.
.
.
.

خلايا المخ البشري يمكن تعديلها جينياً لتقليل خطر الزهايمر

خطوة أولى في الطريق لإثبات أن هندسة المتغير الجيني في الأدمغة يمكن أن يكون لها نفس فوائد وراثتها

نشر في: آخر تحديث:

توصلت دراسة كندية جديدة إلى أنه يمكن للعلماء ذات يوم تعديل خلايا المخ البشري لمنع تطور مرض الزهايمر.

فيما لا تزال أسباب مرض الزهايمر غير مفهومة جيدًا، ولكن النظرية السائدة حتى الآن هي أنه يتم الإصابة به نتيجة لتراكم بروتين يسمى "بيتا أميلويد" خارج خلايا الدماغ.

وفقا لما نشرته "ديلي ميل" البريطانية، قام باحثون من جامعة لافال في كندا بدراسة كيف يمكن لجين رئيسي في الخلايا العصبية البشرية أن يقلل من تكوين بروتين "بيتا أميلويد".

تعمل العديد من المتغيرات لهذا الجين على زيادة إنتاج "بيتا أميلويد"، ولكن في المقابل يوجد نوع واحد يسمى A673T يؤدي إلى تقليله.

تم اكتشاف الجين A673T لأول مرة في عام 2012، ولا ينشط إلا في واحد من كل 150 شخصًا في الدول الاسكندنافية، ولكن أولئك الذين يعانون منه أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بأربع مرات.

يعتقد الباحثون أن تشغيل هذا النوع الجيني في خلايا الدماغ يمكن أن يقلل من إنتاج البيتا أميلويد وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

ووفقا لفريق العلماء فإنه نظرًا لأن متغير A673T لا يصبح ذا صلة إلا في وقت لاحق من الحياة، لم يتم اختياره من خلال التطور. ويختلف A673T عن المتغيرات الأخرى للجين بحرف DNA واحد.

أظهر الباحثون أنه من خلال تحرير هذا الحرف من الحمض النووي، يمكن تنشيط متغير A673T في خلايا الدماغ التي تنمو في طبق تجارب معملية.

يقول بروفيسور جاك تريمبلاي وزملاؤه، إن هذه هي الخطوة الأولى لإثبات أن هندسة المتغير في الأدمغة يمكن أن يكون لها نفس فوائد وراثتها.

يعمل فريق العلماء حاليًا على تحسين التقنية الجديدة قبل تجربتها على الحيوانات. وكان الباحثون قد قاموا في البداية باستخدام إحدى تقنيات "كريسبر"، والتي تسمى تحرير أو صياغة القاعدة، والتي تسمح بالتحويل المباشر وغير القابل للإلغاء لقاعدة الحمض النووي إلى قاعدة أخرى مستهدفة.

ولكن تحولوا في مرحلة لاحقة إلى طريقة جديدة نسبيًا تسمى التحرير الأولي، وهي تقنية "البحث والاستبدال" لتحرير الجينوم التي تكتب معلومات وراثية جديدة مباشرة في موقع DNA المستهدف باستخدام بروتين الاندماج.

من خلال العمل مع الخلايا في طبق المختبر تمكن فريق العلماء من تعديل حوالي 40% من الخلايا، لكنهم يعتقدون أنه ربما تكون هناك حاجة إلى نسبة أعلى لكي تعمل في دماغ الإنسان.

يقول الفريق إن هناك مشكلة رئيسية أخرى وهي أنه بحلول الوقت الذي يبدأ فيه الناس في إظهار أعراض مرض الزهايمر، ربما يكون الأوان قد فات لتعديل الجينات لإحداث فرق.

ولكن ينطبق الأمر نفسه على أي علاج لمرض الزهايمر، وفقًا لما ذكرته دكتور سيلينا وراي من جامعة كوليدج لندن، والتي لم تشارك في البحث.

وقالت دكتور وراي إن جميع العلاجات الممكنة، بما في ذلك تعديل الجينات "يجب أن يتابعها الباحثون، لأن حتمًا سيتم التوصل إلى نتيجة ناجحة في نهاية المطاف".

ومن جانبه، قال بروفيسور تريمبلاي إن التغيير يمكن أن يتم في الحيوانات المنوية أو البويضات أو الأجنة في المستقبل، لكي يصبح متاحا للأشخاص الذين يوجد لديهم تاريخ عائلي من مرض الزهايمر أن يتم ولادتهم محصنين بمتغير A673T.