.
.
.
.

قدرات فرقاطة واعدة تدخل الخدمة بالبحرية الأميركية 2026

تمنح فرقاطات كونستليشن متعددة المهام والمدججة بالسلاح البحرية الأميركية الفرصة لإثبات قدرتها على اتخاذ خيارات ذكية بالفعل عندما يتعلق الأمر بالسفن الحربية

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت البحرية الأميركية إحاطة بشأن أسطول جديد من الفرقاطات من المقرر أن يدخل الخدمة بعد 5 سنوات، وهي فرقاطات فئة كونستليشن‏، إيطالية التصميم، التي تمنح الفرصة لتجميع السفن الرخيصة نسبيًا وتخطي عقود من الخيارات السيئة لبناء السفن، بحسب ما نشرته مجلة Popular Mechanics.

في التفاصيل، سميت فرقاطات فئة كونستليشن‏ على اسم إحدى السفن الحربية الست الأولى التي انضمت إلى البحرية الأميركية. كما أطلق على المركبة الثانية في تلك الفئة اسم كونغرس، نسبة إلى سفينة أخرى من السفن الست الأصلية، والتي مازالت واحدة منها، وهي كونستيتيوشن، جزء من الأسطول الأميركي من الناحية الفنية حتى الآن.

وفرقاطات كونستليشن هي سفن متعددة المهام قادرة على شن الحرب المضادة للغواصات وللسفن والهجوم البري بالإضافة إلى كونها مضادة للطائرات المأهولة والمسيرة والصواريخ.

فقد اعتمدت شركة بناء السفن الإيطالية Fincantieri التصميم على الفرقاطات الإيطالية من فئة FREMM، وتم إدخال تعديلات متعددة لاستخدام أجهزة الاستشعار والأسلحة الأميركية. وسيتم بناء الفرقاطات في شركة Marinette Marine Corporation في ولاية ويسكونسن، مما يعني أنها ستكون مركبات عسكرية مجهزة للإبحار في المياه العذبة عبر البحيرات العظمى وطريق سانت لورانس البحري لدخول المحيط الأطلسي.

سيبلغ طول فرقاطات كونستليشن حوالي 150 مترًا، مما يعني إزاحة 7200 طن في المياه محملة بالكامل، والإبحار بطاقم يتألف من 200 فرد. ستتألف أعين وآذان السفينة من نظام الرادار AN / SPY-6 للكشف عن التهديدات الجوية ونظام السونار AN / SQQ-89 (V) 16 لاكتشاف التهديدات في الأعماق تحت سطح المياه، وهما نظامان يساعدان على الدفاع عن الفرقاطة نفسها بالإضافة إلى باقي المركبات التي تبحر بصحبتها، في إطار مهامها المتعددة، مثل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أو مجموعة مركبات البرمائية.

من المقرر أن تكون الفرقاطات الجديدة مدججة بالسلاح بالنسبة لحجمها، حيث سيتم تسليحها بمدفع طراز Mk. 110 سريع عيار 57 ملم يمكنه الاشتباك مع السفن والطائرات المأهولة والمسيرات وحتى الصواريخ التي تستهدف الفرقاطات. كما سيتم تزويدها بنظام صاروخي دفاعي Mk. 49 طراز Rolling Airframe (RAM) لمجابهة أي تهديدات جوية قصيرة المدى. وتتسع الفرقاطة صغيرة الحجم نسبيًا لحظيرة طائرات وسطح يسمح بإقلاع مروحيات طراز MH-60R Seahawk والدرون.

وستحمل كل فرقاطة من طراز كونستليشن ‏ 16 صاروخًا من طراز Naval Strike، النرويجي التصميم بعيد المدى، وهو ما يعتبر ضعف عدد الصواريخ المضادة للسفن التي تستوعبها أي سفينة سطحية أخرى.

ويبقى أن أقوى جزء في منظومة تسليح فرقاطات فئة كونستليشن‏ هو صوامع طراز 32 Mk. 41 لنظام الإطلاق العمودي، والتي يمكن لكل صومعة منها أن تحمل صاروخًا رأسيًا مضادًا للغواصات، أو صاروخ أرض جو طراز SM-2 أو SM-6، أو صاروخ كروز طراز Tomahawk. كما يمكن أن تحمل الصوامع صواريخ بعيدة المدى مضادة للسفن الأكبر حجمًا، أو أربعة صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى من طراز Evolved Sea Sparrow.

وستمنح تلك الإمكانيات والمواصفات البحرية الأميركية ميزة مزج الصواريخ ومطابقتها لتناسب مهمة الفرقاطة. على سبيل المثال، يمكن للفرقاطة فئة كونستليشن‏، عند تكليفها بالخدمة كجزء من قافلة إمداد أن تحمل صواريخ مضادة للغواصات، في حين أن الفرقاطة، التي ستدعم عمليات إنزال وهبوط برمائي، يمكنها تحسين حملها الصاروخي للدفاع عن وسائل النقل خفيفة التسليح وقصف دفاعات العدو بصواريخ توماهوك.

يعطي اختيار فرقاطات فئة كونستليشن‏ الفرصة للبحرية لتجميع أسطولها البحري بطريقة غير مكلفة نسبيًا، حيث إنها تريد زيادة عدد مركبات أسطولها الحالي المكون من 297 سفينة إلى 355 أو حتى 400 سفينة، لكن التكلفة الباهظة للسفن الحربية الحالية بالإضافة إلى عدد القطع المتقادمة كانت تمثل عقبتين أساسيتين أمام تحقيق هذا الهدف. ولكن التعاقد على شراء فرقاطات منخفضة التكاليف نسبيًا وبمواصفات متعددة القدرات والإمكانيات مثل المركبات فئة كونستليشن، تعد إحدى الطرق للوصول إلى الرقم 355 السحري.

وتعتبر فئة الفرقاطة الجديدة أيضًا فرصة للبحرية الأميركية لإثبات قدرتها على اتخاذ خيارات ذكية بالفعل عندما يتعلق الأمر بالسفن الحربية.

ستقوم البحرية الأميركية في البداية بالحصول على عدد 20 فرقاطة فئة كونستليشن‏. وإذا نجح التصميم، فمن شبه المؤكد أن تطلب البحرية الأميركية المزيد وربما يصل العدد الإجمالي إلى 50 فرقاطة أو أكثر.