.
.
.
.

لبنانيون يمنعون شاحنات سورية من العبور.. والجيش يتدخل

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن المحتجين في لبنان لم يعودوا قادرين على تحمل الوضع الكارثي الملم في البلاد أكثر، فقد أوقف عدد منهم في طرابلس اللبنانية، السبت، شاحنات تحمل مواد غذائية كانت في طريقها إلى سوريا، حيث انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوضح ما حدث.

فقد قطع المحتجون الطريق أمام الشاحنات المحملة محاولين تفريغها، إلى أن تدخل عناصر من الجيش اللبناني ومنعوا المتظاهرين من الاقتراب.

وأفادت المعلومات بأن الشاحنات تراجعت عن طريقها بعد رميها بالحجارة وقطع الطريق بالإطارات المشتعلة.

أزمة خانقة في لبنان

يشار إلى أن الدولة في لبنان وفي ظل الأزمة الخانقة التي يمر بها البلد، لا تزال عاجزة عن ضبط الشاحنات التي يتم تهريبها إلى سوريا والتي تحمل عادة طحيناً أو المواد الغذائية أو مشتقات نفطية.

بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن عدداً من المحتجين حاولوا السيطرة على شاحنتين محملتين بالمواد الغذائية قرب سراي طرابلس، ما دفع الجيش إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع والتصدي للمتظاهرين ومنعهم من السيطرة على الشاحنتين.

فما كان من المحتجين إلا أن قام عدد منهم برشق العناصر بالحجارة.

من سيئ إلى أسوأ

يذكر أن الأوضاع في لبنان أصبحت تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، والأزمة الاقتصادية والمالية من سيئ إلى أسوأ مع تخطّى سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية عتبة الـ6500 في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين مع ما يجرّ وراءه من تراجع في القيمة الشرائية للبنانيين بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الاستهلاكية.

ودفعت "فوضى" الدولار اللبنانيين إلى النزول إلى الشوارع في مناطق لبنانية عدة أمس الجمعة والخميس احتجاجاً على الأوضاع المُزرية التي لم يسبق للبنان أن شهدها منذ انتهاء الحرب في العام 1990.

قابله تحرّك الحكومة بالإعلان عن تعهد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بضخّ دولارات في السوق بسعر 3850 ليرة، فيما وعد رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن التخفيض سيبدأ حقيقة اعتباراً من الاثنين، وإلى ما دون 4000 ليرة للدولار الواحد، وصولا إلى 3200 ليرة وأن الاتفاق تم على الإجراءات.

دولارات لبنان إلى سوريا

وبعيداً من العوامل الداخلية التي تؤثّر بسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، إلا أن اللافت في التراجع السريع لسعر الصرف، أنه ترافق مع تراجع سعر صرف الليرة السورية إلى 1700 مقابل الدولار بعدما تخطّت في الأيام الأخيرة عتبة الـ3150. وهو ما طرح علامات استفهام عن الأسباب التي أدّت إلى تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار في مقابل انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار.

يعود ذلك إلى أن كميات كبيرة من الدولار خرجت في اليومين الأخيرين إلى سوريا، لاسيما من منطقة شتورا في البقاع، وهي منطقة قريبة من الحدود مع سوريا وتعجّ بمحال الصيرفة، حيث تُشكّل نقطة عبور لصرف العملات للوافدين من سوريا أو الذاهبين إليها، بحسب ما أفادت به مصادر لـ"العربية.نت".

ولا تزال الحكومة برئاسة حسّان دياب عاجزة عن احتواء الأزمة وتعلّق آمالها على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على أكثر من 20 مليار دولار بينها 11 مليارا أقرها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018 مشترطاً إجراء إصلاحات لم تبصر النور.