.
.
.
.

احذروا: الإفراط في الشراء مرض نفسي

فريق دولي من علماء النفس يضع الإطار الأول لتشخيص "اضطراب الشراء القهري"

نشر في: آخر تحديث:

أكد فريق دولي من علماء النفس والأطباء أن الإفراط في الشراء والتسوق يمكن أن يكون خطيرًا بما يكفي لدرجة التشخيص بأنه اضطراب نفساني.

ووضع الخبراء الإطار الأول لتشخيص "الحالة المنهكة"، والتي تسمى "اضطراب الشراء والتسوق القهري" CBSD، وفقا لما نشرته "ديلي ميل" البريطانية نقلًا عن Journal of Behavioral Addictions .

الهوس بالتسوق

ويمكن أن ينتهي الأمر في بعض الحالات بالأشخاص المهووسين بالتسوق والإنفاق إلى اكتناز الأشياء التي يشترونها دون استخدامها وينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف إلى الديون.

يُعتقد أيضًا أن الأشخاص الذين يعانون من CBSD يقومون بالشراء كوسيلة لتحسين مزاجهم، كشكل من أشكال العلاج أو المكافأة، مثل الكثير من اضطرابات الأكل.

تحسين الصحة النفسية

ويأمل الخبراء أن يساعد التشخيص في الأخذ بيد الأشخاص الذين يكافحون من أجل التحكم في سلوك الإنفاق وتحسين صحتهم النفسانية.

وقاد المبادرة الدولية بروفيسور مايك كيريوس من معهد أوراما للصحة العقلية والرفاهية بجامعة فليندرز، والذي قال إن "الأشخاص الذين يظهرون سلوكا شرائيا مفرطا يواجهون عادة صعوبات في تنظيم عواطفهم، لذلك يتم استخدام الشراء أو التسوق للشعور بالتحسن".

خزي وشعور بالذنب

"ومن المفارقات، أنه إذا ذهب شخص مصاب باضطراب الشراء القهري في رحلة تسوق، فسيؤدي ذلك إلى تحسين مشاعره السلبية لفترة وجيزة، ولكن سيتعرض بعدها بوقت قصير لشعور قوي بالخزي والذنب والإحراج".

ظاهرة منذ أكثر من قرن

تم وصف ظاهرة الشراء أو التسوق المفرط أو غير المنضبط في بيئة سريرية لأكثر من قرن، ولكن لم يكن تم وضع تشخيص مقبول رسميًا حتى الآن لهذا النوع من الاضطراب النفساني، على الرغم من كونه مشكلة "منتشرة ومعطلة" تساهم في الاستهلاك المفرط والديون.

متنامية بسبب الإنترنت

يعد اضطراب CBSD أيضًا مشكلة متنامية، تغذيها النزعة الاستهلاكية وإمكانية استخدام مواقع التسوق عبر الإنترنت.

قال بروفيسور كيريوس: "منذ أكثر من 20 عامًا، منذ أن بدأت التحقيق في الإفراط في الشراء، كان هناك غياب لمعايير التشخيص المتفق عليها بشكل عام. [مما] أعاق الخطورة المتصورة للمشكلة، فضلاً عن الجهود البحثية وبالتالي تطوير العلاجات القائمة على الأدلة".

مقاييس الخطورة

وسيكون هذا ممكنًا الآن مع إطار العمل الجديد، والذي يمثل بشكل أساسي اتفاقًا بين 138 من الخبراء الرائدين في العالم من 35 دولة حول معايير تشخيص الاضطراب.

يحدد الإطار الجديد عند أي نقطة يتحول التسوق الحميد إلى CBSD ويمكن استخدامه "كأساس لتطوير المقابلات التشخيصية ومقاييس خطورة CBSD".

وتعد السمة الرئيسية لمعايير التشخيص الجديدة هي "الشراء المفرط للعناصر دون استخدامها للأغراض المقصودة".
ويوصف الإفراط بأنه "تراجع في التحكم في الشراء / التسوق". كما أن هناك سمة أخرى للاضطراب هي أن "الشراء / التسوق يستخدم لتنظيم الحالات الداخلية، على سبيل المثال، توليد المشاعر الإيجابية أو تخفيف الحالة المزاجية السلبية".

تم استخدام طريقة بحث دلفي للتوصل إلى إجماع من لجنة الخبراء حول ما يقولون إنه اضطراب نفسي معقد للغاية.

نقطة انطلاق لعلاجات

قال الباحث المشارك دكتور دان فاسناخت، المحاضر الأول في علم النفس في جامعة فليندرز بأديلايد، جنوب أستراليا: "إن تقنية دلفي هي طريقة مثالية لدمج وجهات نظر متنوعة من خبراء دوليين ومتعددي التخصصات في مجال اضطراب الشراء والتسوق القهري. لقد ساعدنا ذلك على تطوير معايير تشخيصية تتميز باتفاق كبير بين الخبراء في هذا المجال، وهي معلم مهم لفهم هذا السلوك ومعالجته بشكل أفضل".

ويرى بروفيسور كيريوس أن الدراسة سوف "تغير قواعد اللعبة" للبحث في مجال الشراء المفرط، مما يوفر نقطة انطلاق للعلاجات وعمليات تشخيص أفضل في المستقبل.