.
.
.
.

مدمر روسي.. سلاح مرعب يشبه مركبات الخيال العلمي

مركبات داعمة للدبابات الروسية التي تفتقر إلى القدرة على الاشتباك مع قوات العدو المتمركزة أعلى بنايات مرتفعة في المناطق الحضرية الحديثة

نشر في: آخر تحديث:

بعد مرور 30 عاما على تصميمها، تلقى الجيش الروسي أول دفعة من مركبات دعم الدبابات BMP-T، المعروفة أيضًا باسم Terminator أي "المدمر"، والتي تستخدم لمرافقة الدبابات في ساحة المعركة والمضادة لفرق العدو صائدة الدبابات، وفقا لما نشرته Popular Mechanics الأميركية.

إلى ذلك، تسلمت القوات البرية الروسية 8 مركبات من المدرعات، التي سيتم اختبارها في التدريبات العسكرية ضمن عتاد فرقة الدبابات 90 في تشيليابينسك.

أسلحة متنوعة وهيكل مدرع

تأخذ مركبات BMP-T هيكل دبابة قتال رئيسية T-90 ولكن تم استبدال البرج بعدد كبير من الأسلحة المتنوعة، من بينها مدفعين آليين طراز A42 عيار 30 ملم، واثنين من قاذفات القنابل الآلية طراز AGD-17، وأربعة صواريخ مضادة للدبابات طراز 9M120-1 Ataka، وفي بعض الحالات، يمكن أن يتم التحكم عن بعد في مدفع رشاش عيار 7.62 ملم.

ويتكون طاقم المركبة المدمرة من خمسة أفراد (أربعة مشغلين للأسلحة وسائق) يحصلون على الحماية اللازمة بواسطة ادرع هيكل الدبابة الثقيلة والمغطى ببلاطات Relikt المدرعة التفاعلية المصممة لتحييد الرؤوس الحربية.

نموذج دبابة الصياد القاتل الروبوتية التي ظهرت في أفلام خيال علمي أميركية
نموذج دبابة الصياد القاتل الروبوتية التي ظهرت في أفلام خيال علمي أميركية

خسائر روسيا في الشيشان

صُممت مركبات BMP-T في أواخر الثمانينيات ولكن تقرر البدء في إنتاجها في الحرب الروسية في الشيشان من 1994 إلى 1995، والتي تكبدت خلالها الدبابات والعربات المدرعة الروسية خسائر فادحة أثناء المعارك ضد المقاتلين الشيشان. وكان أحد العوامل الكبيرة التي أدت إلى خسائر فادحة هو تصميم الدبابات الروسية. تشتهر الدبابات السوفيتية والروسية بمظهرها المنخفض والأنيق، ولكن ينعكس تأثير هذا المظهر سلبيًا على قدرات تحريك مدفع الدبابة لأعلى أو لأسفل.

للحماية في المناطق الحضرية

وثبت عمليًا أنه عند التقدم بالدبابات الروسية إلى مشارف بيئة حضرية حديثة مليئة بالمباني متعددة الطوابق، لم تتمكن الدبابات الروسية من رفع بنادقها عالياً بما يكفي للاشتباك والتعامل مع الفرق العسكرية المضادة للدبابات التي قامت بإطلاق النار عليها من أعلى البنايات.

الدبابات الأميركية الصنع أثبتت نجاحها في العمليات القتالية خلال الحرب في العراق
الدبابات الأميركية الصنع أثبتت نجاحها في العمليات القتالية خلال الحرب في العراق

تم تجهيز الدبابات الروسية بمدافع رشاشة ثقيلة عيار 12.7 ملم قادرة على إطلاق النار على ارتفاعات عالية. ولكن تناسب هذه النوعية من المدافع الاشتباك مع المروحيات والمقاتلات، مما جعلها هدفًا سهلًا نوعًا ما لنيران الأسلحة الصغيرة.

وصممت مركبات BMP-T بحيث يمكن تثبيت بنادق رشاشة لتتكامل مع الدبابات الروسية في بيئات تشبه غروزني. تتمثل مهمة BMP-T في البحث عن، ورصد وإمطار فرق العدو المضادة للدبابات بنيران المدافع الآلية والمدافع الرشاشة وقاذفات القنابل التي تتميز بقدراتها على الاشتباك مع أي تهديد يتمركز أعلى بنايات مرتفعة بما يكفل الحماية للدبابات الرئيسية من أن تصبح هدفًا في المتناول لنيران العدو.

مشكلات تدريبية وتكتيكية

لا تمتلك الجيوش الغربية، لاسيما الجيش الأميركي، مركبات مماثلة لـBMP-T، حيث لا تعد ضرورية في ظل وجود دبابات رئيسية لا تعاني من قصور في استهداف التهديدات أعلى البنايات والمرتفعات.

وأثبتت التجربة القتالية الأخيرة للجيش الأميركي في حرب العراق أن الدبابات تعمل بشكل جيد نسبيًا في المناطق الحضرية، لا سيما في معركة الفلوجة عام 2004. ويرى بعض الخبراء أن المشكلة ربما تتلخص في التدريب والاستعداد التكتيكي حيث أنه بينما تقدم لواء مايكوب إلى غروزني في تشكيل عمود وأصبح محاصرًا مما جعل من السهل تدمير الدبابات في المقدمة والمؤخرة، فإن قوات الجيش الأميركي ومشاة البحرية الأميركي كانوا يتقدمون إلى الفلوجة، حيث قاموا بتدمير قوات العدو ولجأوا إلى استدعاء الدبابات فقط للتعامل مع الدفاعات العنيدة بشكل خاص.

لمجابهة قوات المشاة

كانت القوات البرية الروسية قد أعلنت موافقتها على استخدام مركبات BMP-T الداعمة للدبابات الرئيسية في عام 2010، لكن لم تقم بشرائها في الواقع، لدواعي عدم ضروريتها في ساحة المعركة الحديثة. ويبدو أن موسكو غيرت رأيها الآن، لأن قوات الناتو تعتمد بشكل كبير على قوات المشاة المجهزين بأسلحة مضادة للدبابات، مما يمكن أن يجعل المركبات "المدمر" مفيدة في نهاية المطاف.

آثار دمار عقب نصب كمين لدبابة روسية طراز T-62 في عام 1995 غروزني
آثار دمار عقب نصب كمين لدبابة روسية طراز T-62 في عام 1995 غروزني

"الصياد القاتل"

أما بالنسبة إلى اللقب Terminator أو "المدمر"، فليس من الواضح السبب وراء اختياره، وإن كان يحتمل أن يكون مستوحى من فيلم أميركي يحمل نفس الاسم، على الرغم من أن مظهر المركبة BMP-T، المزودة بـ"ذراعين" مجهزين بمدفع آلي وصواريخ مضادة للدبابات، يشبه إلى حد ما الدبابات الروبوتية Hunter-Killer التي ظهرت في سلسلة لأفلام الخيال العلمي.