.
.
.
.

العراقي الذي أثبت العلماء أنه أول من قتله الفضاء بحجر

نشر في: آخر تحديث:

صدق من قال: لا جريمة كاملة مهما طال الزمن. مع أن ما حدث لم يكن كالذي نعرفه في عالم الجريمة على الإطلاق، بل حادث نادر بامتياز، وغريب، وفيه قضى عراقي قتيلا بحجر جاء من جوف الفضاء، وسقط عليه وقتله.

ولم يعثر أحد على دليل يؤكد أن العراقي كان ولا يزال الإنسان الوحيد الذي ارتطمت به شظية نيزكية أفقدته حياته، إلا حين ظهر الدليل قبل مدة فقط، وهو الأول والوحيد بالتاريخ، وألمت "العربية.نت" به وبمن عثروا عليه، من تقرير ظهر السبت في موقع Science Alert العلمي الشهير، نقلا عن أول من نشر خبره مختصراً بأسطر معدودات، وهو موقع wiley Online Library التابع لمكتبة ودار نشر أميركية تحمل الاسم نفسه.

يمكن أن يكون الحجر بحجم كرة بينغ بونغ أو أصغر، بعد احتراق معظمه وسقوطه على العراقي
يمكن أن يكون الحجر بحجم كرة بينغ بونغ أو أصغر، بعد احتراق معظمه وسقوطه على العراقي


توسع الموقع العلمي بالخبر، فذكر أن من عثروا على الدليل، هم علماء من جمعية Meteoritical Society الناشطة منذ تأسيسها في 1933 بمدينة Chantilly في ولاية فرجينيا الأميركية، بدراسة الشهب والنيازك، كبيرة وصغيرة، كالحجر الذي قتل العراقي في قرية بمحافظة السليمانية في أقصى الشمال الشرقي الكردستاني، حيث كان العراق وقتها محكوما زمن السلطان الذي جعل السليمانية "سنجقا" تابعا منذ 1879 لولاية الموصل، وهو عبد الحميد الثاني، الراحل في 1918 بسل تفشى وقتها ببعض أرجاء السلطنة العثمانية العجوز.

ومع الوقت وصل إلى علماء الجمعية أن 3 رسائل قديمة، موجودة منذ زمن بعيد بالأرشيف الوطني التركي، وتتطرق إلى سقوط نيزك في العراق، كتبها مسؤولون في السلطة المحلية بالسليمانية ذلك الوقت، كل بمفرده، وأحدها بخط حاكم السنجق نفسه، وهي باللغة العثمانية القديمة، ولما تمت ترجمتها علم منها علماء الجمعية أن كرة مشتعلة ظهرت في الثامنة و20 دقيقة مساء 22 أغسطس 1888 بسماء القرية، تلاها سقوط عدد من الشهب والنيازك استمر 10 دقائق تقريباً في المنطقة.

"حادث غريب"

تمضي رواية الرسائل التي تم إرسالها إلى السلطان، باعتبارها تتطرق إلى حادث غريب عن المعتاد، فتذكر أن حجرا نيزكيا ارتطم بأحد سكان القرية فقتله وأصاب آخر بالشلل، لذلك شعر علماء الجمعية بفرح عارم، لأنهم وجدوا الرسائل كدليل قاطع، كانوا يبحثون عن مثله لتأكيد ولو حادث مماثل من عشرات تم تسجيلها في التاريخ الحديث، إلا أن أياً منها لا يزال للآن بلا دليل، حيث نسبة مقتل أحدهم بنيزك "هي واحد من 250 ألفاً" وفق الوارد بموقع الجمعية.


أما عن النيازك، المعروف بأن المشتعل منها هي الشهب التي لولا احتراقها قبل بلوغ الأرض لأفنت ما عليها من حياة، فهي إجمالاً من حديد أو نيكل، تنفصل كحطام من الكويكبات الجوّالة، والقليل من المذنبات، وفقاً لما قرأت "العربية.نت" بالمتوافر عنها في الإنترنت، وقد يكون الواحد منها بحجم حبة رمل أو بطاطا صغيرة، حتى وصخرة كبيرة، سرعته هائلة، بحسب ما نجد في الفيديو المرفق، خصوصاً حين دخوله المجال الجوي للأرض، فيخترقه بسرعة 4200 كيلومتر بالدقيقة، أو 252 ألفاً بالساعة، لذلك يبلغ الكرة الأرضية من القمر بأقل من ساعتين.

وإذا ارتطم نيزك أو شهاب متقد بإنسان، فقد يدمره، لذلك كتبوا 3 رسائل ليخبروا آخر سلطان عثماني عن سقوط أحدها بالقرية وقتله أحد سكانها.