.
.
.
.

هتون قاضي: أنا أم كول.. وهذا هدفي في الحياة

نشر في: آخر تحديث:

شخصية مؤثرة حققت نجاحات متتالية بنون النسوة، لا تؤمن أن الشخصية من يجب أن تنجح لكنها تسعى لربطها مع العمل الذي تقوم به لتخليده. شخصية مسالمة لا تحب أن تجرح أحداً، لكنها شديدة الغضب عند اللزوم. أحب الألقاب على قلبها أم أحمد وأم أواب.

لكن من هي "هتون قاضي"؟

"هتون"، مدونة وكاتبة معدة ومقدمة برنامج نون النسوة على "يوتيوب"، وأستاذ مساعد في جامعة دار الحكمة وأم لشابين "أحمد وأواب". لدى هتون موجات من الغضب والانتقادات والأفكار والقصص التي تلقيها في مذكرات أم كول. تعشق الروايات وكتابتها كما تحب السفر والقراءة.

هتون لا تحب التبرم والتشكي؟

حقيقة، أرى الأشياء الخاطئة التي تستحق الشكوى، فأحاول انتقادها بطريقة غير مباشرة بعيداً عن السلبية في مدونتي وقناتي على اليوتيوب "نون النسوة"، وكذلك قنوات التواصل الاجتماعي، إضافة لعمود بصحيفة عرب نيوز بالإنجليزية التي كنت أكتب فيها.

في قنواتي، أعبر عن الشكوى دون أن تكون مباشرة. بهذه الطريقة، الكل يساهم في إيجاد حلول، وعلى قول اللبنانيين "نضوى ع مشكله" حيال ما يطلبه كثير من الناس. لكن مع الأخذ بعين الاعتبار؛ أنا لا أقدم حلولاً ولست جهة تنفيذية أو وزارة.

ماذا عن بنوص الحكمة والهدف منه؟

كانت فكرة غير محددة عبر "سناب شات"، فأنا سيدة محجبة، وفي المنزل يصبح من الصعب لبس الطرحة في كل مرة نصور فيها، فأرتدي البنوص، من هنا كانت انطلاقة بنوص الحكمة. الهدف يتمحور في مناقشة أشياء ومواضيع نقرأها في الكتب. صارت فقرة أحبها والناس تنتظرها على سناب شات.

متى يهرم قلم هتون إجابة؟

عندما يهرم قلب الإنسان، ويتوقف عن الشعور بالدهشة والاستغراب من الأشياء المحيطة به، عندها قد يهرم قلمي. أنا أؤمن بتقدم العمر فهو، أرقام تمشي لا يد لنا فيها. لكن إبقاء القلب شباباً هو أمر بيدنا، طالما أن قلب الإنسان مطلع وفيه شغف، وعقله لا يزال طازجا، فقلمه سيظل كذلك، ولن يهرم.

لماذا مدونة مذاكرات أم كول؟

فكرة المدونة، كانت قبل انطلاق "نون النسوة"، فالموسم الأول، تحدثنا في حلقات منه عن "الكول"، هؤلاء أشعر بتأثيرهم على حياتي. فأطلقت اسم "أم كول" على المدونة، وأغلبها قصص شخصيات مبتكرة، ومواقف كثيرة غالبا ما تكون بطابع "الكول".

ما بديهيات المرأة بوجهة نظرك؟

أعتقد أنه على المرأة أن تحدد أولوياتها في الحياة. وأقول لها، كوني قد قراراتك.

هتون مازالت تتبنى سياسة جلد التمساح؟

هو أسلوب أكثر منه سياسية. فعندما أشعر بوجود كلام سيئ نابع من إهانات وتجريح، أصنع حولي جدار حماية أو جلد تمساح يمنعني من الانكسار. جلد التمساح أمر ضروري للشخصية دائمة الظهور لكي يحمي نفسه من تبعات الإهانات والكلام السيئ ولو حدث، يكون تأثيرها أقل ضرراً.

كتابة حلقات نون النسوة والأفكار المستوحاة من تجارب أو من مشاهدات هتون على أرض الواقع؟ ما الملهم؟

ليست جميعها تجارب شخصية، قمنا بصناعة حلقات عدة منها، بنات تأخروا في الزواج وعن حفلات الطلاق وعن بنات الجامعة واختيار التخصص. كلها مشاهدات وتجارب أشخاص يحيطون بنا في المجتمع. أكبر ملهم وأكبر مصدر للأفكار، بالنسبة لي، هو "جلسات النساء"، تأخذ منها كلام السياسية والاقتصاد وأمور المجتمع.

متى تغصب هتون؟

أغصب وبشدة وأتحول لإنسان آخر إذا ما تعرض أحد لأولادي بكلمة، كما أشعر بغضب شديد عندما أرى ظلماً صريحاً. لا أستطيع رؤية الظلم وأنا قادرة على الكلام.

متى يطال الطوفان تغريدات ومقالات هتون الذي لا يبقي ولا يذر على حد تعبيرك؟

كثيراً ما نرى شخصيات تفهم الوطنية والدين بطريقة خاطئة، فيهاجمونك بطريقة مؤلمة جداً جداً، ويستخدمون كل الوسائل لمحاربتك. فعلى سبيل المثال، هناك من يفهم طريقة نقدم لمؤسسة حكومية بالخيانة للوطن. وأنا أقول إن خيانة الوطن، هو تطبيل الأخطاء. للأسف تويتر مليء بأشخاص سلبيين صوتهم عالٍ ويسبب تشويشاً على تفكير الناس.

عتب هتون على تويتر؟

ليس لدي عتب حقيقة. تويتر مكان جميل لعرض الأفكار والنكت وعرض اليوميات، لكن بتنا نرى "تحزبا" وانقساما للناس وهشتاقات على مواضيع تافهة، هو أمر مخجل أن ترى عدم مراعاة للأوقات المحرمة وللأعراض أو لأي شيء آخر.

هتون مقصرة في كتابة التدوينات؟

نعم أعترف بهذا، ذلك لأن كتابة سناريوهات نون النسوة يسرقني من التدوين. أشعر برغبة قوية في العودة لهذا المضمار بشكل منتظم. وستكون العودة أقوى، بإذن الله.

ثلاثة مواسم لنون النسوة، هل تكللت بنجاح وما القادم المنتظر لهتون؟

النجاح له مقياس بطرق مختلفة. هناك أشخاص يرون النجاح بعدد الاشتراكات والمشاهدات. بالنسبة لي أعتقد ان المضمون وقوة المحتوى هو الأم لأنه صاحب التأثير الأكبر في نون النسوة. أستطيع القول بعد ثلاثة مواسم لنون النسوة أنه أصبح برنامج صاحب هوية وعلامة.

هل تفرق هتون الأم عن هتون المشهورة؟

لا أعلم. اسألوا أولادي.

هتون شاطرة بالطبخ؟

إلى حد كبير، هذا صحيح بشهادة أولادي ومن يتذوق طبخي. أنا سيدة تحب الطبخ.

ظهورك في البرامج التلفزيونية مقل، ما السبب؟

"اليوتيوب" هو المنصة التي أظهر فيها للناس، كان لي ظهور تلفزيوني في رمضان، وكانت تجربة جيدة. لكن لو تكررت أطمح أن تكون بطريقة أفضل.

هتون تتقن لهجات عندما تقلد؟

عندي إتقان لبعض اللهجات. وأستخدم التقليد لو وجدت ضرورته في صياغة النص.

آخر حلقة بنون النسوة للموسم الثالث كان عن البائعات تحديداً ما سبب تردد هتون عن الحديث في هذا الموضوع رغم تفاعل هائل للحلقة؟

بعد قرار التأنيث في 2013 استبشرنا خيراً، وكنا جد سعيدين. كان ممنوع أن يبيع النساء في المحلات وكان الموضوع محرجا أن نشتري الأغراض الخاصة بنا من رجل. لكن للأسف، هناك نقص في احترافية التعامل مع المستهلك، بدأنا نلحظ تصرفات لا تجدي نفعاً أمام الزبون/ة مثل، رفع الصوت والمزح في غير محله، وانشغال البائعة بجوالها، وغيرها.

ترددتِ في عرض الحلقة؟

نعم هذا صحيح، لم أرغب في ظلم أحد. لكن لا بد من النقد للوصول إلى الأفضل. النساء البائعات يحتجن لتدريب من قبل أصحاب المحال التجارية حول كيفية التعامل مع الزبائن بطريقة أكثر احترافية.

من الداعم الحقيقي لهتون؟

بعد الله سبحانه وتعالى، يأتي دعم الأهل في المجتمع السعودي هو الفيصل ما بين النجاح في الظهور العام وعدمه، وهناك شخص آخر أكن له الاحترام والتقدير لدعمي في بداياتي، وهو الأستاذ قسورة الخطيب.

كيف تنصف هتون نفسها ما بين التمثيل والكوميديا؟

في تقديمي لنون النسوة العرض ساخر بستخدم فيه التمثيل كأداء. أعتقد أنه لا يوجد من يستطيع تقمص الشخصيات. فأستخدم التمثيل المغلف بطابع كوميدي.

هتون شخصية مسالمة لكنها تجرح؟

ازعل مرة لو عرفت أني جرحت أحد. أرجو أن يخبرني من يشعر أني جرحته لكي أعتذر. لا أعتبر هكذا تصرفات شجاعة أو بطولة.

هتون قارئة جيدة، ماذا تحب أن تقرأ؟

علاقتي مع القراءة علاقة قديمة منذ الطفولةـ فهوايتي القراءة وتجميع الكتب، هنالك مؤلفون أعشق كتاباتهم، مثل دكتور مصطفى محمود، ويوسف السباعي، وإحسان عبد القدوس، والطاهر بن جلون الغزالي، وغيرهم الكثير.

علاقة هتون بالصحة والرياضية؟

أمارس الرياضة ست مرات أو سبع مرات أحيانا في الأسبوع، أعمل على أن أكون امرأة تتمتع بصحة جيدة بأقصى طاقتي.

السفر من هواياتك وماذا عن غيرها من الهوايات المفضلة لديك؟

السفر ثم السفر ثم السفر. القراءة ليست هواية، هي ضرورة من ضروريات الحياة. وأعتقد "أحلى شي القراءة في السفر".

المسؤولية الاجتماعية لدى هتون؟

أخجل من نفسي عندما أرى إسهامات غيري الإنسانية، لدي منصة شعبية واسعة لا بد من استغلالها في هذا المجال، لذا بدأنا في 2016 زيارة للسودان مع فريق ادفع دينارين واكسب الدارين وقمنا بافتتاح مدرسة ثانوية في ولاية كسلا شرق السودان. إحساس جميل عندما تشارك الآخرين فرحتهم. كذلك قمت بزيارة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن لزيارة مخيمات اللاجئين السوريين في عمان، وكان الهدف منها حث الناس على تقديم تبرعاتهم لهم.