.
.
.
.

المغرد الشهير بـ"الشيخ طنف": تويتر أزال مكياج المتشددين

نشر في: آخر تحديث:

قويّ الحجة ويملك المنطق في كثير من أطروحاته. غالباً ما تراه في حال من الكر والفر مع مناقشيه من التيار الصحوي. لكنه يقول إنه يسعى لنشر التنوير وحب الحياة. "الشيخ طنف"، إنسان يبحث عن الحقيقة كالإبرة التي ضاعت في كومة قش، ولذلك "يُغضِب المتطرفين وينكأ جروحهم"، بحسب قوله.

لكن من هو "الشيخ طنف" الذي وصف وسائل التواصل الحديثة كالمطر الذي غسل عنا ما وضعناه من هذه المساحيق التجميلية؟

• ما تخصصك العلمي؟

ماجستير إدارة أعمال.

• أول تغريدة لك؟

كانت معلومة في كيفية كتابة حرف (ظ) و(ض) بشكلٍ صحيح على طريقة المصريين.

• ما قضيتك في تويتر؟

محاربة الظلام والخداع، لأنهما العائق الأول أمام الحراك الفكري وتطور المجتمع.

• ما رأيك في صراع التيارات في تويتر؟

أعتبره في بعض الأحيان حراكاً جيداً، أزال ظلاماً كبيراً، وأظهر المجتمع على طبيعته، حيث نزع عنه المُحسنات وما نضعه من أدوات تجميلية تخفي بعْضَ قُبْحنا. كانت وسائل التواصل الحديثة كالمطر الذي غسل عنا ما وضعناه من هذه المساحيق التجميلية. وأحيانا أعتبرها خطراً، لأن التيار الفكري الواحد لا يشكل خطراً، مهما كان يحمل من معتقدات خاطئة، الخطر الحقيقي هو استماتة التيارات بالصراع فيما بينها لتوجيه المجتمع.

• هل ذلك ظاهرة صحية؟

لا أعلم، أحياناً أعتبرها صحية، وأحياناً أخاف منها.

• لديك موقف من التيار الصحوي، أنت تحاربه في تغريداتك؟

نعم، لديّ موقف من التيار الذي سرق من المجتمع براءته الأصلية، براءة الفرح وبراءة حب الحياة، تيار سرقنا في وضح النهار وغط بِنَا في سبات عميقٍ.

• هناك من يتهمك بأنك تفتش في الموروث الفقهي بغرض ضرب خصومك؟

نحن مجتمع يتعامل بشكل يومي مع الموروث الفقهي وأصبح يشكل عائقاً في ممارساتنا اليومية ولذلك، فإن نقد الموروث هو أساس لتفكيك الخطاب المتشدد، وهنا الحديث عن الفقه المتشدد وليس الإسلام بالطبع.

• رأيك فيما يشاع عن أنك مدعوم من جهات معينة بهدف تصفية حسابات؟

هذه تهم أصابني زيفها ولم أنعم بخيرها، وهي تهمةٌ يوجهونها لكل من خالفهم. الهدف هو التشكيك في مصداقية الناقد ودوافعه.

• أبرز تهمة تعرضت لها؟

أحيلك على أغنية عبادي "كل العواذل تشابه" تهمٌ معلبة ومتشابهة والمُتّهَمُ واحد، وكذلك المُتهِمُ!

• هل توقعت أن تكون مثيراً للجدل يوماً ما؟

لم أكن أتوقع ولم أكن أبحث عن إثارة الجدل، ولكنني أبحث عن إثارة التساؤلات وإثارة العقول، وبالتالي أصبحت مثيراً للجدل عند من يحارب العقل والتساؤلات!

• إلى أي مدى تشعر بأنكم جيل الشباب في تويتر لديكم خاصية التأثير؟

نحن مؤثرون بلا شك، لأننا انتزعنا الخطاب من محتكريه إلى من يستحقه ونزلنا في ساحة واحدة الحُكم فيها للفكرة الأقوى والأصدق، نزعنا قدسيتهم التي أحاطوا أنفسهم فيها لعقود من الزمن، وأوضحنا لهم أن لحومهم لا تختلف عن بقية لحوم المسلمين وأن الكل يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله ﷺ.

• ما هي التغريدة التي ندمت عليها؟

لم أندم على تغريدة. لكن إن أخطأت أعتذر، وأحذف التغريدة فقط.

• هل تجد أن مواقع التواصل الاجتماعي منحت المرأة صوتاً يفوق صوتها في مجلس الشورى؟

نريد أن نسمعها هنا وهناك وفي كل مكان، فهي نصف المجتمع وتربي نصفه الآخر.

• ما التغريدة التي تمنيت لو أنك كاتبها؟

لا أعلم هل هي تغريدة أو مقولة للمبدع الأستاذ تركي الحمد: "الغريب في الأمر أن الله سبحانه يبحث عن أي سبب ليغفر لنا ويرحمنا، فيما المتحدثون باسمه يبحثون عن أي سبب ليكفرونا ويخرجونا من رحمته".

• أنت تصنف نفسك ليبرالياً، علمانياً، أصولياً...؟

أنا مع كل هؤلاء عندما يكون الحق معهم، وضدهم عندما يكون الحق عليهم، ومع وطني أولاً وثانياً وثالثاً وإلى ما لا نهاية.

• تتعامل مع شاتميك بأعصاب باردة هل هذه سياسة طارئة أم طبع متأصل؟

شاتميَّ يفصحون عن أنفسهم ويمثلون أفكارهم والتيارات التي يمثلونها فهم يؤيدونني في إثبات ما أدعيه من سوئهم.

• تحاول الانتقاص من الدعاة وتصيد أخطاءهم، هذه إحدى التهم الموجهة لك، ما ردك؟

غير صحيح، هم ينتقصون من أنفسهم بتغريداتهم وتصرفاتهم، وأنا أسلط الضوء على أخطائهم فقط، وليس ذنبي أن أصف واقعاً وإنما الذنب هو ذنب أولئك الذين صنعوا ذلك الواقع!

• كثيراً ما تأتيك نصائح هجومية من بعض متابعيك بعد بث مقاطع منها ما يحتوي على موسيقى على سبيل المثال، ماذا تقول لهم؟

"أعطني الناي وغني فالغناء سر الوجود".

• رسالتك؟

لم يمنحنا الله العقل عبثا ولم يمنحنا الحرية إلا لنكون خلفاءه في الأرض، ولذلك فأنا أسعى لنشر التنوير وحب الحياة، وأحارب الظلام وحب الموت.

• ماذا تتمنى وتريد الوصول له من خلال طرحك؟

أريد أن نكون إنسانيين، وأن ننشر التسامح وجعل الدين في إطارِه الصحيح بعيداً عن الحروب والتضييق على البشر.