.
.
.
.

قريباً.. الذكاء الصناعي يحل محل المطربين والعازفين

دراسة علمية يابانية تتوصل إلى برامج كتابة وتلحين أغانٍ تحرك المشاعر الإنسانية

نشر في: آخر تحديث:

كم هم محظوظون نجوم #الغناء والطرب وكبار الملحنين والعازفين في وقتنا الحالي، حيث يبدو أن المستقبل القريب يحمل منافسين أو بدائل قد تصنف الجيل الحالي بأنه آخر من عمل بهذه المهنة أو قدم هذا الفن. ولن تتعجب أن تسمع ريمكس "اعطني الروبوت ليغني" بدلاً من رائعة فيروز "اعطني الناي وغني".

إن #الموسيقى تحرك مشاعر وعواطف المستمعين من خلال مجموعة من الأنماط التي يمكن أن تثير ردود فعل عاطفية بأشكال متعددة. ومع تطور صناعة الموسيقى والآلات الموسيقية تحديداً، ظهرت بعض الماكينات، التي تلعب مقطوعات موسيقية بالطلب أو بحسب اختيار أو انتقاء تلقائي بناءً على ما سبق سماعه أو اختياره من المستخدم إلا أن طبيعتها الآلية لم تسمح بإثارة استجابات عاطفية من المستمعين.

وتمكن فريق من #الباحثين مؤخراً باليابان من تطوير جهاز تعلم آلي، يمكن أن يرصد #الحالة_العاطفية للمستمعين ومن ثم ينتج أغانٍ جديدة تثير مشاعر جديدة، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

حالة مخ المستمع

قام فريق الباحثين، بدعم من مركز الابتكار في جامعة "أوساكا" (COI)، بتطوير نظام ذكاء صناعي يرصد ويسجل بيانات لحالة مخ المستخدمين ويوفر وسائل لتنشيطه بواسطة الموسيقى.

يقوم النظام بجمع بيانات المخ للمستمع إلى الموسيقى، ويسجل بيانات حول العلاقة بين استجابة المستخدمين إلى #الأغاني التي تم جمعها وموجات الدماغ.

ووفقاً لتلك البيانات يتم إنتاج توليفة من الموسيقى الفريدة التي تعيد النشاط للحالة العقلية.

مميزات النظام الجديد

من المعروف، أن الأنظمة التقليدية التي توصي باختيارات معينة للموسيقى تعتمد فقط على انتقاء أغان مماثلة لتلك التي استمع إليها المستخدمون من قبل. بينما تتطلب أنظمة تأليف الموسيقى الأوتوماتيكية التقليدية أن يقوم المستخدمون بتحديد خصائص #الأغنية التي سيتم تأليفها بالتفصيل، وكلاهما يصعب ربطه بإعادة تنشيط الدماغ.

يقول دكتور ماسايوكي نوماو، الأستاذ في جامعة أوساكا": "معظم ماكينات الأغاني تعتمد على نظام التأليف التلقائي".

وأضاف: "هذه الأنظمة يتم برمجتها مسبقاً مع الأغاني ولكن يمكن أن تقدم فقط الأغاني شبيهه لما تم سماعه من قبل".

وعوضاً عن ذلك، أراد فريق الباحثين تعزيز تجربة تفاعلية للموسيقى من خلال إمداد الجهاز ببيانات عن الحالة العاطفية للمستمع.

قراءات كهربية المخ

وخلال الدراسة، استمع المشاركون إلى الموسيقى وهم يرتدون سماعات لاسلكية تحتوي على أجهزة استشعار موجات المخ. وحيث أن التواصل عبر #خلايا_المخ يتم من خلال النبضات الكهربائية، فقد سجلت أجهزة الاستشعار "EEG" قراءات (كهربية المخ) التي تقيس استجابة المخ لحدث حسي معين، ثم قام الروبوت بتوظيف تلك القراءات لعزف الموسيقى المناسبة لحالة المستمع.

تم تلحين الموسيقى، التي تم عزفها بواسطة الجهاز، عبر برنامج تكنولوجيا #آلات_موسيقية رقمية (MIDI) بشكل فوري وتم العزف وفقاً لأحدث التقنيات والصرعات في عالم الموسيقى والغناء.

فوائد مجتمعية

وأضاف دكتور نوماو: "لقد قمنا بالبرمجة المسبقة للروبوت مع الأغاني، لكن تمت إضافة موجات الدماغ الخاصة بالمستمع لتلحين الموسيقى الجديدة".

وأثبت فريق الباحثين أن المستخدمين للنظام المبتكر كانوا أكثر تفاعلاً مع الموسيقى، عندما أمكن للنظام رصد أنماط المخ وتقديم المناسب لحالاتهم.

وقال دكتور نوماو أنه يمكن أن يكون هناك عدد من الفوائد المجتمعية للماكينة التي تضع في اعتباراتها المشاعر الإنسانية. وأضاف: "يمكننا استخدام هذا النظام في الرعاية الصحية لتحفيز الأشخاص وإدخال مشاعر البهجة عليهم".