.
.
.
.

لا علاقة لها بالوباء.. صورة خاطئة تتسلل لمواقع التواصل

نشر في: آخر تحديث:

"لا علاقة لها بالجائحة"، هكذا نفى فريق "تأكد" الذي يلاحق الأخبار المضللة أو المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحاول هي الأخرى جاهدة التحقق من المعلومات المتداولة على منصاتها.

إلا أنه في زمن الأوبئة لا بد من الوقوع بالهفوات والأخطاء، فقد انتشرت مؤخراً على موقعي فيسبوك وتويتر صورة تظهر سيدة تحتضن طفلاً، وأرفقت الصورة بمعلومات تفيد بأن السيدة مصابة بكوفيد 19، بينما طفلها مريض سرطان بحالة خطرة.

وقام أحد الرواد بنشر الصورة، مرفقاً إياها بتعليق حزين إلا أنه غير صحيح، وحاز المنشور على أكثر من 65 ألف مشاركة خلال 24 ساعة وما يزيد على 40 ألف تفاعل، إضافة إلى أكثر من 80 ألف تعليق معظمها يدعو بالشفاء للسيدة ولطفلها أيضا.

الصورة ذاتها مرفقة بالتعليق ذاته، نشرتها أيضا عشرات الحسابات، على الموقعين، وغدت ظاهرة، إلا أن الحقيقة لا تشبه ما حصل أبدا.

"الصورة قديمة"

فالصورة قديمة، ولا صلة لها بجائحة كورونا، لأن فريق (تأكد) بحث عن أصل الصورة، مستعيناً بتقنية البحث العكسي التي يوفرها موقع (TinEye)، وأظهرت نتائج البحث المرتبة من الأقدم إلى الأحدث أن الصورة نُشرت لأول مرة بتاريخ 15 شباط/فبراير 2013 على موقع (magnum photos) وهو موقع عالمي متخصص ببيع الصور، وتظهر الصورة في الموقع مرفقةً بوصف ورد فيه: "رضيع داخل حجرة "لتدفق الصفائحي للهواء" (LAF) للحماية من العدوى بعد تعرضه للأشعة قبل إجراء عملية زراعة نخاع العظم - سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأميركيةعام 1985".

كما أن بورت غلين هو المصور الذي التقط الصورة، وقد توفي عام 2008.

يشار إلى أن جائحة فيروس أتت ورافقها انتشار أخبار كاذبة ومزيفة كثيرة، أغلبها انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وبينها صور وفيديوهات قديمة نشرت على أنها جديدة.

التواصل "يتأكد" أيضا

بدورها أعلنت شركات وسائل التواصل مرارا عن محولاتها العديدة للحد من الأخبار الكاذبة على منصاتها، فقد حدثت تويتر، سياساتها للأمان من أجل حظر التغريدات المخادعة التي يمكن أن تعرض الأشخاص لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وفيما يتعلق بإزالة المستخدمين للتعليقات المسيئة، فقد أوضحت الشركة أن الإرشادات الحالية تطلب من المنتهك إزالة التغريدة التي تنتهك قوانينها قبل أن يتمكن من التغريد مرة أخرى، ويتم تنبيه المستخدم عبر البريد الإلكتروني ويعطى فرصة لحذف التغريدة أو تقديم التماس، ويتم إخفاء التغريدة أثناء حدوث ذلك.

كما قرر موقع فيسبوك أن يشارك بالحملة العالمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد بشكل إيجابي وعلى طريقته، إذا أعلن موقع التواصل الاجتماعي الأبرز أنه بصدد تشريع تحذير للمستخدمين الذين تفاعلوا مع المنشورات المضللة عن الوباء، من خلال الإعجاب أو التعليق أو إعادة النشر.