تكنولوجيا للتحليق على ارتفاعات متوسطة في حروب المستقبل
توجد قناعة لدى الجميع بأن أي حرب قد تندلع مستقبلا سوف تختلف بشكل كبير عما شهده العالم من قبل. ولا غرابة في أن تصورات البعض منا تشبه إلى حد كبير الصورة الذهنية التي تكونت على أثر مشاهدة أفلام الخيال العلمي و #حروب_الفضاء.
ولكن هل هذا التصور واقعي أم خيالي؟ للحكم على هذا الأمر سيتوجب معرفة ما هي التقنيات الحديثة التي يتم توظيفها في مجال التسلح أو تطوير الأسلحة للوفاء باحتياجات القرن الـ21.
من المرجح أن أي حرب مستقبلية ستتطلب إحراز تفوق كبير فيما يتعلق بالقدرة على تنفيذ مهام استخباراتية ومراقبة واستطلاعية محمولة جوا، فضلا عن القدرة على ضرب أهداف متحركة في أي مكان على مدار الساعة.
ولأن هناك أوجه قصور في التقنيات الحالية، منها على سبيل المثال أن مسافة ووقت طيران المروحيات محدودان نسبيا. وأن الطائرات المقاتلة بأنواعها، سواء كانت بطيار أو بدون طيار، يمكن أن تطير مسافات أبعد وأطول ولكنها تتطلب إما حاملات طائرات أو قواعد أرضية ثابتة وكبيرة، مع مدارج تزيد في طولها في كثير من الأحيان عن كيلومتر.
وعلاوة على ذلك، فإن إنشاء هذه القواعد، أو نشر حاملات الطائرات يتطلب التزامات مالية ودبلوماسية وأمنية كبيرة تتنافى مع متطلبات الاستجابة السريعة.
ولذا يأتي "Tern" كبرنامج تطوير للتكنولوجيا المتقدمة التي تسعى لتصميم وتطوير #نظم_الطيران_للتحليق على ارتفاعات متوسطة، ذات قدرات تحمّل طويلة لنظم الطائرات ذاتية القيادة والتقنيات ذات الصلة، التي ستوفر إمكانية انطلاق وهبوط الطائرات بدون طيار على أسطح سفن عسكرية صغيرة بالمستقبل.
ويسعى برنامج "Tern # " إلى تطوير النظم والتقنيات لتمكين طائرات المستقبل لكي توفر تنفيذ مهام مراقبة واستطلاعا واستخبارات محمولة جوا بشكل مستمر، مع تعزيز قدراتها على قصف أهداف في نطاقات أكثر اتساعا وبعدا مما هو متاح حاليا، وتوفير قدرة على التحمل تفوق تلك التي تقدمها منصات هليكوبتر الحالية.
إن برنامج "Tern"، هو تطور لبرنامج من إعداد DARPA، وهي وكالة الأبحاث للمشاريع الدفاعية المتطورة الأميركية، وهو اختصار لبرنامج "عمليات الاستطلاع المستثمرة تكتيكيا"، وهو البرنامج الذي بلغ ذروة نجاحه عند مراجعة التصميم المبدئي في صيف 2014. وفي مايو من نفس العام، قامت DARPA ومكتب أبحاث البحرية الأميركية بتوقيع مذكرة اتفاق تحول البرنامج بموجبها إلى مشروع مشترك اطلق عليه اسم "Tern".
وكانت نقطة التحول المحورية في أكتوبر 2015 مع الانتهاء من المرحلة الثانية للتصميم الأولي بنجاح، وبلغت قمتها في مراجعة التصميم الأولي المعتمد.
يتحرك البرنامج في إطار مرحلته الثالثة نحو الانتهاء من مرحلة التصميم التفصيلي. وفي هذه المرحلة، تخطط DARPA لبناء نظام العرض على نطاق واسع، وإذا ما نجح الاختبار الأولي بريا، فسوف يتم تقديم عروض الإقلاع الرأسي في عرض البحر، ثم الانتقال من وإلى التحليق الأفقي وكذا الهبوط الأفقي، وستجرى جميعها عبر منصة اختبار تحاكي حجم سطح مماثل لمُدمرة ما أو غيرها من السفن القتالية ذات الأسطح الصغيرة.
يسعى برنامج "Tern" إلى تعزيز عمليات تشغيل أنظمة الطائرات ذاتية القيادة على متن السفن حسب الطلب وفقا للفئة والحجم، دون الحاجة إلى إجراء تعديلات كثيرة على السفن، وهي العمليات التي تستغرق وقتا طويلا وتكاليف كثيرة والأهم أنه لا يمكن التراجع عما يتم تغييره في مواصفات السفن.
ويوفر برنامج "Tern" طائرات تناسب احتياجات السفن الصغيرة وتضطلع بأعمال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وتنطلق بحمولاتها لمسافات طويلة من السفينة المضيفة. وعلاوة على ذلك، فإن البنية النموذجية من شأنها أن تمكن مجموعات المهام الميدانية سواء برية أو بحرية على السواء، بالإضافة إلى ميزة القدرة على العمل من مختلف فئات السفن.
-
درع واقٍ من الرصاص يغير شكل الحروب في المستقبل
نشاهد في وسائل الإعلام والأفلام السينمائية الدروع الواقية من الرصاص كسترة سميكة ...
علم -
في حروب "المستقبل".. "احتمالات تقشعر لها الأبدان"
ليس سراً أن معظم الحكومات تتجسس على بعضها البعض، بل على شعوبها أيضا. فالحكومات ...
علم -
أميركا تدرس سبل كسب أي حرب مستقبلية في الفضاء
قال قائد وحدة الفضاء في سلاح الجو الأميركي لرويترز إن الولايات المتحدة بحاجة إلى ...
الأخيرة