.
.
.
.

محركات صواريخ روسية لبرنامج الهند الفضائي..هذه التفاصيل

نشر في: آخر تحديث:

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن يوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء الروسي قوله خلال زيارة لنيودلهي الاثنين، إن الهند تعتزم شراء محركات صواريخ من روسيا لبرنامجها الفضائي الوطني.

وكانت الهند قد أطلقت صاروخا إلى الفضاء الاثنين، في محاولة لإنزال مركبة بشكل آمن على سطح القمر في أكثر مهماتها الطموحة حتى الآن ضمن إطار جهودها لتوطيد نفسها كقوة في مجال الفضاء المنخفض التكاليف.

وأقلع الصاروخ "جي إس إل في إم كاي 3"، وهو أقوى صواريخ وكالة الفضاء الهندية (إسرو)، عند الساعة 14,43 بالتوقيت المحلي (9,13 بتوقيت غرينيتش)، من منصة الإطلاق في سريهاريكوتا (جنوب شرقي الهند).

أيضا من المرتقب أن تهبط مركبة وروبوت جوّال بالقرب من القطب الجنوبي للقمر في 6 أيلول/سبتمبر في إطار هذه المهمة، التي ستضع أيضا مسباراً في مدار الجسم الفلكي.

فيما شهد انطلاق المهمة الرئيس الهندي، رام ناث كوفيند، ومعه 7 آلاف مسؤول وتلميذ. وقد رفع علماء وكالة الفضاء الهندية (إسرو) الصلوات التقليدية في معبد بالقرب من منصة الإطلاق.


الوقود يتسرب

من جهة أخرى، فإن تسرب الوقود الذي حصل منذ أيام في محرك الصاروخ كان السبب وراء إلغاء الهند إطلاق مهمتها الثانية إلى القمر قبل أقل من ساعة من الموعد المحدد، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية سابقة.

وقد درست لجنة من الخبراء حينها أسباب المشكلة التقنية التي منعت الهند من أن تصبح الدولة الرابعة بعد روسيا والولايات المتحدة والصين التي تحط مركبة فضائية من صنعها على سطح القمر.

فقبل 56 دقيقة و24 ثانية من موعد الإطلاق المحدد لمسبار "شاندرايان-2"، ألغت وكالة الفضاء الهندية العملية ولم تقدم أي تفاصيل عن هذه "المشكلة التقنية"، واكتفت بالقول "ألغي إطلاق شاندرايان-2 لليوم على سبيل الاحتياط. وسيعلن لاحقا عن الموعد المقبل للإطلاق".

لكن صحيفة "تايمز أوف إنديا" نقلت عن مسؤول في المهمة أنه كان هناك تسرب للهيليوم من الصاروخ "جي إس إل في إم كيه 3".

وأوضح هذا العالم بدون الكشف عن اسمه "ربما كان هناك العديد من التسربات".

ونقلت "هيندوستان تايمز" عن مسؤول آخر في الوكالة قوله "كنا محظوظين لأن المهمة لم تدخل مرحلة الإطلاق التلقائي وإلا كنا خسرناها".

ملايين الدولارات

يذكر أن الهند خصصت 140 مليون دولار لهذه المهمة التي كان من المفترض أن تحطّ في السادس من أيلول/سبتمبر المقبل في القطب الجنوبي للقمر، على مسافة حوالي 384 ألف كيلومتر من الأرض. وهو مبلغ أدنى بكثير من ذاك الذي جمعته وكالات فضائية أخرى لمهمات من هذا النوع.

وقد صممت الهند وصنعت كل أجزاء المسبار "شاندرايان -2" (الذي يعني اسمه "عربة قمرية" باللغة الهندية).

وخصّصت الهند أقوى صواريخها "جي إس إل في إم كيه 3" لعملية إطلاق المسبار الذي يبلغ وزنه 2,4 طن والذي كان من المفترض أن تستمر مهمته حوالي سنة.

وسيحمل المسبار مركبة الهبوط "فيكرام" التي يبلغ وزنها 1,4 طن والتي ستأخذ بدورها مركبة "براغيان" البالغ وزنها 27 كيلوغراما إلى سهل مرتفع بين حفرتين على القطب الجنوبي للقمر.

وتندرج المهمة الهندية في سياق اهتمام دولي متجدّد بالقمر. فالإنسان الذي وطئ سطحه للمرة الأخيرة سنة 1972 يستعدّ للعودة إليه. وقد طلبت الحكومة الأميركية من الناسا التحضير لإرسال رواد إليه في العام 2024.

ومشروع "شاندرايان-2" هو ثاني مهمة قمرية للهند التي سبق أن وضعت مسبارا في مدار حول القمر خلال مهمة "شاندرايان-1" قبل 11 عاما.

فيما تميّز البرنامج الفضائي الهندي في السنوات الأخيرة بمواءمته بين طموحات كبيرة وتكاليف محدودة، مع نفقات تشغيلية أدنى بكثير من الوكالات الأخرى، فضلا عن تقدّم متسارع الوتيرة.

وتعتزم وكالة الفضاء الهندية إرسال طاقم من ثلاثة رواد إلى الفضاء، في أول رحلة مأهولة لها بحلول العام 2022. ويعمل علماؤها على تطوير محطتها الفضائية الخاصة المرتقبة في العقد المقبل.