.
.
.
.

في هذه الأسلحة.. أميركا أبطأ من روسيا والصين ولكن أكثر دقة

خبير استراتيجي: تعد الأسلحة الأميركية فرط الصوتية أبطأ من نظيراتها الروسية والصينية لكنها أكثر دقة

نشر في: آخر تحديث:

منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تعمل الولايات المتحدة على تطوير أسلحة نووية كجزء من برنامج الضربة العالمية السريعة التقليدية CPGS، إلا أنه تم رصد حالة تسريع بوتيرة عالية للتقدم على مسار تصنيع أسلحة أميركية فائقة السرعة في السنوات الأخيرة.

وبحسب ما ورد في مقال المحلل الاستراتيجي، كاليب لارسون، الذي نشره موقع 19fortyfive نقلًا عن مجلة The National Interest الأميركية، فإن الوتيرة المتسارعة للبحث والتطوير في مسار الأسلحة فرط-الصوتية ترتبط بشكل مباشر ومبادرات مماثلة في روسيا والصين.

كما على عكس المتوقع إلى حد ما، من المرجح أن تكون الأسلحة الأميركية، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والمنظومات الدفاعية للأسلحة فائقة السرعة، أكثر دقة من تلك التي تمتلكها روسيا والصين. لأنها لم يتم تصميمها للاستخدام مع الرؤوس الحربية النووية، فإن ترسانة الأسلحة الأميركية فرط-الصوتية ومنظوماتها الدفاعية، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، ستكون أكثر صعوبة من الناحية الفنية في البناء من تلك الموجودة في حيازة المعسكرات المنافسة لواشنطن.

التسلح الأميركي

هذا وتمتلك الولايات المتحدة عدة برامج أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت قيد التطوير حاليًا، وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن الكونغرس. وتشتمل القائمة على برنامج هي الضربة السريعة التقليدية للبحرية الأميركية CPS وسلاح الجيش الأميركي فوق الصوتي بعيد المدى LRHW وسلاح الجو الأميركي AGM-183 ذو الاستجابة السريعة ARRW وصواريخ كروز الهجومية فائقة السرعة HACM ومنظومة داربا، الوكالة الأميركية لمشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة، لمفهوم التنفس فوق الصوتي وقوة النيرانية التشغيلية OpFires ومفهوم سلاح التنفيس الجوي فوق الصوتي HAWC.

كما من المتوقع أن تصل معظم هذه المبادرات الأميركية إلى مرحلة الانتشار التشغيلي العام المقبل أو في عام 2023 على الأكثر.

لكن من المقرر أن تصل الضربة السريعة التقليدية التابعة للبحرية الأميركية إلى الانتشار التشغيلي في تاريخ لاحق، يتواكب على الأرجح مع دخول مدمرات فئة Zumwalt في الخدمة عام 2025 والغواصات طراز Virginia بحلول عام 2028.

سرعة ماخ 5

ووفقا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت قبل أسبوعين عن نجاح تجربة إطلاق أحد أحدث صواريخها، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت HAWC، والتي قيل إنها قادرة على بلوغ سرعات تفوق سرعة الصوت بخمس مرات.

تم إجراء الاختبار في منتصف سبتمبر، وهو أول اختبار ناجح للمفهوم HAWC منذ عام 2013، بحسب ما ورد في بيان صادر عن داربا، والذي شرح أن محرك الصاروخ فرط-الصوتي، يعمل عن طريق ضغط الهواء الداخل بالوقود الهيدروكربوني لتكوين خليط سريع لتدفق الهواء بما يمنح قدرة على انطلاق الصاروخ بسرعة تصل إلى خمسة أضعاف سرعة الصوت.

الترسانة الروسية

من جانبها، أجرت روسيا أبحاثًا عن أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت على مدار الأربعين عامًا الماضية؛ ولكن لم ينتعش برنامجها لتطوير مشاريع الأسلحة فرط-الصوتية بشكل كبير إلا بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية في عام 2001 تحت إدارة جورج دبليو بوش.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس عن نجاح تجربة إطلاق صاروخ "زيركون" فرط-الصوتي من غواصة نووية، بحسب ما نقلته وكالة أنباء سبوتنيك الروسية.

كذلك، تمتلك روسيا مشروعات أخرى للأسلحة فوق الصوتية، قيد التطوير، من بينها 3M22 Tsirkon وAvangard. وإذا ثبتت صحة التقارير، فقد قامت روسيا بالفعل بنشر الصاروخ الباليستي Kinzhal الفرط صوتي، الذي يطلق من الجو. ويُقال إن أسلحة البرامج الروسية تتميز بسرعات متفاوتة، جميعها تفوق سرعة الصوت، ومن المتوقع أن تعمل بكامل طاقتها بحلول عام 2025.

صواريخ الصين

وتشارك الصين أيضا في سباق التسلح فرط-الصوتي، حيث قامت بالفعل باختبار على نطاق واسع لصاروخ DF-17، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى، صممته بكين خصيصًا لحمل مركبات انزلاقية فائقة السرعة. كما تم اختبار صاروخ طراز DF-ZF، المُصمم أيضًا خصيصًا لحمل مركبات انزلاقية فائقة السرعة تفوق سرعتها 10 مرات سرعة الصوت. أخيرًا وليس بآخر، فإنه من المحتمل أن يكون صاروخ طراز Xing Kong-2 الصيني، وهو أحد الصواريخ فرط-الصوتية الجاري تطويرها، جاهزًا للنشر بحلول عام 2025.

لاعبون جُدد

ما من شك في أن أميركا والصين وروسيا حققت أكبر تقدم في تطوير الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، لكنهم ليسوا اللاعبين الوحيدين في الساحة، حيث إن هناك العديد من البلدان الأخرى، مثل ألمانيا وفرنسا والهند واليابان وأستراليا، على سبيل المثال لا الحصر، التي تعمل أيضًا على تطوير تكنولوجيا الأسلحة فرط-الصوتية محلية الصنع.

ولكن من المتوقع أن تكون برامجهم في مراحل متأخرة بعدة خطوات عن أميركا والصين وروسيا.