.
.
.
.

البحرية البريطانية تواجه الصواريخ الأسرع من الصوت بالذكاء الاصطناعي

مناورات "الدرع الهائل" قبالة سواحل اسكتلندا والنرويج ركزت على تطوير القدرات الدفاعية المشتركة للقوات البحرية بدول الناتو

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الأولى، قامت البحرية الملكية البريطانية بتجربة استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي لاختبار قدرتها على مواجهة الهجمات الصاروخية بالذخيرة الحية الأسرع من الصوت خلال التدريبات البحرية العسكرية، التي أجريت في إطار مناورات "الدرع الهائل"، والتي تشارك فيها قوات من 10 من الدول الأعضاء بحلف الناتو بـ15 سفينة حربية وعشرات الطائرات وحوالي 3300 فرد، قبالة سواحل اسكتلندا والنرويج، وفقا لما نشره موقع New Atlas.

واستهدفت التجربة البريطانية اختبار مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على سرعة اكتشاف وتعقب واعتراض صواريخ فرط-صوتية وباليستية بالمقارنة مع التدخل البشري.

وتعد الصواريخ الفرط-صوتية من بين أقوى الأسلحة في الترسانات البحرية الحديثة. ونظرًا لقدرتها على الطيران أسرع من الصوت بالقرب من سطح البحر، يصعب رصدها واكتشاف مساراتها، كما تتطلب عملية اعتراضها حسابًا فوريًا وسرعة اتخاذ للقرارات، بما يسمح بالتصدي وتدمير التهديد المعادي على بعد يصل إلى 1500 متر قبل بلوغ هدفها.

ومع ظهور أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، فإن هناك خطرا من أن مشغلي الدفاع الجوي البشر، حتى بمساعدة أجهزة الكمبيوتر، يمكن أن يضطروا إلى الانغماس في مهام تحليل لكم هائل من البيانات وتحديد مصادر التهديد ومن ثم اتخاذ القرار الصحيح لاتخاذ الإجراءات الدفاعية المضادة.

"الدرع الهائلة" يواجه صواريخ أسرع من الصوت

تعطي مناورة "الدرع الهائلة" لمحة عن كيفية التغلب على الصواريخ الأسرع من الصوت في المستقبل باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. ويسمح استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في هذه المهام على توظيف القدرة على التعلم من مجموعات كبيرة من البيانات واستخراج الأنماط منها، بما يمكنها من سرعة تحليل التدفق الهائل للبيانات التي توفرها أجهزة الاستشعار المتطورة بشكل متزايد، وتحديد وتتبع التهديدات الصاروخية.

من مناورات الدرع الهائل
من مناورات الدرع الهائل

وبالنسبة للتدريبات البحرية بالذخيرة الحية، والتي استمرت ثلاثة أسابيع، نشرت البحرية ثلاث سفن حربية هي المدمرة HMS Dragon والفرقاطات HMS Lancaster و HMS Dragon، والتي أقلت على متنها، إلى جانب الطواقم والقوات العسكرية، خبراء من مختبر الدفاع التابع للحكومة البريطانية Dstl، وشركاء الصناعة من شركات Roke وCGI وBAE Systems.

وتم استخدام أنظمة Startle، التي تراقب البيئة الجوية من داخل غرفة عمليات السفينة الحربية، لتقدم توصيات وتنبيهات في الوقت الفعلي، ومنظومة Sycoiea، التي تأخذ النتائج من Startle وتساعد في تحديد الصواريخ القادمة وتحدد نوع السلاح الواجب استخدامه لدرء الخطر وتدمير الهدف المعادي بنجاح.

ووفقًا للبحرية البريطانية، سمحت أنظمة الذكاء الاصطناعي المتكاملة للمشغلين البشر بتحديد تهديدات الذخيرة الحية بسرعة أكبر، وساعدت غرفة العمليات على متن المركبة الحربية، التي أصبحت الأعباء على عاتقها أقل، على تحقيق تفوق مميز.

ويقول الملازم ريتشارد دوبسون من قوات البحرية البريطانية إنه لا يمكن الاستهانة بالثقل الهائل للأجهزة، التي تم اختبارها معًا خلال التدريبات، وفرصة اختبارها ضد الصواريخ الأسرع من الصوت والأهداف الباليستية، مشيرًا إلى أنها حصلت على ثقة أفراد القوات البحرية "فيما يمكن أن تقوم به هذه الأنظمة عالية القدرة، التي ستساعد على تطوير التكتيكات المستقبلية في مجال الدفاع الصاروخي".