لماذا يثير قراصنة الفيروسات البيولوجية الهلع بالعالم؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

حذرت سلطات إنفاذ القانون في ألمانيا من أن المتلاعبين بالمواد البيولوجية المعروفين باسم "بيوهاكرز" Biohackers، الذين يجرون #تجارب_الحمض_النووي من معامل بمنازلهم، قد يواجهون عقوبة السجن، بعد تزايد المخاوف من أنهم قد يصل بهم الأمر إلى تصنيع #أسلحة_بيولوجية .

وتأتي حملات المداهمة لـ "البيوهاكرز" استجابة لتحذيرات من العلماء وأجهزة الأمن من التقنية التي تسمح للمستخدمين بالعبث في #الشفرة_الوراثية للبكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة، التي يمكن أن تستخدم في تصنيع أسلحة بيولوجية.

الموقف المتشدد الذي اتخذته السلطات الألمانية قد يستتبعه ضوابط أكثر صرامة في أماكن أخرى في أوروبا، أو حتى أبعد من ذلك.

وأفادت الأنباء أن مكتب حماية المستهلك في ألمانيا BVL أصدر تحذيراً من أن الأشخاص الذين يستخدمون مجموعات "اصنعها بنفسك" Do it yourself) DIY)، أو مختبرات مصنوعة منزلياً، يمكن أن يكونوا عرضة لغرامات تصل إلى 50,000 يورو أو 3 سنوات في السجن.

ويحظر القانون الألماني بالفعل تجارب #الهندسة_الوراثية خارج المختبرات المرخص لها والتي تخضع للإشراف.

ولكن الإعلان الأخير بأن القانون سيطبق بطريقة حازمة جرى تفسيره بأنه تحذير نهائي لتنبيه مجتمع "اصنعها بنفسك" و"بيوهاكرز" المتعاملين بشكل غير مرخص في المواد البيولوجية في البلاد.

وفي تصريح إلى موقع "غزمودو"، قال تود كويكن، وهو باحث بارز في مركز الهندسة الوراثية والمجتمع في جامعة ولاية "نورث كارولينا": "هذه هي المرة الأولى التي سمعت فيها حكومة ما توجه نداء، على وجه التحديد، لمجتمع اصنعها بنفسك".

كانت تقنية التجارب على الحمض النووي مقتصرة على المختبرات الأكاديمية والتجارية باهظة التكاليف حتى وقت قريب نسبياً. ولكن في الآونة الأخيرة، شهدت الأسواق حالة رواج واسع النطاق وبيع بأسعار معقولة للمعدات وعينات الحمض النووي المطلوبة. فعلى سبيل المثال، يمكن الحصول على المجموعات البسيطة اللازمة لإجراء تحاليل، مثل "ملعب الحمض النووي"، مقابل 349 دولاراً أميركياً فقط وعن طريق الشراء عبر الإنترنت من موقع "مختبرات أمينو".

وهذه المجموعات من التحاليل تتيح للمستخدمين المنزليين والطلاب بإدخال الحمض النووي في #البكتيريا من دون الحاجة إلى أي معدات متخصصة أخرى.

وتشمل التطبيقات تغيير لون ورائحة البكتيريا، أو حتى خلق توهج في الظلام أو "تلألؤ بيولوجي"، ويمكن شراء أجهزة مصممة خصيصاً، وأكثر تكلفة للسماح بالقيام بمجموعة أكبر من التجارب والتحاليل.

إن المتحمسين، الذين يطلق عليهم أيضاً "بيوهاكرز"، غالباً ما ينشئون مختبرات مجتمعية لتجميع وتقاسم الموارد، حيث ازدهرت أندية المتخصصين في العديد البلدان العالم في السنوات الأخيرة.

وفي حين أن معظم هذه الأنشطة غير مؤذية، مثل تطوير اختبارات لتحديد الأسماك التي تباع في المطاعم، أو لإعداد الخمائر التي تدخل في مجال إعداد مشروبات بنكهات جديدة، إلا أن هناك مخاوف متزايدة من أن هذه الأنشطة يمكن أن يساء استخدامها بما يسبب ضرراً.

تحذير من القراصنة الجدد

وكان البروفيسور، جون بارينغتون، وهو بيولوجي متخصص في الجزيئات بجامعة "أكسفورد"، أصدر تحذيراً في العام الماضي من قراصنة المواد البيولوجية، والذين أمكنهم تطوير أنواع جديدة من الأسلحة البيولوجية.

وأضاف بارينغتون أنه كانت هناك مخاوف في الأوساط العلمية وأجهزة الأمن أنه يمكن استخدام هذه المواد لإنتاج نوع جديد من فيروس قاتل أو بكتيريا، بحسب ما نقلت صحيفة "إندبندنت" عنه.

ولم يقتصر الأمر على ألمانيا أو أوروبا، بل امتد إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث أدت حالة القلق الشديد التي انتابت القائمين على مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بشأن أنشطة الـ"بيوهاكرز" إلى أن يتم تدشين فرع خاص لأسلحة الدمار الشامل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.