.
.
.
.
حصاد 2020

بسبب كوفيد-19.. 2020 عام استثنائي للعلوم

تسلسل زمني لفرض جائحة كورونا نفسها على كافة جوانب البحث العلمي سواء فيما يتعلق بتطوير لقاحات أو بروتوكولات العلاج وغير ذلك

نشر في: آخر تحديث:

سيطر حدث وحيد في عام 2020 على مجريات البحث العلمي، حيث أدى الفيروس القاتل سارس-كوف-2، الذي لم يكن معروفًا من قبل، إلى إحداث فوضى في جميع أنحاء العالم، مما أسفر عن إصابة ووفاة ملايين البشر وتسبب في دمار اقتصادي.

بحسب مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة، فإنه على الرغم من وجود تطورات بحثية أخرى تستحق النشر في عام 2020، إلا أن الوباء حدد مسار العلم إلى درجة غير عادية.

إن سرعة انتشار الفيروس المُستجد لا تضاهى إلا وتيرة الرؤى العلمية. فبمجرد اكتشاف فيروس سارس-كوف-2 تقريبًا، بدأت مجموعات الباحثين في جميع أنحاء العالم في التحقيق في بيولوجيته، بينما طور آخرون اختبارات تشخيصية أو قاموا بدراسة تدابير الصحة العامة التي يمكن أن تساعد في السيطرة عليه.

تسابق العلماء أيضًا لإيجاد علاجات وابتكار لقاحات يمكنها منع أو إبطاء انتشار الوباء.
تقول عالمة الفيروسات بروفيسور ثيودورا هاتزيوانو من جامعة روكفلر في مدينة نيويورك: "لم نتقدم أبدًا بهذه السرعة مع أي عامل معدٍ آخر".

ولكن، كما هو الحال مع الجميع تقريبًا، أثر الوباء أيضًا على حياة الباحثين العملية والشخصية. تأثرت أو تعرضت للتأخير العديد من المشاريع البحثية لأولئك الذين لم يدرسوا فيروس كورونا المستجد، وتوقفت وظائفهم وتعطل تمويل الأبحاث.

فيروس جديد

في يناير 2020، بعد أقل من شهر من ظهور التقارير لأول مرة عن مرض تنفسي غامض كان يصيب سكان مدينة ووهان الصينية، حدد باحثون صينيون السبب بأنه فيروس تاجي جديد، سيُطلق عليه لاحقًا اسم سارس-كوف-2. بحلول 11 يناير، نشر فريق صيني أسترالي التسلسل الجيني للفيروس على الإنترنت. بعد ذلك بوقت قصير، توصل العلماء إلى اكتشاف رئيسي آخر، ولكنه مثير للقلق وهو أن الفيروس يمكن أن يصيب البشر بالعدوى وبائيًا.

بحلول فبراير، توصل الباحثون إلى أن الفيروس يلتصق بمستقبلات تسمى ACE22، وهو بروتين موجود على أسطح الخلايا في العديد من أعضاء جسم الإنسان، من بينها الرئتين والأمعاء. وربما تساعد تعدد مناطق الالتصاق ووفرة الأهداف في تفسير النطاق المدمر لأعراض كوفيد-19، والتي تتراوح من الالتهاب الرئوي إلى الإسهال والسكتات الدماغية.

بحلول شهر مارس، كان بعض العلماء يقترحون أن "الهباء الجوي" الصغير المليء بالفيروسات، والذي يمكن أن يظل في الهواء لفترات طويلة، يلعب دورًا في انتقال العدوى.

لكن لم يوافق جميع الباحثين على تلك الفرضية، واستغرق الأمر أشهرًا من بعض الحكومات ومنظمات الصحة العامة للتكيف مع الأدلة على أن الهباء الجوي هو أحد طرق انتشار الفيروس.

وتوصل الباحثون أيضًا إلى أنه يمكن للأشخاص نشر المرض قبل ظهور الأعراض، حيث إنه بدون ضوابط، يبدأ ما يقرب من نصف جميع حالات انتقال فيروس كورونا بأشخاص مصابين لم تظهر عليهم أعراض بعد، وفقًا لتحليل نُشر الشهر الماضي بمجلة "نيتشر".

ربما يكون أكبر لغز بارز يحيط ببيولوجيا فيروس كورونا المُستجد هو مصدره. تشير الأدلة القوية إلى أن الفيروس بدأ في الخفافيش، وربما انتقل إلى البشر من خلال حيوان وسيط.

إن هناك عددا من الأنواع الحيوانية عرضة للإصابة بعدوى سارس-كوف-2، من بينها القطط والمنك. في سبتمبر، شكلت منظمة الصحة العالمية WHO فريقًا علميًا للتحقيق في الأصل الحيواني للوباء، وبدء البحث في الصين والتوسع في أماكن أخرى. اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وآخرون، دون أدلة جوهرية، أن الفيروس انتشر من مختبر صيني، لكن معظم العلماء يعتقدون أن هذا الأمر مستبعد لحد كبير.

محاولات إحكام السيطرة بين النجاحات والفشل

منذ الأيام الأولى للوباء، سارع علماء الأوبئة إلى تطوير نماذج للتنبؤ بانتشار الفيروس، بالإضافة إلى اقتراح تدابير الصحة العامة التي يمكن أن تساعد في السيطرة عليه. في غياب اللقاحات أو العلاجات، اعتمد المسؤولون في جميع أنحاء العالم على ما يعرف بالتدخلات غير الدوائية، مثل الإغلاق.

في يناير، أظهر المسؤولون في ووهان مدى السرعة التي يمكن أن يؤدي بها إغلاق كل جانب من جوانب الحياة اليومية إلى احتواء الفيروس. واتخذت الكثير من دول العالم إجراءات مماثلة وفرضت قيود مماثلة على الحركة والانتقالات.

لكن التأثير الاقتصادي لعمليات الإغلاق كان سريعًا وشديدًا، مما دفع العديد من البلدان إلى الانفتاح قبل بدء السيطرة على الفيروس. أدى عدم اليقين في وقت مبكر من الوباء حول ما إذا كان الفيروس ينتقل عبر الهواء إلى نقاش حول فوائد ارتداء الكمامات الواقية، والتي أصبحت مسيسة، لا سيما في الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، انتشرت نظريات المؤامرة والمعلومات الخاطئة والعلم المسطح بنفس سرعة انتشار الفيروس، بما يشمل نقاشات حول مزايا ترك الفيروس يأخذ مجراه بدلاً من السيطرة عليه ليكتسب البشر مناعة القطيع.

نصح علماء الأوبئة بأن الاختبارات الجماعية لفيروس كورونا المُستجد كانت السبيل للخروج من الأزمة. ولكن في العديد من البلدان، أدى النقص في المعدات وأدوات الاختبارات القياسية، التي تستخدم تقنية تسمى "بي سي آر"، للدخول إلى مرحلة عنق الزجاجة.

وأدى ذلك إلى تحفيز مجموعات العلماء والباحثين في جميع أنحاء العالم على البدء في ابتكار اختبارات سريعة جديدة، من بينها تلك القائمة على أداة تحرير الجينات "كريسبر" واختبارات سريعة للأجسام المضادة، والتي يمكن أن تساعد في تشخيص الأمراض التي تظهر في المستقبل.

استخدمت البلدان التي قضت على انتشار الفيروس في وقت مبكر، مثل فيتنام وتايوان وتايلاند، مجموعة من الأساليب، من بينها حظر التجول والإغلاق الكامل والاختبارات على نطاق واسع وفرض ارتداء الكمامات والمراقبة بوسائل تتبع تعتمد على الاتصال الرقمي.

في سنغافورة ونيوزيلاندا وأيسلندا، ساعدت برامج الاختبار والتتبع الصارمة، جنبًا إلى جنب مع تدابير العزل الصارمة، في القضاء على الفيروس تقريبًا، مما مكّن من العودة إلى ما يقرب من الحياة الطبيعية.

إن القاسم المشترك في قصص النجاح هذه هو رغبة الحكومات في التصرف بسرعة وحسم، كما تقول بروفيسور كيتلين ريفرز، عالمة الأوبئة بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ماريلاند، والتي أشارت إلى أن "هذه الإجراءات المبكرة والصارمة ساعدت حقًا في إبطاء انتقال العدوى."

لكن في العديد من البلدان، كان هناك بطء في اتخاذ القرارات من السلطات الحكومية، أو أنه تم تجاهل النصائح العلمية أو قاموا باختيار تكثيف إجراء الاختبارات والتحاليل الطبية. وكانت النتيجة زيادة طفيفة في الإصابات أدت إلى موجة ثانية. وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، ارتفعت حالات الإصابة والوفيات بفيروس كوفيد -19 مرة أخرى.

لقاحات سريعة

وسط هذه الفوضى، أثمر بذل جهود علمية تاريخية عن تطوير لقاحات للعالم ضد مرض لم تكن البشرية على علم به قبل عام. تم تطوير واختبار لقاحات كوفيد-19 بسرعة مذهلة. في آخر إحصاء، في نوفمبر، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك أكثر من 200 لقاح قيد التطوير، حوالي 50 منها في مراحل مختلفة من التجارب السريرية.

تستخدم أبحاث تطوير اللقاحات مجموعة مذهلة من الأساليب، بداية من المدرسة التقليدية القديمة للقاحات بحقن فيروس كورونا المُستجد والمُعطل كيميائيًا ووصولًا إلى التقنيات الأحدث التي لم يسبق أن تم استخدامها من قبل لإنتاج لقاحات مرخصة.

أظهرت نتائج التجارب ذات الفعالية الكبيرة أن اللقاحات، التي طورتها شركة الأدوية "فايزر" وشركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية "بيونتك" وشركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية "مودرنا" وشركة الأدوية "أسترازينيكا" وجامعة "أوكسفورد" بالمملكة المتحدة تسهم بشكل فعال في الوقاية من كوفيد-19.

في الشهر الماضي، أصدر ت الجهات الطبية الرسمية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة تفويضًا للاستخدام الطارئ للقاح "فايزر"، مما سمح باستخدامه على نطاق واسع، كما بدأت السلطات الرسمية في الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرارات مماثلة. وتمت الموافقة بالفعل على اللقاحات التي تم تطويرها في الصين وروسيا، ولكن قبل اكتمال اختبار المرحلة النهائية على البشر.

يبدو أن لقاحات "فايزر" و"مودرنا" فعالة بنسبة 95% في الوقاية من كوفيد-19، بينما لا تزال فعالية لقاحات "أسترازينيكا" و"أوكسفورد" غير مؤكدة.

ولا تزال هناك أسئلة مهمة قائمة حول إلى أي مدى تمنع اللقاحات المرض الشديد، خاصة عند كبار السن، وما هي مدة الحماية؟ وما زال العلماء لا يعرفون ما إذا كانت اللقاحات ستمنع انتقال العدوى وانتشار الفيروس. ولكن من المعروف أن العديد من لقاحات الأمراض الأخرى لا تؤدي إلى ذلك.

لكي تقوم اللقاحات بعملها، يجب أن تصل إلى من هم في أمس الحاجة إليها. لقد اشترت الدول الغنية، ومن بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي واليابان، مليارات الجرعات من العديد من اللقاحات.

لقد حظيت محاولة شراء اللقاحات للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بدعم العديد من البلدان الغنية، ولا سيما الولايات المتحدة، لكن نجاحها غير مؤكد، لأن هناك عقبات لا حصر لها في صنع اللقاحات وشحنها؛ على سبيل المثال، يجب الاحتفاظ باللقاح الذي تنتجه شركة "فايزر" عند درجة حرارة 70 مئوية تحت الصفر، الأمر الذي سيخلق مشاكل في مناطق من العالم لا تمتلك بنية تحتية تسمح بتخزين عبوات اللقاح باردًا بهذه الدرجة، ومن المؤكد أنه سيظهر المزيد من الصعوبات مع بدء التوسع في التوزيع والشحن.

العلاجات القديمة والجديدة

من غير المحتمل أن تقضي اللقاحات وحدها على الوباء، بالنظر إلى لوجستيات نشر التطعيمات، التي ربما تكون مطلوبة بشكل دوري، لسكان العالم. تقول دكتور ليني ديردي، طبيبة العناية المركزة في مركز أوتريخت الطبي الجامعي في هولندا: إن "السبيل الوحيد للخروج من هذا الوباء هو الجمع بين اللقاحات والعلاجات".

تسابق الباحثون لاختبار عدد كبير من العلاجات المحتملة، مع نجاح متباين. أظهرت بعض العلاجات المرشحة، من بينها عقار الملاريا "هيدروكسي كلوروكين" ومجموعة من عقارين لفيروس نقص المناعة البشرية، وعودًا أولية في التجارب السريرية المحدودة ودراسات الملاحظة، لكنها فشلت لاحقًا في إظهار الفوائد في الدراسات العشوائية الأكبر حجمًا عندما تم تطبيقها على الأشخاص، الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسبب إصابتهم بمرض كوفيد-19.

في أبريل، أعلن الباحثون الذين أجروا تجربة سريرية كبيرة أن عقارًا مضادًا للفيروسات يُدعى "رمديسيفير" قلل من مدة بقاء المرضى المصابين بكوفيد-19 في المستشفى، لكن الدراسات اللاحقة كشفت أن العقار لم يقلل أعداد الوفيات بشكل كبير. وفي نوفمبر، نصحت منظمة الصحة العالمية بعدم استخدامه.

أصبحت علاجات كوفيد-19 مسيسة إلى حد كبير في بعض المناطق، مع قيام قادة في الولايات المتحدة والهند والصين وأميركا اللاتينية بالترويج للعلاجات غير المثبتة علميًا، بما في ذلك عقار "هيدروكسي كلوروكين". أصدر عدد قليل من السلطات الطبية الرسمية تصاريح استخدام في حالات الطوارئ للعلاجات غير المثبتة، مما أدى في بعض الحالات إلى إعاقة التجارب السريرية وإثارة مخاوف تتعلق بالسلامة.

ثم حققت العلاجات الأخرى نجاحًا أكبر. في يونيو، وجدت تجربة كبيرة على الستيرويد المثبط للمناعة يسمى "ديكساميثازون" أنه قلل الوفيات بنحو الثلث عند إعطائه للأشخاص المصابين بكوفيد-19، الذين يحتاجون إلى أكسجين إضافي. كما أن هناك عقار آخر يستهدف الجهاز المناعي، يُدعى "توسيليزوماب"، أسفر عن نتائج متباينة في التجارب السريرية، لكنه أظهر نتائج واعدة بين حالات الإصابة الشديدة بمرض كوفيد-19.

ولمعرفة ما إذا كانت التدخلات الأخرى تقلل من فرص تفاقم المرض إلى مراحل أكثر خطورة، يتم اختبارها على المرضى الذين يعانون من أعراض أكثر اعتدالًا لمرض كوفيد-19.

وتتواصل أيضًا الدراسات والأبحاث، التي يتم في إطارها إعطاء المرضى بلازما الدم المأخوذة من متعافين من مرض كوفيد-19. كان بعض العلماء يأملون في أن تساعد الأجسام المضادة أحادية النسيلة المنتجة بكميات كبيرة لتعطيل سارس-كوف-2 بشكل مباشر، لكن الدراسات لم تُظهر بعد ما إذا كانت هذه العلاجات باهظة الثمن ستحقق نتائج واعدة.

وبحسب ما ذكرته دكتور دريدي، فإنه من المحتمل أن يتطلب علاج كوفيد-19 مجموعة من الأدوية، مصممة خصيصًا لعوامل الخطر لدى المريض ومدى شدة إصابته. وتقول: إن "الأمر الأكثر منطقية هو افتراض أنه لا يوجد دواء عجيب واحد من شأنه أن يحدث فرقًا كبيرًا".

توقف البحث

منذ الحرب العالمية الثانية لم يتعطل البحث العلمي بمثل هذا النطاق الواسع. عندما بدأ الفيروس في الانتشار عبر البلدان، أغلقت العديد من الجامعات حرمها الجامعي في مارس. أوقفت المعامل جميع التجارب باستثناء أهمها، وألغي العمل الميداني وأصبحت المؤتمرات افتراضية.

في العديد من المجالات التي لا تتعلق مباشرة بالوباء، تباطأت المشاريع والتقدم إلى حد الزحف. وأجبر الباحثون فجأة على العمل من المنزل، ووجدوا حياتهم انقلبت رأساً على عقب، وغالباً ما يعانون من رعاية الأسرة ومحدودية الوصول إلى الموارد مثل المكتبات.

وجد العديد من الطلاب أنفسهم أيضًا بدون بيانات من العمل الميداني أو المختبر الذي يحتاجون إليه لإكمال شهاداتهم. كما جعل وقف رحلات السفر ووسائل المواصلات عمليات البحث عن الوظائف أكثر صعوبة.

وكانت الفئات الأكثر تضررًا هم النساء والآباء والباحثون في بداية حياتهم المهنية والعلماء من المجموعات الأقل تمثيلًا تاريخيًا، والذين يضخم الوباء بالنسبة لهم العوامل التي جعلت من الصعب عليهم بالفعل المشاركة في مسيرة العلوم.

وكشفت دراسة استقصائية شملت 3345 أكاديميًا في البرازيل في أبريل ومايو أن النساء ذوي البشرة السمراء، وكذلك الأمهات من جميع الأعراق، يعانين من أكبر انخفاض في الإنتاجية أثناء الوباء، وفقًا لقدرتهن على تقديم أوراق بحثية والوفاء بالمواعيد النهائية لتسليم الأبحاث.

وتقول الباحثة بروفيسور فرناندا ستانيسكواكي، عالمة الأحياء النباتية في جامعة ريو غراندي دو سول الفيدرالية في بورتو أليغري: إنه "يمكن تعميم النتائج على بلدان أخرى بلا شك".

استجابت الحكومات في جميع أنحاء العالم بطرق مختلفة، حيث قدم بعضها الدعم المالي للتعليم العالي والصناعات والمهن كثيفة البحث. على سبيل المثال، ضخت أستراليا مليار دولار أسترالي في الأبحاث الجامعية لعام 2021. وفي الولايات المتحدة، على النقيض من ذلك، تراجعت المخصصات للبحث العلمي في بنود خطة إنقاذ اقتصادية تبلغ نحو 2.3 تريليون دولار أميركي.

بحلول أغسطس، بدأت العديد من الجامعات في الولايات المتحدة وأوروبا في إعادة فتح أبوابها، على الرغم من ارتفاع معدلات الإصابة في العديد من المجتمعات، غالبًا بسبب انتقال العدوى من الطلاب العائدين إلى الحرم الجامعي.

ولكن لم تقم بلدان أخرى، وتحديدًا التي تفشى فيها المرض بشكل كبير مثل الهند والبرازيل، لم تفتح أبواب جامعاتها ومؤسساتها التعليمية بنفس القدر.

وحتى مع إغلاق الحدود وحظر التجول، كانت هناك بعض النقاط المضيئة، حيث نمت بعض أوجه التعاون الدولي. وبدأ الباحثون في تبادل البيانات بشكل أكثر انفتاحًا ونشر العديد منهم أعمالهم على خوادم ما قبل الطباعة؛ وأتاح معظم الناشرين قراءة مقالاتهم حول كوفيد-19 مجانًا.

كما تحولت ثقافة البحث العلمي، على الأقل مؤقتًا، بعيدًا عن التأكيد على الإنتاجية ونحو مناقشة قضايا أوسع مثل التوازن بين العمل والحياة. يقول بروفيسور شين شو، الباحث بجامعة "أوكسفورد" بالمملكة المتحدة، والذي يدرس أنماط البحث العلمي الدولية: "آمل أن التغييرات الإيجابية التي أحدثها الوباء يمكن أن تظل قائمة".