اختراق جديد .. غواصات غير مرئية لأجهزة السونار
يبدو أن عباءات الإخفاء، على غرار ما يعرضه مسلسل Star Trek، توشك أن تصبح حقيقة، بعد أن طور العلماء مادة يمكن أن تجعل الغواصات غير مرئية لأجهزة الرصد والمراقبة التي تعمل بالسونار، وهي أجهزة توظف تقنية انتشار الصوت والتي تستخدم عادة في البحار لاكتشاف ما تحت الماء والأعماق وكشف الآثار أو الأجسام تحت البحر فيما يسمى بالكشف الصوتي.
بحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يقوم الاختراع بتحريف #الموجات_الصوتية دون أن يتردد صداها، مما يعني أن معدات #السونار لا يمكنها اكتشاف الموجات الصوتية.
ويمكن للاختراع الجديد أن يؤدي إلى إنتاج غواصات عسكرية غير مرئية لأجهزة العدو للكشف بالسونار، مما يمهد الطريق لغطاء خفي يحول الضوء مثل الجهاز الذي تستخدمه المركبة الفضائية " Starship Enterprise" في فيلم ومسلسلات Star Trek التليفزيونية.
وتعتبر طائرات الشبح، التي تتفادى الرادار، نوعا من المعدات الثابتة في القوات الجوية عبر العالم، ولكن حتى الآن فإن قدرة الغواصات على الاختباء من السونار تحت الماء، لاتزال بعيدة المنال.
إعادة توجيه الموجات الصوتية
طور الباحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا المادة الجديدة وأدرجوها في نموذج أولي يبلغ ارتفاعه حوالي 90 سم.
ويعمل السونار بإطلاق الموجات الصوتية والاستماع لصداها، لكن النموذج الأولي ذا الشكل الهرمي نجح في إعادة توجيه الموجات المقتربة.
فبدلاً من أن تنحرف الموجة عن الجسم، تتفكك حوله دون أن تشتت أي طاقة، مما يجعل تقنية السونار عديمة الفائدة.
ولإنشاء هذا الجهاز، قام العلماء بتصميم نوع جديد من المواد المعدلة هندسيا في المختبر، لتخليق خواص غير عادية وغير متاحة في الطبيعة.
ولكي تعمل، يجب أن تكون خلية الوحدة، وهي أصغر مكونات المادة المُهندسة مختبريا، أصغر من الطول الموجي الصوتي لموجة السونار.
وتقول دكتور أماندا هانفورد التي شاركت في الدراسة: "إن هذه المواد تبدو وكأنها مفهوما تجريديا تمامًا، لكن الرياضيات توضح لنا أن هذه الخصائص ممكنة. نحن نعمل على فتح بوابات لرؤية ما يمكننا إنشاؤه باستخدام هذه المواد."
وحتى الآن، تم تصميم معظم المواد السمعية الصوتية لتحويل الموجات الصوتية في الهواء.
هيكل هرمي غير مرئي
ويعد الحجب الصوتي تحت الماء أكثر تعقيدا لأن الماء أكثر كثافة ولا ينضغط وكذلك الهواء، مما يحد من الخيارات الهندسية.
وبعد محاولات متعددة، صمم الفريق هرماً طوله حوالي 90 سم من ألواح فولاذية مثقبة. ثم وضعوا الهيكل على أرضية صهريج أبحاث كبير تحت الماء.
وفي داخل الصهريج، أطلقوا موجات صوتية بين 7000 هرتز و12000 هرتز في الجسم، وراقبوا الموجات المنعكسة.
ووجد الباحثون أن طور وسعة الأمواج المنعكسة من جهاز الحجب تتطابق مع تلك التي يعكسها سطح الصهريج - مما يجعل الكائن غير مرئي.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج أظهرت أن هذه المادة يمكن أن تجعل الجسم يبدو غير مرئي للأجهزة التي تعمل تحت الماء مثل السونار.