الوصول للنهائي.
أما راقصو التانجو فأداؤهم يشبه الرقصة المتميزة بالمهارة والإثارة يقودهم الأنيق المدرب لونيل سكالوني منذ 2018م ولا يزال يحمل لقب كأس العالم الماضية في قطر والأحد سيدافع عن لقبه عبر فرقته بقيادة الأيقونة ملك الألقاب والألباب ليونيل ميسي الذي كسر كل الألقاب وفعل في ليلة الخميس أمام إنجلترا ما فعله زميله مارادونا قبل أربعة عقود، إن لم يكن أكثر فقد وقف القائم وحارس الإنجليز مرات عدة وأنقذ فريقه من هزيمة تاريخية كان وراءها مهندسها ميسي وخلفه سكالوني ونجوم آخرون كمارتينيز ولوتارو وانزو وجوليان والمدافع الرائع ليساندرو نجم اليونايتد.. فكانت المباراة درساً في كيفية صناعة الحدث في يوم كبير وتاريخي كليلة الخميس الأرجنتينية التي وضع فيها الأزرق اللاتيني حداً لمحاولات تعطيله بأعذار الفاشلين والمحبطين فاتفق الكل على أحقية راقصي التانجو الذين رقصوا على جراح إنجلترا من جديد.هنا لا بد من الإشارة إلى أن المنتخب السعودي هو الوحيد الذي هزم حامل اللقب في المونديالين حتى الآن بهدفي الشهري صالح وسالم الدوسري مقابل هدف للأرجنتين باسم قائده التاريخي ميسي.
فهل تستمر هذه الميزة السعودية أم تلحقها إسبانيا وتضع حداً لانطلاقة الأرجنتين.
نقلا عن "الجزيرة"