.
.
.
.

سؤال تويتري يثير زوبعة كهرباء بلبنان.. ومدير سيمنز يرد

نشر في: آخر تحديث:

زوبعة على الساحة اللبنانية خلَّفها سؤال، مجرد سؤال من مواطنة، صحافية، عبر تويتر لمدير عام شركة سيمنز.

فبعد جولة أولى من حروب الكهرباء التي اشتعلت مؤخراً بين فريقي التيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية، ميشال عون، وحركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، على خلفية تصريحات أحد النواب (ياسين جابر)، اشتعلت مساء الأربعاء والخميس جولة أخرى.

بداية تلك الزوبعة كانت مع سؤال توجهت به المواطنة اللبنانية والصحافية في موقع "العربية.نت"، يارا الأندري، إلى مدير عام شركة سيمنز، جو كايسر، للاستيضاح عما إذا كانت الشركة تقدمت بالفعل بعرض لتحسين الكهرباء لوزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل، خلال زيارة ميركل الأخيرة إلى لبنان.

فأتى الرد من المدير العام للشركة الألمانية، قائلاً إنه عرض المساعدة لتحسين الكهرباء، إلا أن جواباً لم يصله حتى الآن.

وأضاف في تغريدته: "لم نتلقَّ أي جواب بعد من الحكومة، أبوابنا مفتوحة، والعرض ما زال قائماً".

إلا أن هذا الجواب صبَّ الزيت على النار، وأشعل حرباً على تويتر امتدت إلى العديد من المواقع اللبنانية التي تناقلت الخبر.

وراحت الحروب الكلامية تغذي الخلاف و"حتى الشتائم" بين الفريقين اللبنانيين.

وقد امتد السجال إلى النواب والسياسيين أيضاً، فأكد النائب (عن حركة أمل)، ياسين جابر، أن "السجال حول الكهرباء حسم أمس بإعلان رئيس مجلس إدارة "سيمنز" أن الشركة قدمت المساعدة للبنان، ولعدم تحويل أي كلام إلى صراع أو خلاف".

وزير الطاقة يرد على الرد عبر تويتر

في المقابل، ردَّ وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل على كايسر، قائلاً: "نتطلع للتعاون مع سيمنز في تقييم الاحتياجات، ووفقاً لذلك قد نتلقى اقتراحاً رسمياً".

وكان أبي خليل أوضح سابقاً أن كايسر ناقش عرضاً شفهياً خلال زيارة المستشارة الألمانية للبنان، إلا أن خلال الحديث، بيّن الوزير لمدير سيمنز أن عرضه سيكون أكثر تكلفة من البواخر.

وفي حين تلقف مؤيدو الوزير والتيار الوطني الحر الرد، مشددين على أن الوزير لم يخطئ، وهو أوضح سابقاً، وفي إطلالات إعلامية متعددة كل ما جرى خلال الاجتماع مع ميركل وفريقها، تمسك الفريق المضاد بموقفه، مهاجماً الوزير وفريقه، على الرغم من أن هدف السؤال كان الوصول إلى جواب شافٍ، وحل لغز من الألغاز التي غالباً ما تطفو على الساحة اللبنانية دون أن يصل المواطن العادي، إلى جواب.

كايسر يرد مجدداً

إلا أن "المسلسل" لم ينتهِ هنا فمساء الخميس ردَّ مجدداً مدير عام سيمنز، وعبر تويتر أيضاً هذه المرة، قائلاً: "أشكركم جميعاً على هذا الحوار العظيم، الذي يثبت مدى اهتمامكم بمستقبل بلدكم".

وتابع قائلاً: "لقد أعلمت فريقي المحلي في لبنان بالاتصال بوزير الطاقة بأسرع ما يمكن. فالعرض الذي قدمته للحكومة من أجل المساعدة على تحسين الكهرباء ما زال قائماً. فالشعب اللبناني يستحق ذلك".

إلى ذلك، ردت شركة سيمنز فرع الشرق الأوسط بدورها، على السجال، قائلة: "لقد عرضنا في سيمنز المساعدة. وإننا نتطلع إلى العمل مع الحكومة اللبنانية لوضع خارطة طريق خاصة بلبنان لتزويد الشعب اللبناني بإمدادات من ⁧#الطاقة_الكهربائية⁩ تتسم بالكفاءة العالية والجدوى الاقتصادية، وإننا نتطلع للقائكم قريبا، ويمكنكم بالطبع الاعتماد علينا".

لعل السجال لن ينتهي اليوم، إلا أن العديد من المغردين اللبنانيين، اكتفوا بتلقف التغريدة وتفسيرها كل على هوى فريقه السياسي، بينما الهدف لم يكن إلا معرفة الحقيقة، أو أقلها مجرد جواب لكل مواطن يقبع يومياً على العتمة، أو على "ضوء الموتور"، لاعناً كافة المسؤولين.