.
.
.
.

اكتشاف جسم غامض يبعد 800 مليون سنة ضوئية عن الأرض

نشر في: آخر تحديث:

باستخدام مستشعرات موجات الجاذبية، اكتشف جسم غامض على مسافة 800 مليون سنة ضوئية من الأرض، وهو إما أحد أصغر الثقوب السوداء أو أحد أكبر النجوم النيوترونية المكتشفة حتى الآن، وفق ما قال علماء الأربعاء.

في التفاصيل، تمكن مقياس "أدفانسد فيرغو" في مرصد الجاذبية الأوروبي (إيغو) في إيطاليا، ومرصدان في الولايات المتحدة، من اكتشاف الجسم العام الماضي. كما حددوا بأن وزنه يفوق وزن الشمس بـ2,6 مرة.

فيما يضع هذا الأمر المكتشف الجديد في ما يعرف بـ"فجوة كثافة" الكون ما يعني غياب الأشياء المرصودة بين حدّي الكثافة الشمسية البالغين 2,6 و5.

موجة جاذبية ضخمة

بدورهم، قال العلماء إن الجسم تشكل عندما اندمج جسم آخر غير معروف مع ثقب أسود كبير قبل حوالي 800 مليون سنة، وهو ما أدى إلى انبعاث موجة جاذبية ضخمة يمكن رصدها على الأرض.

وتتكون النجوم النيوترونية والثقوب السوداء عندما تحترق النجوم الضخمة من خلال وقودها النووي وتنفجر في ظواهر تعرف باسم المستعرات الأعظمية (سوبرنوفا).

كما تميل النجوم ذات النواة الأخف إلى تكوين نجوم نيوترونية. وتنهار الأثقل إلى داخل الثقوب السوداء التي تكون كتلتها مكثفة جدا وتمتص جاذبيتها الغبار والغازات من المجرات المحيطة.

تفسيرات محتملة

إلى ذلك، قال الفريق المسؤول عن البحث الذي نشر في مجلة "آستروفيزيكال جورنال ليترز"، إن هناك تفسيرات عدة محتملة لطبيعة هذا الجسم، ومن أبرزها أن الجسم الأصلي ربما كان نجما نيوترونيا صغيرا نسبيا "تم ابتلاعه بالكامل" بواسطة ثقب أسود.

وتنقل موجات الجاذبية التي تنبأ ألبرت أينشتاين بوجودها الطاقة كإشعاع جاذبية ما يسمح لمعدات الكشف باستنتاج ماهية الكتلة التي تسببت بتكوّنها.

وقال ماريو سبيرا الباحث في جامعة بادوفا الإيطالية "يخبرنا الكون بأننا ما زلنا لا نعرف معظم قصة تكون الأجسام المدمجة وتطورها، وإننا على الأرجح نحتاج إلى مراجعة بعض أفكارنا الحالية حول تكون الأجسام المدمجة".