.
.
.
.

هل تعرف أن "إنستغرام" أداة فعالة للتغلب على الاكتئاب!

نشر في: آخر تحديث:

أي شخص يكون قد استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لفترة طويلة من الزمن ربما يعرف أن هناك جوانب مضيئة وأخرى مظلمة، وذلك لأنها من ناحية تبقينا على اتصال بالعالم، ويمكن من ناحية أخرى أن تجعلنا نشعر بالعزلة.

وفقا لما نشره موقع "كير 2"، توصلت دراسة حديثة إلى أن البالغين من الشباب الأميركي، الذين يستخدمون #وسائل_التواصل_الاجتماعي بدرجة كبيرة يميلون إلى الشعور بأنهم منعزلون اجتماعيا، بالمقارنة بهؤلاء الذين يقل استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي. قد لا يبدو ذلك مفاجئا جدا، ولكن على الرغم من هذه النتائج، فإن الأمور لا تبلغ حد العذاب و #الكآبة فى عالم وسائل الإعلام الاجتماعية.

تطبيق شعبي

اتضح أن #إنستغرام وهو #تطبيق شعبي ومحبب يقوم على #الصورة و #الفيديو ، قد يمثل عونا كبيرا لأولئك الذين يعانون من #الاكتئاب حيث أثبتت دراسة من جامعة دريكسل، أن المجتمع الداعم للتطبيق يحفز العديد من #المستخدمين لاستكشاف والتعبير عن الاكتئاب بطريقة صحية وصريحة.

بحث الباحثون ما يقرب من 100000 رسالة على إنستغرام كانت قد تم نشرها من قبل بمعرفة ما يقرب من 25000 مستخدم فريد من نوعه خلال الشهر الماضي من خلال هاشتاغ #depression في تعليق الصور.

وتم اختيار عينة أصغر حجما من هذه الدفعة الكبيرة بلغت 800 رسالة #depression، بحيث يمكن للباحثين فحص الموضوع، فضلا عن دراسة الأسباب التي دفعت هؤلاء المستخدمين للنشر عن اكتئابهم.

صورة الجسم والمظهر

ومن خلال النظر في الـ"هاشتاغات" الأخرى المدرجة تحت عناوين الرسائل، اكتشف الباحثون أن الموضوع كان له في كثير من الأحيان صلة بصورة #الجسم أو المظهر.

كما أنهم وجدوا أن بعض الـ"هاشتاغات" الرئيسية شملت رسائل تمحورت حول بعض الموضوعات عن وسوم واضحة اجتذبت معظم التعليقات.

ومن المثير للاهتمام أن عدد #التعليقات الداعمة تفوق بكثير عدد التعليقات السلبية. ولوحظ أن التعليقات الإيجابية التي ساعدت على تعزيز الشعور باحترام الذات لدى المرسل مثل قولهم: "أنت قوية وجميلة" كانت من بين أكثر التعليقات شيوعا.

التعبير بحرية

ويقول الباحثون إن إنستغرام قد يساعد #الناس من خلال منحهم منصة يسردون منها قصصهم ونشر محتوى مرئي للتعبير عما لا يمكنهم #التعبير عنه دائما من خلال الكلمات، خاصة في مواقف المواجهة، حيثما يكون الناس عادة محتفظين بهدوئهم حول خلافاتهم. وخلافا لغيرها من الشبكات الاجتماعية، مثل فيسبوك، فإن لـ"إنستغرام" مجتمعا أكثر انفتاحا، ما يسمح للمستخدمين بالاتصال بمستخدمين آخرين يتماثلون معهم في تفكيرهم منتفعين بمزايا الـ"هاشتاغ".

يقول الباحثون في دراستهم: "إن هذا يشير إلى أن المتراسلين عبر إنستغرام، الذين يتفاعلون حول وسوم #الاكتئاب، قد ينظرون إلى الموقع باعتباره مكانا لإضفاء الشرعية على تجاربهم بدلا من السعي للبحث عن مساعدة أكثر عملية".

وكتب الباحثون أن هؤلاء المتراسلين يرون في إنستغرام مكانا آمنا حيث يمكنهم ببساطة التعبير عن أنفسهم بحرية ليس فقط للحصول على الدعم، ولكن أيضا للبوح بمشاعرهم بطريقة تساعدهم على فهمها.

الاكتئاب الشديد

وقد اعترف إنستغرام أن التطبيق أصبح مكانا يقصده المستخدمون للحصول على الدعم الاجتماعي، ولذلك تم إدخال مؤخرا ميزة تسمح للمستخدمين، بدون ذكر أسماء، أن يقوموا بإخطار التطبيق بأية رسـائل من مستخدمين قد تكون تظهر الاكتئاب الشديد أو حالات الإضرار بالنفس.

وقد تم تطوير هذه الميزة في شراكة مع هيئات مثل "شريان الحياة الوطني لمنع الانتحار"، وكذلك "الرابطة الوطنية لمقاومة اضطرابات الأكل".

قد تبدو وسائل التواصل الاجتماعي أداة مفيدة أكثر منها مسألة مضيعة وقت، أو في النهاية مصدرا للعزلة، حتى عندما يتعلق الأمر بقضايا الصحة العقلية. ولكن كل هذا يتوقف على كيفية اختيارك لاستخدامها.