.
.
.
.

نصيحة علمية.. لا تُلقِ النكات إن كنت لا تتقنها!

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن الفكاهة أو القاء النكات سيف ذو حدين. فقد أظهرت دراسة جديدة أن الرجال الذين يفشلون في إلقاء نكتة يتم الحكم عليهم بقسوة أكبر بكثير من النساء اللواتي لا يضحكن عند إلقائها، بحسب ما أفادت دورية "علم النفس الاجتماعي التجريبي".

فمن خلال سلسلة من الدراسات التجريبية التي شملت 5400 متطوع أميركي يقرأون عن الرجال والنساء الذين يعانون من فشل بشري، سعى باحثون من جامعة ييل في نيو هيفن بكونيتيكت لاستكشاف كيف يتم الحكم على الأشخاص في الحياة اليومية.

عدسة مثالية

وفي السياق قال الباحث تالي رايش: "إن الفكاهة تعطي ما يشبه بالعدسة المثالية لمعرفة كيفية استجابة الآخرين".

ووجد الباحثون أن النساء يُصنفن على أنهن محبوبات وأكثر كفاءة ومرحاً حتى إذا فشلن في إلقاء نكات مقارنة بالرجال، الذين لا تحقق نكاتهم النتائج الإيجابية المرحة المرجوة.

كما من المحتمل أن يرجع السبب إلى حقيقة أن الرجال يُنظر إليهم على أنهم يحاولون إضفاء مظهر مرح لأنفسهم عند إلقاء النكات، بينما يكون الهدف لدى النساء هو بذل جهد للتواصل مع الآخرين

(تعبيرية)
(تعبيرية)

لقاءات التعارف

كذلك، قام الباحثون بدراسة وتحليل آراء مجموعات من المتطوعين قرأوا عن رجل أو امرأة قاما بإلقاء الكثير من النكات في لقاءات التعارف الأولى بالطرف الآخر.

وفي أحد السيناريوهات، فشلت النكات في تحقيق الغرض من إلقائها لأن الطرف المتلقي لم يجدها مضحكة.

أخطاء الحياة اليومية

إلى ذلك طُلب من المتطوعين تقييم الشخص، الذي يطلق النكات بشكل متواصل، وما إذا كان يرونه محبوباً وكفؤاً ومضحكاً، حيث ساعدهم التقييم في دراسة كيفية تأثير الأخطاء على الحياة اليومية، حيث ركزت الدراسات السابقة في المقام الأول على الأخطاء بالحياة العملية والمضي قدماً.

وكان يُنظر إلى الرجال الذين فشلوا باستخدام الفكاهة في لقاءات التعارف الأولى على أنهم أقل درجة فيما يتعلق بالجاذبية أو الكفاءة من النساء اللواتي فشلن في استخدام الفكاهة لإثارة إعجاب شريكهن. وقد أدى هذا الأمر إلى تصور بأن فشل الدعابة لدى الرجال كان يتم اعتبارها أخطاء كبيرة، وهو ما أسفر في النهاية إلى تقليل محبة الرجال وفشلهم في الفوز بالصداقة أو الارتباط الاجتماعي، وفق الدراسة.

(تعبيرية)
(تعبيرية)

التساهل معهن

كما أوضح رايش أنه "عندما لا تتمكن النساء من إلقاء نكات بنجاح فإن المتلقي يتساهل ويتسامح معهن أكثر".

وأكد الباحثون أن هناك صلة بين النية ومدى حب شخص ما، علاوة أن الأمر لا يقتصر على التعارف الأولي أو محاولات كسب الصداقة وإنما يمتد إلى أماكن العمل أيضاً.

الافتراضات المُسبقة

كذلك، رجحوا أن تلك النتائج تعني أن المرأة تُمنح المزيد من الحرية في ارتكاب الأخطاء أكثر من الرجل عندما يتعلق الأمر بمحاولة أن تكون مضحكة، لكن الأمر يتعلق بالإدراك أكثر من الفرق بين امرأة ورجل.

ولا ينطوي الأمر على فروق صارمة بين الجنسين، لكن بحسب ما ذكر رايش، فهو يتعلق أكثر بمدى اعتقاد الآخرين لسبب حدوث الخطأ في المقام الأول، إذ أنه يتم افتراض أن الرجال عادة يحاولون التباهي وأن النساء لديهن نوايا نبيلة عندما يتعلق الأمر بالنكات.

(تعبيرية)
(تعبيرية)

"محاولة صادقة للتواصل"

ومع وضع هذا في الاعتبار، يقول الباحثون إن الرجال يمكن أن يواجهوا هذا التصور ويقومون بالتنويه إلى أن محاولة إلقاء النكتة جاءت بهدف "محاولة صادقة للتواصل" وليس فقط بغرض التباهي.

كما أضافوا: "تجدر الإشارة أيضاً إلى أننا نظرنا فقط إلى النكات، التي لم تكن ببساطة مضحكة"، مما يعني أن "الدراسة لا تشمل محاولات إلقاء نكات غير لائقة أو مسيئة".