.
.
.
.

جديد بريطانيا.. تجارب لإطلاق مقاتلات مسيرة بمهام هجومية

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت أحدث حاملة طائرات تابعة للبحرية الملكية البريطانية "برنس أوف ويلز"، طائرات مُسيرة تعمل بالدفع النفاث لأول مرة كتجربة لمعرفة ما إذا كانت الطائرات المستقلة يمكن أن تحل محل المقاتلات المأهولة في تدريبات هجومية قادمة، وفق موقع New Atlas.

وتأتي التجارب لإحلال طائرات مُسيرة مكان طائرات الأسطول الجوي 736 السرب الجوي البحري NAS، من طراز Hawk T1، التي تستخدم كوحدات احتياطية لمهاجمة أي قوات معادية، والمقرر أن تحال للتقاعد في أبريل 2022.

إضافة إلى ذلك، تكمن الأسباب الأخرى لإطلاق التجارب البريطانية بأن استخدام الطائرات المأهولة يعد مكلفاً، ويتطلب مشاركة الطيارين المقاتلين المتمرسين، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على جداول التشغيل التقليدية.

مهام هجومية ومناورة

وكبديل، تبحث البحرية البريطانية استخدام درون طراز QinetiQ Banshee Jet 80+، التي تعمل من على متن حاملة الطائرات من HMS Prince of Wales. ولطالما استخدمت الطائرات المُسيرة في التدريبات العسكرية، لكن كان المعتاد أن يتم توظيفها كطائرات أو مركبات مستهدفة في إطار التدريب أو المناورة.

كما تشمل التجارب الجديدة التحقق من أن درون طراز QinetiQ Banshee Jet 80+ يمكنها القيام بمهام هجومية إلى جانب القدرة على المناورة والهرب من عمليات التتبع والنيران الدفاعية.

النسخة الأحدث

وتعد الدرون طراز QinetiQ Banshee Jet 80+Banshee Jet 80+ أحدث نسخة من عائلة Banshee، وهي عبارة عن طائرة ثابتة الجناحين تعمل بالدفع النفاث يتم إطلاقها بواسطة منجنيق وتهبط بالاستعانة بمظلة. كما يبلغ طول جناحيها حوالي 2.5 متر. ويتم تشغيلها بواسطة محركين توربينين غازيين بقوة دفع ثابتة يبلغ وزنهما 40 كغم، يدفعانها إلى سرعة تبلغ 400 عقدة أي حوالي 740 كم/ساعة على ارتفاع 25000 قدم لمدة 45 دقيقة.

كذلك تحتوي الدرون طراز QinetiQ Banshee Jet 80+Banshee Jet 80+ على المقطع العرضي للرادار، حيث يمكنها رصد صاروخ وارد. ويمكنها أيضاً حمل مجموعة متنوعة من التجهيزات مثل مشاعل التتبع بالأشعة تحت الحمراء وموزعات القشر المضادة للرادار ومكثفات الرادار.

كما تأمل البحرية البريطانية في أن تعمل طائرات Banshee المُسيرة كبديل لـHawk في المهام الهجومية أثناء التدريبات العسكرية من على متن سفن حربية تابعة للبحرية البريطانية في أي مكان في العالم ولاختبار مدى قدرتها على سرعة الاستجابة عند مواجهة أي تهديدات ناشئة.

اختبارات أخرى

وبالإضافة إلى التدريب الدفاعي والعمليات الهجومية، سيتم استخدام درون Banshee أيضاً لاختبار أجهزة الاستشعار المستقبلية والأسلحة ومعدات الراديو، كجزء من مشروع Vampire التابع لإدارة تطوير البحرية الملكية البريطانية، إلى جانب اختبارات التشغيل في مناطق طيران مزدحم.

كذلك شملت الاختبارات الأخيرة، التي جرت قبالة الساحل الشمالي الغربي لهبريدس في اسكتلندا، تقييم كيفية تحليق الدرون ومدى فعالية قاذفات الصواريخ والقنابل على متنها ومعدات الدعم المرتبطة بها، وسط مروحيات طراز Wildcat ومقاتلات Lightning طراز F-35B.

أهداف متعددة

من جهته أوضح قائد روب تيلور، قائد إدارة الاختبار والتقييم بالبحرية الملكية الجوية البريطانية، أن الهدف من الاختبارات هو استكشاف مدى جدوى "حمل السفن الحربية للطائرات المُسيرة على متنها من أجل إطلاقها واستخدامها للحفاظ على قوة الأفراد في مواجهة التهديدات من الجو".

وأضاف تيلور أنه يتم تقييم القدرة على تكييف الحمولة لأداء المهام المختلفة، مشيراً إلى أنه أمر بالغ الأهمية أيضاً لتوفير "القيمة مقابل المال وإمكانية التشغيل البيني عبر الأسطول البريطاني".