.
.
.
.

ما حقيقة القدرات النووية لكوريا الشمالية؟

نشر في: آخر تحديث:

أثار إطلاق #كوريا_الشمالية صاروخاً، صباح الثلاثاء، عبر فوق أجواء #اليابان وسقط في مياه المحيط الهادي قبالة جزيرة هوكايدو اليابانية، سلسلة من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول مدى #القوة_النووية الكورية الشمالية وقدرة صواريخها.

ومن سياق جانب من دراسة قام بإعدادها إلينور آلبرت، ونشرها موقع مجلس العلاقات الخارجية الأميركي CFR حول #القدرات_العسكرية الكورية الشمالية، نتعرف على بعض الإجابات.

تذكر الدراسة أن كوريا الشمالية أجرت سلسلة من الاختبارات لصواريخ مختلفة، بما في ذلك #الصواريخ_الباليستية قصيرة المدى والمتوسطة والصواريخ التي يتم إطلاقها بواسطة #الغواصات و #الصواريخ_العابرة_للقارات.

تباين تقديرات المخزون النووي لبيونغ يانغ:

يعتقد بعض الخبراء أن بيونغ يانغ لديها ما بين 15 و20 سلاحا نوويا، بينما تصل تقديرات المخابرات الأميركية إلى أن العدد يتراوح بين 30 و60 قنبلة.

أجرى النظام الكوري الشمالي اختبارين لصاروخICBM باليستي عابر للقارات المجهز بحمل رأس حربي نووي ضخم في يوليو 2017. وأكد البنتاغون اختبارات صواريخICBM العابرة للقارات بواسطة كوريا الشمالية، ويقدر المحللون أن الصاروخ الجديد لديه نطاق محتمل يبلغ 10400 كيلومتر، وإذا تم إطلاقه على مسار مستقيم، فيمكن أن يكون لديه القدرة على بلوغ الأراضي الأميركية.

محل بحث ودراسة

هذا ويعكف المحللون الأميركيون وخبراء من دول أخرى على مناقشة ودراسة إمكانية وصول الحمولة النووية، التي يمكن أن تحملها الصواريخ ICBM العابرة للقارات، ومازال من غير الواضح ما إذا كان لصواريخ ICBM القدرة على النجاة.

وخلص تقرير سري استخباراتي أميركي، صادر في يوليو 2017، إلى أن كوريا الشمالية قد تمكنت مؤخرا من تطوير تكنولوجيا من شأنها أن تتمكن تصغير رأس حربي نووي ليتناسب مع صواريخها الباليستية.

تواريخ التجارب النووية

وقبل إجراء هذه التجارب الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية 5 تجارب نووية: في تشرين الأول/أكتوبر 2006 وأيار/مايو 2009 في إطار كيم جونغ - إيل، وفي شباط/فبراير 2013 وكانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر 2016 تحت قيادة كيم جونغ - أون.

ومن المتوقع إجراء تجارب نووية في المستقبل. وتمتلك كوريا الشمالية الدراية اللازمة لإنتاج قنابل باليورانيوم أو البلوتونيوم، وهي العناصر الأساسية اللازمة لصنع المواد الانشطارية - المكون الأساسي للأسلحة النووية.

تصاعد مطرد لقوة التفجير

مع كل اختبار نووي لكوريا الشمالية منذ عام 2006، رصدت المراكز المعنية، بما فيها مبادرة التهديد النووي، نموا تصاعديا في مستوى قوة تلك التفجيرات النووية، فقد شهد الاختبار الأول في عام 2006 قنبلة ذرية بوقود البلوتونيوم مع عائد يعادل 2 كيلوطن من مادة تي إن تي، وهي وحدة طاقة تستخدم لقياس قوة انفجار القنابل. فيما بلغ قياس اختبار التفجير النووي، الذي جرى في عام 2009 حوالي 8 كيلوطن، فيما تساوت نتائج قياسات اختبارات عام 2013 ويناير 2016 حيث سجلت ما يقرب من 17 كيلوطن.

ضعف قوة قنبلة هيروشميا

أما اختبار أيلول/سبتمبر 2016، فارتفع المقياس إلى الضعف تقريبا حيث بلغ 35 كيلوطن، وفقا لبيانات مبادرة التهديد النووي، وهي مؤسسة فكرية غير حزبية مقرها واشنطن العاصمة. وللتقريب والمقارنة، سجلت القنبلة الأميركية التي قصفت هيروشيما في عام 1945، وهي أول قنبلة ذرية، حوالي 16 كيلوطن.

تخطى تجارب الأب والجد معاً

واكب ازدياد قوة هذه الانفجارات تسارع في وتيرة التجارب النووية والصاروخية بواسطة بيونغ يانغ. وتحت قيادة كيم جونغ أون، الذي تولى السلطة في كوريا الشمالية أواخر عام 2011، تسارعت خطى البرنامج النووي بشكل ملحوظ.

في ظل نظام كيم جونغ أون تم - بالإضافة إلى إجراء 3 اختبارات نووية - تنفيذ أكثر من 75 اختبارا للصواريخ، وهو ما يتجاوز بكثير التجارب التي جرت في عهدي والده وجده معاً.

تقنية التوجيه بـGPS

ولا تزال هناك مخاوف كبيرة تحيط بمدى دقة الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية. ويرى المراقبون والخبراء أن هذه الصواريخ عادة ما تكون غير دقيقة بسبب اعتمادها على أنظمة التوجيه المبكر التي تم الحصول عليها من الاتحاد السوفيتي سابقا. غير أن بعض المنشقين والخبراء ذكروا أن كوريا الشمالية بدأت في استخدام أنظمة توجيه تعمل بتقنية تحديد المواقعGPS ، على غرار نظام الملاحة الصيني، ما يثير تساؤلات ملخصها: ما مصدر النظام الصاروخي؟ وهل أصبحت ترسانة كوريا الشمالية للصواريخ أكثر دقة وموثوقية مما كان يعتقد سابقا؟