.
.
.
.

كواتمكم لن تكتم ثورتنا.. صرخة ضد سلاح الميليشيا بالعراق

نشر في: آخر تحديث:

بالحزن والدموع، ودّعت عائلة الناشط العراقي القتيل، تحسين خفاجي، جثمانه إلى مثواه الأخير أمس السبت بعدما طالته أيادي مسلحين مجهولين لم يعرف عددهم بعد، كانوا اقتحموا مساء الجمعة الماضي مركزاً لتقديم خدمة الإنترنت يعود للخفاجي في شارع البهو وسط مدينة البصرة جنوب البلاد، وأطلقوا النار عليه، مما أدى إلى مقتله على الفور.

وخلال الساعات الماضية، انتشر هاشتاغ "#كواتمكم_لن_تكتم_ثورتنا" بين الناشطين العراقيين على تويتر، في إشارة إلى أن كواتم الصوت التي يستخدمها المجهولون لقتل ضحاياهم، والتي كانت استخدمت في معظم عمليات الاغتيال السابقة، مؤكدين أنها لن تجدي نفعاً في كتم أفواه العراقيين عن المطالبة بحقوقهم، بحسب تعبيرهم. مطالبين بسحب سلاح الميليشيات من البلاد.

وكان الخفاجي أحد الناشطين البارزين خلال التظاهرات ضد النخبة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، والتي عمت العراق في الأشهر الماضية.

وبعد وفاته بساعات، تداول ناشطون منشوراً للخفاجي، كان يقول فيه "إن لم نطح بهم (أي الطبقة السياسية) الآن، لن يطيح بهم أحد أبداً. هذه فرصتنا الأخيرة للإطاحة بهم، لا يجب أن نضيعها".

كما تحدث في منشور آخر عن عمليات القتل التي تطال الناشطين، ناشراً صورة سلاح بكاتم صوت.

إبعاد سلاح الميليشيات

وفي الفترة الأخيرة، وتحديداً بعد انفجار مرفأ بيروت الذي ضرب العاصمة اللبنانية أوائل الشهر الجاري، مخلفاً عشرات الضحايا، تعالت الأصوات في العراق مسلطة الضوء على مخازن الأسلحة والعتاد التابعة للميليشيات الموالية لإيران والمنتشرة داخل المناطق السكنية في العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية الأخرى، خصوصا في مناطق جرف الصخر، وتكريت، والموصل والتي يعتبرها العراقيون مخازن موت وقنابل موقوتة.

وعلت أصوات طالبت بضرورة إبعاد مخازن السلاح عن بيوت المدنيين وحمايتهم من مخازن الموت التي تحيط بهم.

بدورها، وجهت حينها على لسان مسؤول رفيع بهيئة المنافذ الحدودية، بجرد كل الحاويات التي تحوي مواد عالية الخطورة، أو ذات طبيعة كيميائية، وغيرها من القابل للتفجير في جميع القطعات، سواء كانت بحرية أو برية أو جوية، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها تلافياً لأي حادث مشابه لما وقع في مرفأ بيروت.

اغتيالات تطال ناشطين

يشار إلى أن بغداد والمحافظات العراقية الجنوبية كانت شهدت منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عمليات اغتيالات واسعة طالت عشرات الناشطين والمحللين.

وبدأت الاحتجاجات في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ولا تزال مستمرة على نحو محدود، ونجحت في إسقاط الحكومة السابقة برئاسة عبد المهدي.

ووفق أرقام الحكومة، فإن 565 شخصاً من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.

إلى ذلك، تعهدت الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.