الشمبانزي تنقل المعرفة عبر أجيالها
يطلق مصطلح "ثقافة الحيوان" على أساليب وطرق تستخدمها #الحيوانات لتمرير تقاليدها السلوكية من جيل إلى آخر، وتشمل تعريف بعضهم بعضا بالطرق التي يسلكونها أثناء مواسم الهجرة مروراً بوسائل الحفاظ على الحياة ووصولاً إلى أغاني الحيتان.
أما البشر فكان من المعتقد منذ فترة طويلة أنهم يتميزون بسمة فريدة من نوعها تتمثل في قدرتها على بناء هذه المهارات مع مرور الوقت، ما يسمح لها بالتطور عبر الأجيال.
واكتشف علماء من جامعة سانت أندروز، مؤخراً، بحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن الشمبانزي يمكن له أيضاً أن يمرر المهارات المكتسبة، بل وتحسين قدراته من خلال مراقبة تكتيكات الآخرين، وهذا ما يعرف بين البشر باسم "الثقافة التراكمية".
قدم الباحثون للحيوانات تحدياً يتمثل في الحصول على عصير في وعاء خارج العلبة، وذلك لمعرفة ما إذا كان الشمبانزي يشارك هذا السلوك أو الثقافة التراكمية مع البشر.
وتطلب ذلك من قردة الشمبانزي استخدام نوع من المصاصة لتناول العصير خارج الوعاء، وأُعطوا أشياء مختلفة لاستخدامها شملت بعض العصي لتغرسها في العصير وأنابيب.
أما الخيار الأكثر تعقيداً فكان إعطاء القردة أداة تحتاج إلى أن تفرد، مع صمام يجب فكه، لابتكار قشة طويلة بما فيه الكفاية.
وفي حين أن الشمبانزي، الذي أعطي فقط خياراً معقداً من دون سابق تدريب، لم يتمكن من استخدامها، وجد الباحثون أن هذا الخيار انتشر بين مجموعات أخرى، وذلك لأن شمبانزي واحدا كان يدرس الآخرين كيفية الاستخدام.
ووفقاً للباحثين، فإن الشمبانزي الآخر شاهد استخدام أقرانه المدربين في استخدام تلك الأداة، ومن ثم قام بنسخ هذا السلوك.
أما في بعض المجموعات التي لم يكن لديها عضو مدرب، التقط الشمبانزي الاكتشافات الجزئية التي لاحظها في الذين تعلموا كيفية استخدام القش الأبسط.
ورأى الباحثون أن هذا الاكتشاف يشير إلى أن الشمبانزي قد يشارك بعض السلوكيات التأسيسية التي تظهر في الثقافة البشرية.
وفيما يتعلق بالبشر، ساعدت الثقافة التراكمية المجتمع على أن يصبح أكثر تعقيداً.
قال بروفيسور أندرو ويتن من جامعة سانت أندروز: "لعل الشيء الأساسي الذي تظهره هذه الدراسة هو أن مجموعة من الشمبانزي يمكن أن تظهر أكثر ذكاء من أي فرد واحد، معاً يمكنها أن تخلق خطوات أكثر تقدماً في التطور الثقافي".
ووفقاً للباحثين، لوحظت هذه الظاهرة فقط عندما قدمت التجربة قدراً من "التغيير البيئي"، والذي يتمثل في هذه الحالة بعدم القدرة على الوصول إلى أداة أبسط.
وذكر الباحثون أن هذا قد يكون أيضاً حافزاً للبشر لتطوير مهارات جديدة.
وأشاروا إلى أن الثقافة التراكمية ارتفعت على وجه الخصوص خلال العصور الجليدية.
وقال المؤلف الرئيسي دكتور جيليان فيل من جامعة تكساس: "تمكنت قردة الشمبانزي من تعلم سلوكيات معقدة على نحو متزايد من خلال مراقبة الأفراد ذوي المعرفة"، لافتاً إلى أن "هذه الدراسات، وغيرها من الدراسات الحديثة، بدأت تظهر أن بعض الحيوانات غير البشرية لديها استعداد فطري أفضل لتحسين تعقيد سلوكياتها الثقافية على مر الزمن أكثر مما كان يعتقد في أوقات سابقة".
-
شاهد.. قرد على سطح المريخ وغرائب أخرى
في اطار محاولاتهم المتكررة لاثبات وجود حياة على سطح المريخ، يقوم الكثير من مؤيدي ...
الأخيرة -
هل ستخاطب القردة الإنسـان؟
من عجائب عالم الطيور والحيوانات أن الببغاء الشهيرة "أليكس" كانت تنعم ...
الأخيرة -
شاهد.. قرد يعلم ابنه الألعاب على "تابلت"
ظهر فيديو غريب لقرد يعلم صغيره كيفية استخدام الكمبيوتر اللوحي "تابلت" ...
الأخيرة