بالصور.. اللبنانيون يعتصمون على طريقتهم

نشر في: آخر تحديث:

رغم أزماتهم المتتالية، حول اللبنانيون تظاهراتهم الغاضبة إلى لحظات لا تنسى، ولقطات لا تخلو من المرح انتشرت على مواقع التواصل، ولاقت رواجا واستئناسا من كثير عبروا لهم عن دعمهم في تحركهم.

وصباح اليوم الأحد، وصل محتجون شبان يحملون أكياس القمامة إلى وسط بيروت في ساعة مبكرة لإزالة المخلفات بعد المظاهرات ذات الطابع الاحتفالي قبل يوم، وعادت مجموعات من المتظاهرين يحملون الطبول ومكبرات الصوت لمواصلة الزخم.

وقالت سحر يونس وتعمل في منظمة غير حكومية: "لم أتوقع أن يتكاتف الناس من شمال البلاد وجنوبه وبيروت ويتحابون. لقد ألفت الاحتجاجات بين الجميع وهذا لم يحدث من قبل".

ففي وسط بيروت، عقد متظاهرون، السبت، حلقات رقص ودبكة، وارتفع صوت الأغاني المسجلة والأناشيد الوطنية في عدد من أماكن التجمع. وأحضر البعض معهم آلات موسيقية استخدموها لمواكبة المتظاهرين في الهتافات. في بعض زوايا التجمع، حمل آخرون معهم النراجيل وورق اللعب.

وعلى بعض الجدران حيث المحال التجارية الفاخرة والمصارف، ترك متظاهرون شعاراتهم، وبينها "لبنان للشعب" و"الوطن للأغنياء، الوطنية للفقراء".

في طرابلس (شمال)، تحولت ساحة تجمع فيها المتظاهرون ليلاً إلى حفلة كبيرة على وقع موسيقى صاخبة بحضور منسق موسيقي ومغنٍّ ألهب حماسة أهالي المدينة الذين تمايلوا ولوحوا بهواتفهم المحمولة وهي مضاءة.

نساء وأطفال شبان وشيوخ نزلوا إلى الشارع غضبا وتنديدا بالطقم السياسي الذي يحكم البلاد، وحمّلوه مسؤولية ما آلت إليه البلاد من فساد وعجز في إدارة أزمة اقتصادية خانقة.

وتأخذ التحركات منحى تصاعدياً منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعاً وخروج عشرات الآلاف من مختلف المناطق والاتجاهات السياسية إلى الشوارع، مكررين شعار "ثورة" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.