.
.
.
.

تطور جسم الإنسان مستمر.. وشريان الساعد الأوسط دليل على ذلك

رُصد هذا الشريان لدى 10% من الأشخاص الذين ولدوا في ثمانينيات القرن التاسع عشر.. تضاعفت هذه النسبة ثلاث مرات لدى أولئك الذين ولدوا في نهاية القرن العشرين

نشر في: آخر تحديث:

أكد علماء من جامعة أديلايد الأسترالية أن تطور جسم الإنسان "لم ينتهِ على الإطلاق"، بل هو مستمر.

وبحسب هؤلاء العلماء، من علامات هذا التطور المتواصل لجسم الإنسان تطوّر الشريان الأوسط في الساعد، والذي كان يُعتبر سابقاً "غير ضروري" وانقرض حتى في الجنين في الرحم.

ويُعتبر الشريان الأوسط في الساعد "لغزاً" حيث الجدل لا يزال دائراً في أوساط العلماء حول الغرض منه. ويعتقد العلماء أنه يتطور كـ"عامل مساعد" لضخ الدم بشكل أكثر كفاءة عبر الذراعين، ما يساعدهما على التطور بشكل أسرع.

وفي الجنين المتشكل، يموت هذا الشريان وتُنقل هذه الوظائف إلى الشرايين الشعاعية والزندية.

(تعبيرية)
(تعبيرية)

لكن يحدث أحياناً أن يستمر وجود الشريان المتوسط عند البالغين. لكن المهم ليس الشريان ذاته، بل في إحصائيات بقائه.

في البداية، رُصد هذا الشريان لدى 10% من الأشخاص الذين ولدوا في ثمانينيات القرن التاسع عشر. وبعد قرن من الزمان، تضاعفت هذه النسبة ثلاث مرات، حيث رصد الشريان لدى 30% من أولئك الذين ولدوا في نهاية القرن العشرين.

وفي الدراسة الأسترالية الحديثة، أكد العلماء وجود شرايين وسيطة كبيرة تضخ الدم جيداً لدى ثلث الأوروبيين. ورُصد أيضاً ميل نحو زيادة عدد هذه الحالات، معتبرين أنها "علامة واضحة على نمو تطوري" لجسم الإنسان.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فسيصبح الشريان الأوسط بحلول عام 2100 متوفراً لدى جميع البشر تقريباً.