.
.
.
.

إحياء حيوان منقرض يثير موجة انتقادات.. إليك التفاصيل

الشركة تأمل بإنتاج أجنة من أفيال شبيهة بالماموث في غضون سنوات قليلة

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال بعض الخبايا تحيط بانقراض العديد من الحيوانات منذ عصور غابرة، على الرغم من سعي العلم لفك شيفرة تلك الأسرار عبر احيادة ترميم بقايا ما يعثر عليه من آثار واحفوريات.

والجديد اليوم اعلان فريق من العلماء ورجال الأعمال، تدشين شركة جديدة لإعادة إحياء الماموث الصوفي وراثيا، إلا أن هذا الإعلان أثار موجة انتقادات جعل الشركة عرضة لتساؤلات أخلاقية.

علامة فارقة

في التفاصيل، أعلنت شركة "كلوسال" أن هدفها إعادة إحياء الآلاف من هذه الحيوانات الضخمة وراثيا، بعد مرور آلاف السنين على انقراضها، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وأوضحت المعلومات أن عالم الأحياء في كلية الطب بجامعة هارفارد، جورج تشيرش، يقود منذ 8 سنوات فريقا صغيرا من الباحثين لتطوير الأدوات اللازمة لإحياء الماموث، معتبراً بدء عمل الشركة بأنها علامة فارقة ستحدث اختلافا كبيرا في العالم، وفق تعبيره.

كما من المقرر أن تدعم الشركة، التي تلقت 15 مليون دولار في التمويل الأولي، الأبحاث في مختبر الدكتور تشيرش وتجري تجارب في مختبرات خاصة بها في بوسطن ودالاس.

بقايا ماموث
بقايا ماموث

وستشرف الباحثة السابقة في مختبر الدكتور تشيرش، إيريونا هيسولي، على جهود الشركة الجديدة لتعديل الحمض النووي للفيل الآسيوي، بإضافة جينات لسمات الماموث مثل الشعر الكثيف والدهون السميكة لتحمل البرد.

إلى ذلك، يأمل الباحثون في الشركة الجديدة، إنتاج أجنة من هذه الأفيال الشبيهة بالماموث في غضون سنوات قليلة، وفي النهاية إنتاج مجموعات كاملة من الحيوانات.

أسئلة أخلاقية خطيرة

وفي حال تمكنت "كلوسال" من إنتاج أفيال تشبه الماموث، فستواجه الشركة أسئلة أخلاقية خطيرة، عما إذا كان من الإنسانية إنتاج حيوان لا نعرف سوى القليل عن بيولوجيته، ومن الذي يقرر ما إذا كان من الممكن ترك هذا الحيوان بحرية.

بدورها رأت بيث شابيرو ، عالمة الحفريات القديمة بجامعة كاليفورنيا سانتا كروز ومؤلفة كتاب "How to Clone a Mammoth" في حديثها للصحيفة أن "هناك الكثير من المشاكل التي سيواجهها الجميع على طول الطريق".

ماموث
ماموث

بالمقابل، يشكك باحثون آخرون بشدة في أن "كلوسال" ستنجز مثل هذا العمل الضخم.

يشار إلى أن الماموث الصوفي هو حيوان عاش في العصر الحديث وعاصر الإنسان، إلا أن السلالة اندثرت منذ نحو 10 آلاف سنة، فيما بقيت أقرب الأنواع الباقية الشبيهة به تعود لفصيلة الفيل الآسيوي.

ونظرا لأن الأفيال والماموث الآسيويين يجمعهما سلف مشترك عاش منذ حوالي 6 ملايين سنة، يعتقد خبير أنه قد يكون من الممكن تعديل الأحماض النووية للفيل لإنتاج شيء يشبه ويتصرف مثل الماموث.