.
.
.
.

الأغنياء والفقراء.. أيهما الأكثر التزاما بقيود كورونا؟

فتح الحدائق العامة من بين توصيات دراسة حول مدى الالتزام بالقواعد الاحترازية أثناء جائحة كوفيد-19 عبر ست دول هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا واليابان وكوريا 

نشر في: آخر تحديث:

أفادت دراسة جديدة أن طبقة الأغنياء أكثر بنسبة 54% امتثالا للإجراءات الاحترازية وللتباعد الجسدي أثناء الجائحة بالمقارنة مع الطبقات الفقيرة، وفقاً لما نشرته "ديلي ميل" البريطانية نقلًا عن دورية Journal of Population Economics.

قام باحثون من الولايات المتحدة بمسح اشتمل على أكثر من 1000 بالغ في كاليفورنيا وفلوريدا ونيويورك وتكساس حول التدابير التي اتخذوها للحماية من كوفيد-19.

أصحاب الدخول المرتفعة

جاء الاستطلاع في إطار دراسة أكبر لاستكشاف مدى الاستجابة للإرشادات والنصائح الاحترازية أثناء جائحة كوفيد-19 عبر ست دول هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا واليابان وكوريا.

وخلص الباحثون إلى أن أصحاب الدخل المرتفع كانوا أكثر إقبالًا على اتخاذ خطوات احترازية مثل التباعد الجسدي والاجتماعي وارتداء الكمامات والعمل من المنزل.

صعوبات للأقل دخلًا

قال الباحثون إن ذوي الدخل المنخفض ربما يجدون صعوبة أكبر في اتخاذ العديد من هذه الإجراءات، على سبيل المثال، لأنه من المرجح أن وظائفهم لا يمكن القيام بها من المنزل.

قال الباحثون إنهم يأملون في أن تتمكن السلطات في كل دولة من استخدام نتائجهم للتنبؤ بشكل أفضل بمناطق وأوساط انتشار الأمراض الوبائية وتنقيح اللوائح في ضوء المعطيات والنتائج.

تنقيح السياسات

قال الباحث والخبير الاقتصادي، نيكولاس باباجورج، من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور: "يحتاج [الأمر] إلى مزيد من الفهم للأسباب وراء هذه الاختلافات. ويحتاج صانعو السياسات أيضا إلى معرفة من سيلتزم بالتباعد الجسدي، وإلى متى ولماذا وفي ظل أي ظروف، من أجل تعزيز القدرة على التنبؤ بدقة حول كيفية انتشار المرض والمساعدة في وضع سياسات ستكون مفيدة".

من بين الذين شملهم الاستطلاع في الدراسة، أفاد الغالبية العظمى منهم بتغيير سلوكهم لحماية أنفسهم والآخرين، ولكن ظهر أن أولئك الذين يمتلكون أكبر قدر من المال يقومون بأكبر قدر من التغييرات. فعلى سبيل المثال، كشفت النتائج أنه مقارنةً بالشخص العادي، فقد جاء أصحاب الدخل الأعلى، بما يزيد عن 233,895 دولارًا أميركيًا، في المرتبة الأولى بنسبة 32% فيما يتعلق بالتزام التباعد عن الآخرين لمسافة مترين. وبالمثل، سجلوا نسبة 30% فيما يتعلق بارتداء الكمامات والأقنعة الواقية للوجه مع زيادة وتيرة غسل اليدين.

طبيعة العمل

قال الباحثون إنه ربما يكون من اليسير على أصحاب الأجور الأعلى تكييف سلوكهم مع أزمة الصحة العامة، حيث من المرجح أن يكون لديهم وظائف إدارية أو وظائف إدارية عليا كما يمكنهم العمل من المنزل، على سبيل المثال.

وتوصل الباحثون أيضًا إلى أنه ربما يعيش البالغون الأقل دخلًا في شقق بلا حدائق، أو داخل المدن حيث لا تتوافر مساحات خضراء كافية يما يساعدهم على ممارسة التباعد الجسدي، علاوة على أنه ربما تجبرهم طبيعة أعمالهم في المصانع أو المتاجر أو مواقع البناء على التواجد جسديًا بالقرب من الآخرين.

توصيات للأحياء المزدحمة

وتوصل فريق الباحثين إلى أن أولئك الذين يعملون من المنزل كانوا أكثر التزاما بنسبة 24% باتباع القواعد الاحترازية، في حين أن أولئك الذين يوجد لديهم حديقة في منازلهم أو بالقرب منها، يلتزمون بنسبة 20%.

وأضاف بروفيسور باباجورج: "لا يعد أمرًا مفاجئًا أنه إذا كان [المرء] لا يعيش في منزل مريح، فسوف يغادر منزله كثيرًا. لكن النقطة [الجديرة بالاهتمام] هي أنه إذا كنت صانع سياسة، فربما ستحتاج حقًا إلى التفكير في فتح حدائق المدينة في حي مزدحم أثناء الجائحة"، مشيرًا إلى أن هذا الاقتراح ربما يستحق المخاطرة.

ظاهرة مثيرة للدهشة

ووجد البحث أيضًا أن النساء كن أكثر التزاما بنسبة 23% من الرجال بالحفاظ على مسافات التباعد مع الآخرين، لكن كشفت الدراسة عن ظاهرة مثيرة للدهشة وهي أن أصحاب الحالات المرضية المزمنة، كانوا أقل حرصًا على اتخاذ تدابير الحماية الذاتية.