الفضاء

"بلو أوريجن" عاودت رحلاتها الفضائية بعد عام على حادث تحطم

تتنافس "بلو أوريجن" في مجال رحلات السياحة الفضائية القصيرة مع شركة "فيرجن غالاكتيك" التي أسسها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

نجحت شركة "بلو أوريجن" الأميركية، الثلاثاء، في إطلاق صاروخها "نيو شيبرد" من تكساس، معاوِدة بذلك رحلاتها الفضائية بعد أكثر من عام على وقوع حادث أدى إلى وقف استخدامه.

وأظهر نقل حيّ للعملية أن كبسولة الصاروخ التي لا تحمل ركاباً بل معدات لتجارب علمية في مهمة مسماة "إن إس-24" (NS-24)، هبطت بسلاسة في الصحراء بعد نحو عشر دقائق من الإقلاع.

وتشكّل معاودة "بلو أوريجن" نشاطها في الفضاء إيذاناً بتنظيمها مجدداً رحلات السياحة الفضائية التي تستمر بضع دقائق إلى ما بعد الحدود النهائية لكوكب الأرض، بعدما سبق لواحد وثلاثين راكباً بينهم مؤسس الشركة جيف بيزوس نفسه أن شاركوا فيها.

وأقلع الصاروخ بنجاح من غرب ولاية تكساس في الساعة 16,43 بتوقيت غرينيتش. وما لبثت طبقة الدفع فيه القابلة للاستخدام مجدداً أن هبطت من دون أية مشاكل بعد أقل من ثماني دقائق في سهول جنوب الولايات المتحدة القاحلة.

وتحمل المهمة غير المأهولة "إن إس-24" تجارب علمية تدعم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أكثر من نصفها.

وهبطت الكبسولة التي تحوي هذه المعدات بواسطة المظلات بسلاسة في الصحراء بعد عشر دقائق من الإقلاع وبعد أن تجاوزت الحد الفاصل عن الفضاء، وحلقت لبضع لحظات على ارتفاع يصل إلى 107 كيلومترات فوق الأرض.

وأدى الحادث الذي وقع في سبتمبر 2022 إلى تحطم طبقة دفع الصاروخ الذي لم يكن حينها يحمل ركابا.

وفتحت الهيئة الأميركية الناظمة للطيران (إف أيه أيه) تحقيقا انتهى في سبتمبر 2023، خلص إلى أنّ الحادث ناجم عن "ارتفاع في درجة حرارة المحرك أكثر من المتوقع".

وقد طلبت الهيئة على الإثر تغييرات من شركة الفضاء قبل استئناف الرحلات الجوية. وتشمل هذه "الإجراءات التصحيحية" خصوصا تعديل تصميم بعض مكونات المحرك.

وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية لوكالة فرانس برس، الأحد، أنها أعطت الضوء الأخضر لهذه الرحلة الجديدة.

ويتكون الصاروخ من طبقة دفع، وفي قمته كبسولة تحوي حمولته أو الركاب.

أثناء المهمة المسماة "إن إس-23" (NS-23)، شُغّل نظام القذف التلقائي للكبسولة وسقطت على الأرض بعدما أبطأت المظلات المجهزة بها سرعتها.

وتدمرت المنصة الرئيسية عند اصطدامها بالأرض، بدلاً من الهبوط بطريقة محكمة لإعادة استخدامها كالعادة.

وأشارت إدارة الطيران الفيدرالية في سبتمبر إلى أن كل الحطام "سقط في منطقة الخطر المحددة".

وتتنافس "بلو أوريجن" في مجال رحلات السياحة الفضائية القصيرة مع شركة "فيرجن غالاكتيك" التي أسسها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون.

لكن "بلو أوريجن" تعمل أيضاً على تطوير صاروخ ثقيل يُسمى "نيو غلين" New Glenn، تخطط الشركة للقيام بأول رحلة له في العام 2024.

ويُتوقع أن يتمكن صاروخ New Glenn البالغ علوه 98 متراً، من حمل ما يصل إلى 45 طناً إلى مدار أرضي منخفض، وهو نطاق مختلف تماماً عمّا يمكن لرحلات "نيو شيبرد" شبه المدارية فعله.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.