.
.
.
.

مختبر عائم يعمل بمفهوم الأقمار الصناعية بقاع المحيطات

الاختراع يعتمد على قوة دفع تيارات مياه محيط القطب الجنوبي

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر أن يستخدم "مختبر عائم" عمودي طموح، تعمل على بنائه الحكومة الفرنسية، أجهزة استشعار لجمع البيانات من المياه في المحيط الجنوبي بنفس أسلوب الأقمار الاصطناعية.

فقد ابتكر المستكشف وعالم البيئة الفرنسي جان لويس إتيان، المختبر Polar Pod، والذي سيبحر من جنوب إفريقيا إلى مياه القطب الجنوبي أفقيًا، إلا أنه سينقلب إلى وضع عمودي مع بدء عملياته الاستكشافية والبحثية العلمية.

تصميم محكم

وستحافظ صهاريج خزانات الصابورة، أي المقصورات الموجودة على متن السفينة التي تمتلئ بالماء، على ثبات هيكل المختبر وبالتالي ستمنع تحوله إلى الطفو على جانبيه أو أفقيا، حتى في الأحوال الجوية السيئة.

كما تم تصميم المختبر العائم، الذي سيبلغ طوله 100 متر، كي يبحر بدون محرك، حيث سيعتمد على قوة دفع تيارات مياه محيط القطب الجنوبي، ومن المقرر أن يكمل الإبحار دائريًا حول القارة القطبية الجنوبية مرتين خلال ثلاث سنوات.

أجهزة استشعار متطورة

وسيتم تزويد المختبر العائم، المأمول أن يبدأ عملياته في أواخر عام 2023 أو 2024، بأجهزة استشعار لجمع البيانات حول مستويات امتصاص الكربون في المحيطات والحموضة، بالإضافة إلى ديناميكيات الأمواج.

فيما يعد المستكشف الفرنسي إيتيان، البالغ من العمر 74 عامًا، هو أول رجل يصل إلى القطب الشمالي بمفرده في عام 1986.

بيانات طويلة المدى

وقال على موقعه الإلكتروني: سيعمل المختبر المبتكر "مثل الأقمار الصناعية حول القارة القطبية الجنوبية، حيث سيقوم بالحصول على البيانات والملاحظات طويلة المدى التي سيتم نقلها إلى الباحثين وعلماء المحيطات وعلماء المناخ [و] علماء الأحياء".

وأضاف أن "هذه المنصة، التي ستزن 1000 طن، مصممة بحيث يمكن أن تتحمل [أعتى و] أكبر الأمواج في العالم".

بمشاركة 43 مؤسسة دولية

كما لم يكشف إتيان عن التكلفة المتوقعة للمشروع، لكنه أشار إلى مشاركة 43 مؤسسة علمية من 12 دولة في بناء المختبر، الذي سيقل على متنه طاقم مكون من ثمانية أشخاص، عبارة عن 4 من البحارة ممن يتمتعون بخبرات الإبحار وسط الجبال الجليدية، وثلاثة باحثين وطباخ.

وسيتم إيواء أفراد الطاقم والباحثين في غرف متعددة المستويات في الجزء العلوي من السفينة، والتي ستكون على ارتفاع حوالي 15 مترًا فوق سطح الماء. ويتضمن المخطط للمركبة Polar Pod توفير توليد الكهرباء من خلال توربينات الرياح والخلايا الكهروضوئية، مما يجعلها موفرة للطاقة ولها "تأثير محدود للغاية على البيئة".

مصدر الإلهام

يذكر أن العالم الفرنسي إيتيان قد استلهم فكرة المختبر Polar Pod من المنصة البحرية الأميركية Floating Instrument Platform (FLIP)، والتي تم إطلاقها في عام 1962.

وتستخدم منصة FLIP في إجراء أبحاث في عدد من المجالات، من بينها علم الصوتيات وعلم المحيطات والأرصاد الجوية ومراقبة الثدييات البحرية. وتتميز FLIP بقدرة على الانجراف فوق المحيط مثل السفينة، كما تتحول إلى عوامة عمودية عند القيام بعمليات البحث العلمي التي تشمل الحصول على البيانات وجمع العينات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة