.
.
.
.

واشنطن منزعجة.. اختبار صاروخ روسي مضاد للأقمار الاصطناعية

نشر في: آخر تحديث:

أجرت روسيا اختبارا لتكنولوجيا صاروخ مضاد للأقمار الاصطناعية اعتبرتها قوة الفضاء الأميركية تهديدا للأصول المدارية الأميركية، وفقا لما نشرته مجلة "Live Science" الأميركية.

ويستهدف النظام الصاروخي الروسي طراز DA-ASAT الأقمار الاصطناعية مباشرة ويدمرها في مدار أرضي منخفض.

ويأتي الاختبار الأخير في أعقاب مناورات أجرتها موسكو في المدار على قمرين صناعيين "أظهرا خصائص سلاح فضائي" هما COSMOS 2542 وCOSMOS 2543، واللذين كانت الولايات المتحدة تتابعهما عن كثب، حسبما ذكر بيان لقوة الفضاء الأميركية.

جنرال أميركي: نفاق روسي

في فبراير/شباط، رصدت قوة الفضاء الأميركية هذين القمرين الاصطناعيين الروسيين أثناء تعقبهما قمرا تجسسا أميركيا، وهو السلوك الذي وصفه قائد قوة الفضاء جنرال جون "جاي" ريمون آنذاك بأنه "غير عادي ومقلق".

وتوجد لدى قوة الفضاء الأميركية أيضًا مخاوف جدية بشأن هذا الاختبار الصاروخي DA-ASAT الأخير. وقال ريمون في بيان "إن اختبار DA-ASAT الروسي يقدم مثالا آخر على أن التهديدات التي تتعرض لها أنظمة الفضاء الأميركية وحلفائها، حقيقية وخطيرة ومتنامية".

وأضاف أن "الولايات المتحدة مستعدة وملتزمة بردع العدوان والدفاع عن الأمة وحلفائها ومصالح الولايات المتحدة ضد أي أعمال عدائية في الفضاء."

وأوضح الجنرال ريمون أن "هذا الاختبار هو دليل آخر على النفاق فيما تطرحه روسيا من مبادرات ومقترحات للحد من التسلح في الفضاء الخارجي، في حين أن الهدف من تلك الخطوات فقط الحد من قدرات الولايات المتحدة مع عدم وجود نية واضحة لوقف برامج الأسلحة الفضائية الروسية المضادة. إن الفضاء أمر حاسم لجميع الدول وطريقة حياة في وقت يتزايد فيه الإقبال على أنظمة الفضاء في ظل جائحة كورونا، حيث تعد اللوجستيات العالمية وقدرات النقل والاتصالات مفاتيح للتغلب على الجائحة."

تهديد ضد أميركا

وقال جنرال ريمون إن من مصلحة ومسؤولية جميع الدول الأعضاء في نادي الفضاء تقتضي "تهيئة ظروف آمنة ومستقرة ومستدامة من الناحية التشغيلية للأنشطة الفضائية، بما في ذلك الأنشطة التجارية والمدنية والأمن القومي".

وفي فبراير، كان الإعلان عن رصد ما بدا كمطاردة من الأقمار الاصطناعية الروسية للقمر الاصطناعي الأميركي للتجسس، هو أول مرة يكشف فيها الجيش الأميركي علنًا عن تهديد مباشر محدد من دولة أخرى إلى قمر صناعي أميركي.

كما يعد الاختبار الأخير لنظام DA-ASAT، كما وصفه جنرال ريمون، تهديدا آخر للأنظمة الفضائية الأميركية وأقمارها الاصطناعية في مدار الأرض المنخفض.

وفيما تشكل الأسلحة المضادة للأقمار الاصطناعية تهديدًا غير مباشر أيضا للأقمار الاصطناعية الأميركية، فإن الحطام المداري، أو ما يطلق عليه "القمامة الفضائية"، من المركبات الفضائية التالفة والمدمرة يمكن أن يصطدم بالأقمار الاصطناعية الأخرى في المدار.

وعلى سبيل المثال، أطلقت الهند اختبارًا مضادًا للأقمار الاصطناعية في مارس/آذار 2019، نتج عنه ما لا يقل عن 60 قطعة كبيرة من الحطام المداري، الذي قالت ناسا إنه ربما يكون قد اصطدمت أجزاء منه بمحطة الفضاء الدولية، مما يعرض حياة رواد الفضاء للخطر.

تم إنشاء قوة الفضاء الأميركية، التي خصصت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبلغ 15.4 مليار دولار كميزانية مقترحة لها عام 2021، بشكل جزئي لحماية الأصول الأميركية الفضائية. وقد تعاظمت قيمة الأقمار الاصطناعية والتكنولوجيا في مدار الأرض المنخفض مع تقدم التكنولوجيا واعتماد البلدان بشكل متزايد على استخدام تكنولوجيا الفضاء في أغراض الأمن القومي.

وأصبح هذا المجال وثيق الصلة بالولايات المتحدة بشكل خاص، حيث تواصل كل من روسيا والصين تطوير برامجهما وقدراتهما الفضائية في مدار منخفض حول الأرض.

ويواصل المسؤولون الروس الترويج لجهود تطوير التكنولوجيا العسكرية المتقدمة الروسية، ومن بينها تطوير أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، علاوة على إنتاج طوربيد نووي بقدرة 100 ميغا طن.