.
.
.
.

قدرة أميركية مضادة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات في توقيت مبكر

بوينغ بالاشتراك مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية تجري اختبارًا ناجحًا لإمكانيات جديدة ومتقدمة لمنظومة الدفاع الاعتراضية الأرضية GMD

نشر في: آخر تحديث:

أكملت شركة بوينغ، بالاشتراك مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية MDA، اختبارًا ناجحًا لقدرات جديدة ومتقدمة لمنظومة الدفاع الاعتراضية الأرضية "ميدكورس" GMD، والتي تمنح ميزة تدمير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في الفضاء في وقت أقصر، وفقا لما نشره موقع New Atlas.

كـ"قنص رصاصة بأخرى"

يتلخص وصف مهمة منظومة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية بأنها تشبه إصابة رصاصة برصاصة أخرى، حيث إن نظام GMD يقوم بتدمير الهدف المعادي (الصاروخ الباليستي العابر للقارات) عن طريق الارتطام بمركبة القتل EKV خارج الغلاف الجوي في صاروخ باليستي وارد بسرعة تفوق سرعة الصوت مجتمعة بحيث لا تكون هناك حاجة إلى متفجرات لإنهاء المهمة.

مهام أكثر تعقيدًا

ولكن تصبح وظيفة منظومة الدفاع الاعتراضية GMD أكثر تعقيدًا من خلال استخدام شبكة من الرادار الأرضية، ورادارات الإنذار المبكر، ورادارات النطاق X البرية والبحرية، إذ يتعين على النظام اكتشاف المسار الأمثل لاعتراض الصاروخ المعادي في الفضاء وتتبعه وحساب الموقع الجغرافي المناسب، ومن ثم يتم توجيه الصاروخ الاعتراضي إلى هدفه.

ويصبح الأمر أكثر صعوبة لأنه من غير المرجح أن يشن العدو هجومه بطرق بسيطة يمكن التنبؤ بها بسهولة. لذا يجب أن تتمتع المنظومة الاعتراضية GMD بدرجة كبيرة من المرونة المضمنة، بحيث يكون صاروخ واحد قادرًا على التعامل مع مجموعة متنوعة من الأهداف.

مضاد لصواريخ الدول المارقة

تمتلك الولايات المتحدة حاليًا 44 صاروخًا اعتراضيًا متمركزة في فورت غريلي بألاسكا وقاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في كاليفورنيا إلى جانب 64 صاروخًا آخر قيد الطلب. لم تصمم هذه الصواريخ للتصدي لهجوم نووي هائل، وإنما تتمثل مهمتها الأساسية في حماية الولايات المتحدة من عمليات الإطلاق العرضية أو الهجمات، التي يمكن أن تشنها دول مارقة مثل كوريا الشمالية.

تم تصنيف نظام GMD على أنه يتمتع بقدرة تدمير صاروخ باليستي معاد بضربة واحدة بنسبة 56% وفرصة نجاح بنسبة 97% مع إطلاق أربعة صواريخ اعتراضية. نظرًا لأن الصواريخ الاعتراضية عبارة عن تصميم قياسي من ثلاث مراحل، فقد عملت شركة بوينغ مع وزارة الدفاع الأميركية لجعل الصواريخ أكثر مرونة حتى تتمكن من اعتراض تهديد وارد في وقت مبكر من الجدول الزمني للإطلاق.

نمذجة النظام الرقمي

باستخدام ترقيات برامج نمذجة النظام الرقمي، يمكن لمشغلي المنظومة الاعتراضية حاليًا اختيار إطلاق تقليدي ثلاثي المراحل في الوقت الفعلي، أو برمجة الصاروخ ليعمل كأنه معزز من مرحلتين. ولا تقتصر الترقيات على مجرد مسألة عدم إطلاق المرحلة الثالثة، ولكن أيضًا تغيير ملف تعريف الرحلة وتحديد وقت إطلاق مركبة القتل.

تمديد خدمة منظومة GMD

من المرجح أن يتم تمديد خدمة المنظومة الاعتراضية بواسطة MDA بعد تضمين القدرات والترقيات الجديدة. وفي هذا السياق تقول ديبي بارنيت، نائب رئيس شركة بوينغ ومدير برنامج GMD إن "بوينغ، لأكثر من 20 عامًا، قادت عمليات تطوير هذا النظام وتكامله وصيانته، ومن دواعي الفخر أن التحديثات الجديدة ستضمن استمرار الدفاع عن الولايات المتحدة لسنوات قادمة ".