.
.
.
.

منظومة أسلحة دفاعية بالليزر السائل ذي الطاقة العالية

نشر في: آخر تحديث:

تشهد النظم الدفاعية المضادة للطائرات المأهولة وبدون طيار مراحل تطور غير مسبوقة، مما يتطلب احتياجاً على نحو متزايد لتحقيق استجابة سريعة وفعالة للتصدي لهذه التهديدات للطائرات بمختلف أنواعها.

تلبي أسلحة الليزر عالي الطاقة تلك المتطلبات، وتوفر حلاً لهذا التحدي، لأن أنظمة سلاح الليزر السائل عالي الطاقة تسخر سرعة وقوة الضوء لمواجهة التهديدات المتعددة. وتتميز أنظمة أسلحة الليزر بقدرات إضافية للمهام الهجومية، فضلاً عن استهداف دقيق مع احتمال ضعيف من الأضرار الجانبية.

تقليل الوزن والحجم

وفقاً لموقع "DARPA"، الخاص بوكالة مشاريع الأبحاث المتطورة الدفاعية الأميركية، فإنه من أجل تقييم مدى الفائدة التي تعود بها نظم التسلح بالليزر السائل عالي الطاقة على منظومة الدفاع عن الطائرات المقاتلة بأنواعها حاليا، فإنه يجب عدم إغفال أنه من الضروري أن يتم إنتاج نظم سلاح الليزر أخف وزنا وأكثر إحكاما مما تم إنتاجه حتى الآن.

ولهذا الغرض جاء برنامج "HELLADS"، وهو اختصار لمسمى "نظام دفاع بالليزر السائل ذي الطاقة العالية"، يهدف إلى تطوير نظام سلاح ليزر بقوة 150 كيلو/واط، ليكون أصغر حجما وأخف وزنا بـ10 مرات من أسلحة الليزر الحالية ذات القوة المماثلة، مما يتيح التكامل على الطائرات التكتيكية للدفاع ضد تهديدات من أنظمة الدفاعات البرية للعدو بل هزيمتها.

أهداف ومراحل التطوير

ومع وضع تحقيق أهداف للتطوير لبلوغ وزن أقل من 5 كغم لكل كيلو/واط، وحجم لا يزيد عن 3 أمتار مكعبة لسلاح الليزر، تسعى HELLADS إلى دمج الليزر عالي الطاقة في الطائرات التكتيكية، مما يزيد بشكل ملحوظ من نطاقات التفاعل، مقارنة بالنظم الأرضية.

وفي مايو 2015، عرضت HELLADS قوة الليزر الكافية وجودة الشعاع بمستويات تسمح بالمضي قدما لإجراء سلسلة من الاختبارات الميدانية. وتوجت نتائج تلك المرحلة بالحصول على موافقة الحكومة الأميركية لإجراء التجارب الميدانية. وبالتالي تم البدء في مجموعة جديدة وصعبة من الاختبارات ضد الصواريخ وقذائف الهاون والمركبات وصواريخ أرض-جو البديلة على نطاق الصواريخ، في مضمار White Sands للتجارب العسكرية الواقع على بعد 8 كم من نيومكسيكو.

بدأ التكامل بين الليزر HELLADS ونموذج نظام سلاح الليزر أرضي في يوليو 2015، في إطار جهود مشتركة لكلDARPA وكالة مشاريع الأبحاث المتطورة الدفاعية الأميركية ومختبر أبحاث سلاح الجو الأميركي.

المحطة قبل الأخيرة

وعقب مرحلة الاختبار الميداني، يتمثل الهدف حاليا في جعل النظام متاحا للخدمات العسكرية من أجل مزيد من التنقيح أو الاختبار أو الانتقال إلى الاستخدام التشغيلي.