.
.
.
.

اختبارات لمحرك تكتيكي لتوسيع نطاق المدفعية لأكثر من 100 كم

الهدف النهائي هو إنتاج قذيفة يمكن استخدامها ضد الأهداف الثابتة والمتحركة عالية المستوى في جميع الظروف الجوية وأي تضاريس

نشر في: آخر تحديث:

أجرت شركة نورثروب غرومان اختبارات أرضية ناجحة لمحرك تكتيكي نفاث تضاغطي، يعمل بالوقود الصلب، يشار إليه اختصارًا بـSFRJ، والذي يتم تطويره لصالح الجيش الأميركي، وفقا لما نشره موقع New Atlas.

يعد المحرك SFRJ جزءا من برنامج XM1155 لتصنيع قذيفة مدفعية طويلة المدى ERAP للجيش الأميركي، وتم تصميمه لتعزيز المدى الفعال لقذيفة مدفعية عيار 155 ملم كي يصل إلى أكثر من 100 كم.

حتى في عصر الدرون الذي يطلق الصواريخ وأسلحة الليزر، لا تزال المدفعية حجر الزاوية لدعم قوة نيران المشاة والقوات البرية الأخرى.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن مدى قذائف المدفعية الفعّال يعد قصيراً نسبياً. وتعتبر المشكلة الأكثر تعقيداً هي أن قذائف المدفعية تتبع مساراً باليستياً، مما يعني أنه بمجرد خروج المقذوف من فوهة المدافع، فإنه لا توجد وسيلة لتغيير مسارها، ولذلك فهي لا تدرج كسلاح فعال للغاية ضد هدف نشط يمكنه تجنب التعرض للقصف.

يتم تطوير عدة طرق حالياً للتغلب على بعض هذه المشكلات، ويعد محرك SFRJ من بين أكثر الطرق الواعدة في هذا المجال.

يُعرف المحرك النفاث باسم "المدخنة الطائرة" لأنه عبارة عن أنبوب فارغ يتم رش الوقود فيه. وربما يبدو هذا الأمر بلا معنى، ولكن عندما يتحرك هذا الأنبوب بسرعة عالية، خاصةً في النطاق الأسرع من سرعة الصوت، فإن حركته إلى الأمام تضغط على الهواء الوارد قبل حرق الوقود، مما ينتج عنه توليد قوة دفع دون الحاجة إلى تركيب أجزاء متحركة.

ويعد المحرك النفاث الذي يعمل بالوقود الصلب SFRJ هو نسخة من إصدارات المحرك النفاث التضاغطي RamJet، حيث يتم استخدام وقود صلب يبطن المحرك بدلاً من حقن وقود نفاث سائل. ويحدث الوقود الصلب نفس الضغط والاحتراق، مما ينتج عنه توليد قوة دفع. إنها تقنية يتم تطويرها لعدد من الاستخدامات، بما في ذلك تعزيز الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ويتم توظيفها في إطار هذه الاختبارات لتحسين أداء المدفعية.

يؤدي إطلاق قذيفة مجهزة بمحرك SFRJ إلى تسريع المحرك ليصل إلى سرعته التشغيلية حتى يتمكن من الاشتعال. وبمجرد تشغيله، فإنه لا يزيد من نطاق المقذوف فحسب، بل يغير أيضًا خصائص الطيران لأن المحرك يمنع الإطار الخارجي من التباطؤ بسبب مقاومة الهواء. كما يسمح محرك SFRJ بتوجيه القذيفة بعد إطلاقها مما يجعلها أكثر دقة وقدرة على إصابة هدف متحرك.

تضمنت الاختبارات الأرضية للمرحلة الأولى من برنامج XM1155 ERAP إطلاق جولات متعددة وتم التثبت من أن أداء محرك SFRJ يتوافق مع التوقعات. ويعد نجاح الاختبارات خطوة مهمة نحو تحقيق هدف نهائي هو إنتاج قذيفة يمكن استخدامها ضد الأهداف الثابتة والمتحركة عالية المستوى في جميع الظروف الجوية وأي تضاريس.