.
.
.
.

مفاجأة صادمة.. 3% فقط من أراضي العالم سليمة بيئياً

نشر في: آخر تحديث:

في مفاجأة صادمة، كشفت دراسة أسترالية أن 3% فقط من أراضي العالم لا تزال سليمة بيئياً مع وجود مجموعات تضم حيواناتها الأصلية وموائلها غير المضطربة.

وتجمع الدراسة الجديدة بين خرائط الأضرار البشرية والخرائط التي توضح الأماكن التي اختفت فيها الحيوانات من نطاقاتها الأصلية أو أصبحت قليلة العدد بما لا يكفي للحفاظ على نظام بيئي صحي، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية.

كما تتواجد تلك المناطق التي لم تتضرر من الأنشطة البشرية بشكل أساسي في أجزاء من غابات الأمازون والكونغو الاستوائية وغابات شرق سيبيريا وشمال كندا ومناطق التندرا في القطب الشمالي.

"الانقراض الجماعي السادس بدأ"

إلى ذلك وجد الباحثون أن الأنواع الغريبة على أستراليا والتي جرى استجلابها بعد اكتشاف قارة أوقانوسيا قد أخلت بالتوزان البيئي هناك في العديد من المناطق. واقترحوا إعادة إدخال عدد صغير من الأنواع المهمة إلى بعض المناطق المتضررة بيئياً في العالم، مثل الأفيال أو الذئاب، لافتين إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تعيد ما يصل إلى 20% من أراضي العالم إلى حالة سليمة بيئياً.

ويمكن أن تظهر الغابات وسهول السافانا وغابات التندرا سليمة من الأعلى، إلا أن الأنواع الحيوية مفقودة على الأرض، وفق العلماء. فعلى سبيل المثال، تنشر الأفيال البذور وتخلق مساحات مهمة في الغابات، بينما يمكن للذئاب أن تتحكم في تجمعات الغزلان والأيائل.

كما يعتقد بعض العلماء أن الانقراض الجماعي السادس للحياة على الأرض قد بدأ، مع عواقب وخيمة على الغذاء والمياه النظيفة والهواء اللذين تعتمد عليهما البشرية.

7000 نوع

واستخدم البحث، الذي نُشر في مجلة "Frontiers in Forests and Global Change"، خرائط لنطاقات من 7000 نوع يتواجد منها 1500 نوع اليوم.

وكانت معظم البيانات في الدراسة خاصة بالثدييات، لكنها شملت أيضاً بعض الطيور والأسماك والنباتات والزواحف والبرمائيات. إلا أن الدراسة لم تشمل تحليل بيانات القارة القطبية الجنوبية، حيث من الممكن زيادة المنطقة البيئية السليمة مرة أخرى إلى ما يصل إلى 20% من خلال عمليات إعادة الإدخال للأنواع التي فُقدت فيها، شريطة إمكانية معالجة المخاطر التي تهدد بقائها على قيد الحياة.

انتقادات للدراسة

في المقابل رأى جيمس واتسون من جامعة كوينزلاند بأستراليا أن "هذه الدراسة تقلل من قيمة العديد من الجهود التي يبذلها علماء النظام البيئي لرسم خرائط وحفظ أماكن سليمة بيئياً في جميع أنحاء كوكب الأرض"، معتبراً أن "الدراسة استخدمت خرائط افتقرت إلى أدوات دقيقة في قياس وتحديد المناطق السليمة بيئياً".

يشار إلى أن أكثر من 50 دولة تعهدت بحماية ما يقرب مناطق بيئية تعادل مساحة ثلث اليابسة بحلول عام 2030، وذلك بغية وقف تدمير النظام البيئي الطبيعي في العالم.